وزيرة الدفاع الألمانية: الأمن المشترك طريقنا لمكافحة التطرف ولا نريد ترك العالم ساحة للطائفيين – صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / وزيرة الدفاع الألمانية: الأمن المشترك طريقنا لمكافحة التطرف ولا نريد ترك العالم ساحة للطائفيين

وزيرة الدفاع الألمانية: الأمن المشترك طريقنا لمكافحة التطرف ولا نريد ترك العالم ساحة للطائفيين

صوت العرب – وكالات

أكدت وزيرة الدفاع الألمانية الدكتورة أورزولا فون دير لاين، على تزايد الحاجة لإقامة شراكة حقيقية واتحاد أمني أوروبي – إقليمي لمواجهة التحديات الارهابية وتهديدات التطرف.

وأوضحت فون دير لاين خلال مشاركتها صباح اليوم السبت في أعمال الجلسة الثالثة في “حوار المنامة” تحت عنوان “مكافحة التطرف في منطقة الشرق الأوسط وما وراءها”، ان “الأمن طريقنا نحو مزيد من الشراكة وتعزيز هندستنا للأمن الاقليمي، ولابد من البعدين الامني والاقتصادي ان يعملا معا لإنجاح مسعانا نحو مكافحة التطرف”.

وبينت فون دير لاين “لدينا الكثير من الصور النمطية حول الخلفيات العرقية والدين والجنس، يجب ان نحيد الصورة النمطية وان لا نترك الميدان لا لـ”داعش” ولا لليمين المتطرف لتحديد ما هو الدين الصحيح او العقيدة السليمة، ولا يجب ترك الميدان خالٍ لتعزيز الصور النمطية حول المنافسة بين الاديان وتفسير المجتمع العلماني أو المسيحية والسنية والشيعية”.

وأضافت فون دير لاين: “نحن نشترك بمصلحة مشتركة، لا نريد ترك العالم للطائفيين والايديولوجيين، يجب ابتكار عالمنا بصورة سلمية وموضوعية، ويجب التأكد من اننا مهيمين على التواصل الاجتماعي للتخلص من التطرف”.

وذكرت ان مكافحة التطرف يتطلب الجمع بين الاسلوب التقليدي الشامل العسكري والدبلوماسي واضافة الجانبين الاجتماعي والتقني كالإنترنت، لافتة الى انه للفوز بالحرب يجب الهيمنة على الانترنت.

ولفتت فون دير لاين الى ان بلادها تكثف جهودها في كافة مجالات الأمن مع دول المنطقة لإدراكها بأن الإرهاب والتطرف ظاهرة دولية تؤثر بالجميع، مؤكدة ان التحالف الدولي ضد الإرهاب بمشاركة اكثر من 60 دولة ناجح بكل المقاييس، ويجب ان يستمر بعد هزيمة “داعش”.

واستعرضت فون دير لاين جهود ألمانيا في دعم القوات العراقية وتدريب البشمركة وتوفير الصواريخ المضادة للدبابات والتزود بالوقود جوا الى جانب المعدات العسكرية المتطورة.

وترى فون دير لاين ان الانتخابات الغربية تظهر بوضوح ان الخوف من الاسلام يتصاعد وهذا ليس من مصلحة جهود محاربة التطرف الدولية، مؤكدة حاجة الغرب الى قادة الدول الإسلامية وحكوماتهم لنظهر للعالم ان الاسلام هو دين المحبة والتسامح والسلام ومواجهة الرواية المتطرفة الكاذبة.

وذكرت فون دير لاين أن الانترنت بات واحدا من القوى المحركة للمزيد من الغضب والعدائية المتنامية واستغلته “داعش” لتسليحه بالصور وتحريك المشاعر لصالحهم، مضيفة: “لن نسمح بذلك أن يستمر، ويجب محاربتهم بتكنولوجيا المعلومات، ولن نفوز بها الا اذا قلنا الحقيقة وتفكيك الاكاذيب المتطرفة”.

وأكدت فون دير لاين ان نجاح الحرب ضد التطرف مرهون باتباع مبادئ الشفافية واستهداف سيادة المعلومات بناء على الحقائق وان يكون المصدر المحلي اساسا في نقل الصورة الحقيقية لمرارة التطرف، اضافة الى تحقيق التوازن بين الحرية والسيطرة أو الهيمنة.

كما اكدت أن النصر العسكري يجب أن يأتي معه عملية اعادة بناء ومصالحة وتطوير بنى تحتية واصلاح البيوت حتى ترى الناس التغيير لتمييز التحرر من داعش والحياة اليومية الرغدة.

وقالت فون دير لاين: “بسبب داعش الكثير من الجراح فتحت، والاصعب ما بعد تحرير الموصل أن لا يكون هناك ثأر وانتقام وكراهية، بل يجب تعم المصالحة ومكافحة الفقر وخلق فرص عمل مع احترام المشاركة السياسية لجميع اطياف المجتمع”.

من جانبه، قال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان ان “التطرف احد الظواهر الاساسية في عصرنا وعدو مشترك لا مثيل له يهددنا جميعا، وخيارنا الوحيد الآن هو الرد عليه بشكل حازم وبذكاء”.

وذكر لودريان أن فرنسا عاشت النتائج المترتبة على الارهاب في عامين على أراضيها وعانت حربا مفتوحة ووحشية تستهدف المدنيين وارتكاب جرائم عديدة، وتمكن “داعش” من تعبئة الموارد وتحشيد جيش ارهابي وازهاق ارواح العديد من المدنيين.

وبين لودريان ان فرنسا استجابت لنداء العراق وانضمت للتحالف مع اكثر من 60 دولة وتوفير 4000 عسكري للمشاركة في مكافحة “داعش” الى جانب القوات العراقية والاكراد، اضافة الى مشاركة الناقلة العسكرية “شارل ديغول” في دعم التحالف ضد “داعش”.

واكد لودريان ان فرنسا ملتزمة في دعم أصدقائها في المنطقة في مواجهة التطرف، مشيدا بما تقوم به الحكومة العراقية من جهود لتعزيز الحوار العراقي – العراقي.

واضاف “ردنا الشامل على الارهاب يجب ان يكون قادرا على اللجوء للعمل العسكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي في آن واحد، خاصة وان العدو الذي نواجهه قوته تنبع من الآراء الايديولوجية الاستبدادية وتشكيل دولة بوليسية وتصنيف البشر وفقا لمعتقداتهم الدينية”.

وتابع لورديان: “بإمكان النزعة الانسانية مواجهة النزعة غير الانسانية، على المعتدلين ان يعملوا معا ضد المتطرفين الذين يسيطرون على الوضع عبر تصعيد الصراع الايديولوجي وتقويض المجتمع بالعنف الطائفي”.

وأكد لورديان أن العالم مطالب بتشكيل تحالف لمكافحة الأفكار المتطرفة والأيديولوجيات الإرهابية، لافتا الى ان التعصب ليس سمة لدين واحد او فكرة واحدة، ولابد من شن هجوم عنيف وطويل الأجل على الارهاب الفكري.

بدوره، أكد وزير الدفاع السنغافوري الدكتور نيج إنج هين، ضرورة إيقاف تصدير الارهاب من خلال تعظيم جهود التعاون الاستخباراتي بين الدول ومواجهة المد الرقمي للافكار المتطرفة.

وبين نيج إنج هين ان دول جنوب شرق آسيا “حالها حال أوروبا والشرق الأوسط تعاني من الجماعات الارهابية والتي تبنت بعضها نفس نهج داعش الارهابي”.

وذكر أن جميع الدول الاسيوية تحاول تكثيف جهودها بناء الثقة الاستخباراتية والأمنية، معربا عن تطلعه للعمل مع دول المنطقة وتعظيم التنسيق الآسيوي – العربي لمكافحة التطرف بصورة أفضل من أي وقت مضى.

ولفت نيج إنج هين ان دول المنطقة والقارة الآسيوية في أمس الحاجة الى تفكيك فكر داعش المتطرف لتفادي تدمير المزيد من حياة الشباب، مطالبا بأهمية وضع رؤى مشتركة لجعل إقليمنا أكثر أمنا للديانات المتسامحة.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

فيروز تغني “القدس” مجددا (فيديو)

صوت العرب – بيروت – عادت المطربة اللبنانية، فيروز، للغناء للقدس مجددا، وسط الاشتباكات الواقعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم