ورشة حول التمثيل الصامت في مسرح الصغار.."المغتربان " الفلسطينية تتوهج  في مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي - صوت العرب اونلاين
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / ورشة حول التمثيل الصامت في مسرح الصغار..”المغتربان ” الفلسطينية تتوهج  في مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي

ورشة حول التمثيل الصامت في مسرح الصغار..”المغتربان ” الفلسطينية تتوهج  في مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي

صوت العرب: منى أبو بكر – الشارقة

ضمن فعاليات مهرجان المسرح الثنائي في دورته الرابعة الذي تنظمه إدارة المسرح بدائرة الثقافة في الشارقة وجرت فعالياته في المركز الثقافي لمدينة دبا الحصن، حيث شهد الجمهور في اليوم الثاني للتظاهرة التي تجمع خمسة عروض من الإمارات وبعض الدول العربية، المسرحية الفلسطينية ” المغتربان”، المعدة  عن نص “المهاجرون” ـ لسلافومير مروجيك، وترجمها وأعدها جورج إبراهيم، وأخرجها إيهاب زاهدة، وشارك بالتمثيل فيها  رائد الشيوخي، محمد الطيطي.

 وتدور أحداث المسرحية في ليلة رأس السنة، حيث نتابع حوار متوتر ومشحون بالعداء والخواء والتعاطف في آن، بين شخصين مهاجرين، هما (س) و(ص)، مجهولين من بلد مجهول، إنهما شخصيتان متباينتان من حيث المستوى الثقافي وعلى الصعيد المهني ، مختلفتان، ولكنهما تلتقيان في الضياع. هذان الشخصان يعيشان في غرفة واحدة، وكل منهما يشعر بثقل صاحبة، ولكنهما لا يفترقان، الأحاديث الدائرة بينهما لا معنى لها، إنها مجرد ثرثرة، واتهامات متبادلة، وسوء فهم متبادل.

وعمد المخرج إلى تأثيث فضاء عرضه بحيث تبدو الغرفة التي تجري فيها المواجهة بين الاثنين شبيهة بقبو تحت الأرض، للتدليل على بؤسهم وفقرهم، وقد انتشرت في جدرانه مواسير الصرف الصحي، فيما توزعت على مساحتها الضيقة أغراض المعيشة: سريران ودولاب كتب  وبوتاجاز وحوض غسيل، إلخ.

وبدت العلاقة  بين الاثنين (س ـ ص) كمقابلة بين مثقف يساري جاء إلى هذا البلد منفياً من بلده، وهو يمضي وقته ، مستغرقاً في الكتابة وقراءة الكتب والصحف، ويتحدث الانجليزية،  وعامل بسيط لم يكمل تعليمة يعاني من عدم قدرته على التواصل مع المجتمع الأوروبي لعدم إجادته للغة الانجليزية، وهو جاء إلى هنا طمعاً في جمع بعض المال من ثم العودة إلى بلده لتشيد بيت ومزرعة وشراء عربة.         

 وفي الندوة النقدية التي تلت العرض، وأدارها المخرج العراقي حازم كمال الدين، اتفقت المداخلات في أغلبها على ثراء الأداء التمثيلي وقال أحد المتداخلين ان سر جاذبية التمثيل وتفاعل المتفرجين معه نابع من صدقه الفني، في الكلام وفي الفعل. وأشاد متداخل آخر بالأسلوب الإخراجي الذي طبع العمل، خاصة في تصميم فضاء العرض ونطاق حركة الممثلين،  ولكن ثمة من أخذ على المخرج استخدامه قطع ديكورية على نحو شكلي ومن دون تلعب أي دور وظيفي ملحوظ، فلا علاقة فاعلة وملموسة بينها وبين الممثلين.

من جانبه، شكر المخرج الطاقم الفني الذي شارك في إنتاج العمل، واستعرض مسيرة تشكيل وتقديم العرض لجمهور متنوع في فلسطين وخارجها، في مدى زمني ليس بالقصير، وهو وجه التحية لإدارة مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي، مشيراً إلى ان المهرجان يعتبر منصة مهمة لتلاقي الفرق العربية وتحاورها وتبادل المعارف والخبرات في ما بينها.

هذا وكان اليوم الثاني من المهرجان، الذي جاء تحت رعاية مركز شرطة دبا الحصن، شهد ورشة تدريبية عرفت حضوراً كبيراً من المتدربين وجاءت تحت عنوان ” التمثيل الصامت في مسرح الصغار” ، وأشرفت عليها الفنانة المصرية سماء إبراهيم، التي قدمت جملة من التدريبات العملية وسط تجاوب كبير من المشاركين، وهي استعانت بشاشة عرض وقدمت مجموعة من نماذج الأداء الصامت من مسارح متنوعة في أنحاء العالم. كما تحدثت عن اهمية توظيف هذا الضرب من الأداء خاصة في المسرح المدرسي، لما يتميز به من ثراء تعبيري وجمالي ولكونه يعد من الأشكال الأدائية الأكثر جذباً للأطفال، سواء أكانوا ممثلين فوق الخشبة أو مشاهدين في الصالة.

أما فعاليات ملتقى الشارقة السادس عشر للمسرح العربي الذي صار مرافقاً فعاليات مهرجان المسرح الثنائي منذ ثلاثة أعوام، وكان هذه السنة تحت عنوان ” المسرح العربي والمجايلة”.

واقترح الملتقى على المشاركين في جلساته، معاينة وقراءة مسار الاتصال أو الانفصال، بين أجيال المسرح العربي، منذ البدايات، وصولاً إلى المرحلة الراهنة؛ باعتبار ان مسألة التكامل والتقاطع بين تجارب المسرح الرائدة والجديدة، وبالرغم من أنها كانت وما تزال موضوعاً مثيراً للجدل والنقاش، في مناسبات وتظاهرات عدة، في الماضي كما في الحاضر؛ إلا أن الدراسات والأبحاث المنجزة حولها، خاصة في المكتبة المسرحية العربية؛ قليلة جداً.

وصاحب المداخلات المقدَّمة، أسئلة وملاحظات ورؤى متنوعة وجديدة، تختبر من خلالها مفهوم مصطلح “الجيل”، كطريقة منهجية للفرز بين التجارب المسرحية، وتمييز سماتها وطموحاتها، وتستكتشف سيرة التجاور والتجاوز بين أجيال المسرح العربي، وتقرأ صحة الوصف الرائج الذي يرسم العلاقة بين هذه الأجيال، على أساس أن ثمة جيلاً سابقاً يلح على تأكيد وتمديد [وإدامة] حضوره من جهة، وجيلاً جديداً، طموحاً ومتطلعاً، يسعى إلى الوجود والتحقق من جهة أخرى؟ أو، بطريقة أخرى، أن هناك جيلاً رائداً، تظهر له تجارب الجيل الذي تلاه مغتربة وهشة، و تعوزها الخبرة والجودة، وغير جديرة بالاعتراف والاحترام، وثمة جيل صاعد، تبدو له منجزات الأجيال التي سبقته، تقليدية، وخارج الزمن، أو أشغال بدايات ينبغي تخطيها؟

وينظر الملتقى إلى  التوصيفات الرائجة، مثل “جيل النهضة”، و”جيل النكسة”، وتعبيرات مثل “جيل التسعينيات”، و”جيل الألفية الثالثة”، ليسأل فيما يختلف جيل عن جيل آخر، وصفاً ودلالةً؟ أيتعلق الأمر بنوع من التطور “الطبيعي” من داخل الممارسة الإبداعية، أم بالتعاقب الزمني؟ أم أن للأمر صلة بالتحولات والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، التي تلقي بظلالها على توجهات واتجاهات الإبداع المسرحي، وتطبعه بأسئلتها وشواغلها؟

ولو صح القول بأن هناك اختلافات بين الأجيال المسرحية، فهل مصدرها طرق الإبداع ونوعية الوسائل الفنية، ووجهات النظر الجمالية لدى كل جيل من الأجيال؟ أم أنها ترتبط باعتبارات أخرى مثل “المكانة”، “الفرص الإنتاجية”… الخ؟

وبالنظر إلى مسيرة المسرح العربي؛ إلى أي مدى يمكن الحديث عن منطقة وسطى، أو نقطة لقاء وتواصل وتكامل بين الأجيال؟ أم أن الممارسة الإبداعية مشروطة بالتمايز والاختلاف؟

وجرى الحوار في الملتقى على المحورين الاساسين: ـ أجيال المسرح العربي بين الاتصال والانفصال/  التجارب المسرحية الرائدة والجديدة: بين التأثير والتأثر.

شاهد أيضاً

ساجد جاويد” مسلم قد يصبح رئيس وزراء بريطانيا.. تعرف عليه”

لندن – صوت العرب – بعد استقالة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، يستعد المرشحون الجدد …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب