هل تنذر احتجاجات الأردن بمرحلة جديدة من الربيع العربي عام 2019؟ - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / هل تنذر احتجاجات الأردن بمرحلة جديدة من الربيع العربي عام 2019؟

هل تنذر احتجاجات الأردن بمرحلة جديدة من الربيع العربي عام 2019؟

الحكومة مُعرَّضةٌ لخطر إقالةٍ حقيقي..

 

صوت العرب – عمان – كان العام الماضي عصيباً على الأردن. إذ اتسم بموجة غير مسبوقة من التظاهرات في الشوارع بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، وشهد عودة مشاهد من موجة الربيع العربي التي ضربت المنطقة عام 2011، حسب تقرير موقع Middle East Eye البريطاني.

في ديسمبر/كانون الأول الماضي، تحوَّلت الاحتجاجات إلى أعمال عنف، بعد أسابيع دون وقوع أي صدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وقد ساءت أزمة البلاد الاقتصادية في الأيام الأخيرة، متسببة في تفاقم التوترات في الشوارع. فلجأت قوات الأمن الأردنية إلى استخدام القوة الشهر الماضي ديسمبر/كانون الأول لتفريق المتظاهرين الذين حاولوا الوصول إلى مكتب رئيس الوزراء في عمَّان، لكن المتظاهرين تعهَّدوا بمواصلة الاحتجاج في محاولةٍ لدفع الحكومة إلى إلغاء قانون ضريبة الدخل المثير للجدل.

يطالب المحتجون الحكومة كذلك بإلغاء قانون الجرائم الإلكترونية في البلاد، الذي يفرض عقوبات صارمة على نشطاء الشبكات الاجتماعية، ويطالبون كذلك بإطلاق سراح المعتقلين الذين شاركوا في احتجاجاتٍ سابقة.

لا حلول في الأفق

تصاعدت وتيرة الاحتجاجات في الأردن العام الجديد، على نحوٍ كاد يتسبَّب في إسقاط حكومة رئيس الوزراء عمر الرزاز أو توليد المزيد من العنف، فمن الممكن أن يُمهِّد هذا الطريق أمام موجةٍ جديدة من التغيير في المنطقة، وربما حتى أمام مرحلة ثانية من الربيع العربي، الذي بدأ في تونس عام 2010 وانتهى في سوريا، حيث فشلت الثورة إلى حدٍّ كبير.

ورغم تدخل العاهل الأردني عبدالله الثاني الصيف الماضي استجابةً لمطالب المحتجين، فإنَّ التدهور الأخير يشير إلى تحولٍ خطير في هذه الموجة من الاضطرابات الاجتماعية لعدة أسباب.

أولاً: تصاعد وتيرة الاحتجاجات وارتفاع مستويات العنف، على الرغم من التعديلات التي أُدخِلَت على قانون ضريبة الدخل. وهذا يعني أنَّ المتظاهرين لم يقبلوا تنازلات الحكومة.

ويُعَد قانون ضريبة الدخل أحد الشروط التي يفرضها صندوق النقد الدولي لمواصلة دعمه للأردن، البلد الذي من المرجح أن تستمر أزمته المالية، في ظل مع عدم وجود حلول في الأفق بخلاف تحصيل مبالغ أكبر من الضرائب من المواطنين الأردنيين.

ثانياً: جاءت احتجاجات ديسمبر/كانون الأول بعد يومين فقط من اجتماعٍ انعقد بين رئيس الوزراء وعدد من النشطاء. لكنَّ بعض قادة الاحتجاجات قاطعوا هذا الاجتماع،  الذي فشل في التخفيف من حدة التوترات المستمرة، مثلما اتضح من التصعيد الأخير.

معتقلون بالعشرات

بالإضافة إلى ذلك، فشل قانون الجرائم الإلكترونية في احتواء المعارضة على الإنترنت، والتي امتدت إلى الشوارع. فلم يحدّ اعتقال النشطاء من الاحتجاجات، وصرَّح الناشط فاخر دعاس لموقع Middle East Eye البريطاني بأنَّ «هناك عشرات المعتقلين. وعدد المحتجين الذين تحتجزهم الشرطة كبير». في الوقت نفسه، قالت الحكومة الأردنية إنَّها لا تحتجز أي سجينٍ سياسي، مُشيرَةً إلى أنَّ «كل المحتجَزين متهمون بانتهاك القانون».

مع أنَّ قانون ضريبة الدخل الجديد سيضيف 180 مليون دينار أردني (253 مليون دولار) إلى خزينة الدولة، لا توجد مؤشرات على أنَّ الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد تقترب من الوصول إلى  حل.

هناك عوامل عديدة تكمن وراء الأزمة المالية، لكن العامل الأكثر أهمية هو أنَّ المساعدات المالية التي تُقدِّمها دول الخليج انقطعت منذ ما يقرب عامين حتى الآن. وقد انتهت حزمة مساعدات مدتها 5 سنوات بقيمة 3.6 مليار دولار تقريباًمُقدَّمةً من دول مجلس التعاون الخليجي للأردن في يناير/كانون الثاني عام 2017، لكن لم تُقدَّم أي مساعدات إضافية.

ولإدراك أهمية المساعدات المالية الخليجية للأردن، ضعوا في اعتباركم أنَّ الميزانية العامة للأردن تُقدَّر بنحو 9 مليارات دينار أردني (12.5 مليار دولار).

المطالب الاجتماعية والسياسية

تتصاعد الكارثة السياسية في الأردن بسبب الأزمة الاقتصادية المتسارعة. ولن يُدِرَّ قانون ضريبة الدخل الذي أثار الاحتجاجات بين الطبقتين الفقيرة والمتوسطة على خزينة الدولة الأردنية إلا ربع مليار دولار، وهو ما يُمثِّل جزءاً بسيطاً من المساعدات المالية الخليجية المتوقفة.

وفي ضوء الاحتجاجات الجارية، فإنَّ الحكومة مُعرَّضةٌ لخطر إقالةٍ حقيقي. وفضلاً عن ذلك، قد تغري موجة الاضطرابات الحالية في الأردن الجمهور العربي الأوسع نطاقاً بالثورة مرةً أخرى والخروج بمطالب اجتماعية وسياسية، وهو ما قد يؤدي إلى مرحلةٍ ثانية من الربيع العربي في عام 2019.

 

Do Jordan protests herald a new phase of the Arab Spring in 2019 ..؟

It has been a tough year for Jordan. Marked by an unprecedented wave of street protests over harsh economic conditions, 2018 saw the return of scenes from the Arab Spring wave that hit the region back in 2011.

In December, protests turned violent, after weeks without any clashes between demonstrators and security forces.

The country’s economic crisis has worsened in recent days, heightening tensions in the streets. Jordanian security services used force last month to disperse protesters who tried to reach the prime minister’s office in Amman, but the demonstrators have vowed to continue protesting in an effort to push the government to revoke a controversial income-tax law.

Protesters are also calling on the government to cancel the country’s cybercrime law, which imposes harsh penalties on social media activists, and for the release of detainees who took part in previous protests.

No fix in sight

If the protests in Jordan escalate in the new year, bringing down Prime Minister Omar al-Razzaz’s government or producing more violence, it could pave the way for a new wave of change in the region – possibly even a second phase of the Arab Spring, which began in Tunisia in 2010 and ended in Syria, where the revolution has largely failed.

Although Jordan’s King Abdullah II intervened last summer in response to protesters’ demands, the recent deterioration marks a serious shift in this wave of social unrest for several reasons.

Firstly, the protests are taking place at a higher pace and with greater levels of violence, despite amendments to the income-tax law. This means that the protesters have not accepted the government’s concessions.

The income-tax law is among the conditions imposed by the International Monetary Fund to continue supporting Jordan, whose financial crisis is likely to continue, with no fix in sight beyond collecting greater amounts of taxes from Jordanian citizens.

Secondly, the December protests came just two days after a meeting between the prime minister and a number of activists. But the meeting was boycotted by some protest leaders and failed to alleviate the ongoing tensions, as evidenced by the recent flare-up.

Dozens of detainees

In addition, the cybercrime law has failed to contain online dissent, which has spilt over onto the streets. The arrest of activists has not contained the protests, with activist Fakher Daas telling Middle East Eye that “there are dozens of detainees. The number of protesters under police custody is significant.” The Jordanian government, meanwhile, said it was not holding any political prisoners, noting: “All the protesters under custody are charged with violating the law.”

Although the new income-tax law will bring 180 million Jordanian dinars ($253m) into state coffers, there are no indications that the country’s political and economic crisis is nearing a resolution.

The reasons behind the financial crisis are numerous, but the most important factor is that financial aid from Gulf countries has been cut off for almost two years now. A five-year aid package from the Gulf Cooperation Council (GCC) states to Jordan, worth some $3.6bn, ended in January 2017, but no further assistance was offered.

To understand the importance of the Gulf’s financial aid to Jordan, consider that the general budget of Jordan is estimated at nine billion Jordanian dinars ($12.5bn).

Social and political demands

Jordan’s political calamity is escalating due to an accelerating economic crisis. The income-tax law that has sparked protests among the poor and middle classes will generate only a quarter of a billion dollars for the treasury of the Jordanian state, just a fraction of the cancelled funds from the Gulf states.

In light of the ongoing protests, the government is at genuine risk of being sacked. In addition, the current wave of unrest in Jordan may tempt the broader Arab public to again rise up with social and political demands, which could lead to a second phase of the Arab Spring in 2019.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

أمير مكة يتوسل إلى المستثمرين للبقاء في السعودية

توسل أمير منطقة مكة المكرمة، خالد الفيصل، المستثمرين السعوديين بعدم نقل أموالهم إلى خارج البلاد، واستثمارها …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات