هل انتهى شهر العسل بين دحلان ومصر؟ - صوت العرب اونلاين
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / الرئيسية / أخبار فلسطين / هل انتهى شهر العسل بين دحلان ومصر؟

هل انتهى شهر العسل بين دحلان ومصر؟

القاهرة – صوت العرب – لا يزال الغموض هو الحالة المسيطرة حول مصير زكي السكني، القيادي في كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة “فتح”، وأحد رجال النائب المفصول من حركة “فتح” محمد دحلان، بعد اختطافه بصورة مفاجئة من أمام منزله وسط العاصمة المصرية القاهرة، مساء يوم السبت الماضي.

من خطف السكني؟ وأين هو الآن؟ ولماذا تم اختطافه؟ ثلاثة أسئلة تبحث عن إجابات واضحة وواقعية لعملية اختفاء السكني، الذي تتكتم السفارة الفلسطينية في القاهرة على ما يتعلق بقضيته وترفض الإفصاح عن أي تفاصيل تجيب عن تلك الأسئلة رغم مرور أكثر من ستة أيام على حادثة اختفائه الغامضة.

تفاصيل عملية الاختطاف

ورغم حالة التكتم الكبيرة التي تحيط بعملية اختطاف السكني، قال أحد أقاربه في غزة، الذي كشف فقط عن تفاصيل الاختطاف والجهة التي تقف خلفه، دون الإفصاح عن التهم الموجهة إليه أو حتى مكان اعتقاله الحالي.

ويقول “أبو خالد السكني”، وهو أحد أقارب المختطف زكي: إن “المعلومات الأولية التي وصلت إلى العائلة أن زكي تم اختطافه من قبل مسلحين مجهولين من أمام منزله مساء يوم السبت الماضي”.

ويضيف: “كان زكي في طريقه لأداء صلاة المغرب في المسجد الذي يجاور منزله، فاعترضه مجموعة من أربعة مسلحين يلبسون لباساً مدنياً، وقاموا بضربه وتهديده بالسلاح ووضعه داخل سيارة والفرار بسرعة من المكان لجهة مجهولة”.

ويشير “أبو خالد” إلى أن تلك المعلومات هي التي توصلت إليها العائلة حتى هذه اللحظة، مؤكداً أن اتصالات مكثفة تجري مع الجهات المسؤولة في السلطة والسفارة الفلسطينية في القاهرة، للحصول على معلومات إضافية حول اختطاف السكني ومكان اختطافه والجهة التي تقف خلف هذه العملية.

“أبو خالد” لم يستبعد  فرضية أن يكون جهاز المخابرات المصرية هو من يقف خلف عملية الاختطاف، مؤكداً أن الكثير من المؤشرات تدلل على ذلك، لكن حتى هذه اللحظة لا توجد معلومات قوية و”نواصل الاتصالات والتحركات لكشف تفاصيل هذه العملية”.

الجدير ذكره أن السكني هو من قيادات كتائب الأقصى، واعتقل في السجون التابعة لوزارة الداخلية في غزة لثماني سنوات بعد اتهامه بتنفيذ تفجيرات استهدفت عناصر “حماس”، وحكم عليه بالسجن 15 عاماً قبل الإفراج عنه في أكتوبر 2016 ونقله مباشرة إلى مصر، ضمن تفاهمات خاصة بين حركة “حماس” والنائب دحلان.

العلاقات بين مصر ودحلان

ومع تتبع خيوط عملية اختطاف السكني من أمام منزله، كشف مسؤول مصري رفيع المستوى  عن بعض الأسباب التي دفعت إلى اعتقاله، مؤكداً أن من اختطفه هو جهاز المخابرات المصرية وليس أي جهة أخرى كما يتم الحديث عبر وسائل الإعلام وعلى رأسها “الموساد”.

وقال: “بعد جملة من الرصد والمتابعة لجهاز المخابرات المصرية، وتواصل مع جهات رسمية في غزة، اتضح أن السكني على اتصالات مباشرة بعدد من المسلحين في غزة، وكان يأمرهم بمحاولة زعزعة الأوضاع في القطاع وإفشال جهود التهدئة التي تتوسط فيها مصر بين حماس و”إسرائيل””.

وتابع المسؤول المصري حديثه: “وصل لجهاز المخابرات المصرية اعترافات رسمية لبعض من ألقي القبض عليهم بغزة بالتعاون مع حماس، بأن السكني يقف خلف عملية إطلاق بعض الصواريخ تجاه المستوطنات الإسرائيلية، بهدف إفساد التهدئة وجر القطاع إلى حرب جديدة، إضافة إلى اعترافات بإطلاق النار على بعض قادة حركة فتح بالقطاع، ومن بينهم أبو ماهر حلس”.

وذكر أنه على ضوء تلك المعلومات والتسجيلات صدر أمر باعتقال السكني وتحويله لجهات التحقيق الرسمية، مؤكداً أن اعتقاله إجراء وقائي في المقام الأول لمنع إفساد التهدئة بغزة، ويوجد الآن بأحد سجون المخابرات المصرية وسط العاصمة القاهرة، لافتاً إلى أن التهم الموجهة إليه خطيرة في حال اعترف وأقر بها.

وتوقع المسؤول المصري ذاته أن تؤثر هذه الحادثة على العلاقة بشكل كبير بين مصر والنائب دحلان، وقد تصل إلى تهديد مباشر بطرد الكثير من عناصره الذين يستخدمون القاهرة ملاذاً لهم بعد فرارهم من القطاع خشية من اعتقال أجهزة حماس لهم، بسبب علاقات “مشبوهة” خلال سنوات ماضية.

ولفت في ختام حديثه  إلى “أنه في حال لم يثبت دحلان عدم علاقته بهذه القضية ويقنع جهاز المخابرات المصرية بأنه عمل فردي أو دون توجيه مباشر منه، فأعتقد أن شهر العسل بين دحلان ومصر سينتهي تماماً، وسيكون وجود دحلان وعناصره بمصر غير مرحب به”.

وانشق دحلان عن حركة “فتح” بسبب خلافات حادة مع عباس، وكون تياراً جديداً أطلق عليه  “التيار الإصلاحي الديمقراطي” في قطاع غزة في 2016، وبدأ بإطلاق نشاطات في عدد من المناطق والدول باسم هذا التيار الذي يعتبر أنه يمثل حركة “فتح”.

وحُكم على دحلان غيابياً بالسجن ثلاث سنوات وغرامة مالية باهظة، من قِبل محكمة مكافحة الفساد برام الله في ديسمبر عام 2016، بعد إدانته مع اثنين آخرين بسرقة أموال عامة، إلا أن دحلان قال في حينها إن المحاكمة سياسية نتيجة خصومته مع عباس، “وجاءت كمحاولة من الرئيس للتخلص من خصومه السياسيين”، بحسب قوله.

 

الخليج اونلاين

شاهد أيضاً

واشنطن تتحدث عن تأجيل “صفقة القرن”!

واشنطن – صوت العرب – أعلن البيت الأبيض، اليوم الأحد، أنه قد يؤجل الكشف عن …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب