هكذا تُصنَع نَفسية الانتقام بدلا من سيكولوجية الثورة :إنّهم يبايعون داعش ويهتفون للبغدادي!! – صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / هكذا تُصنَع نَفسية الانتقام بدلا من سيكولوجية الثورة :إنّهم يبايعون داعش ويهتفون للبغدادي!!

هكذا تُصنَع نَفسية الانتقام بدلا من سيكولوجية الثورة :إنّهم يبايعون داعش ويهتفون للبغدادي!!

هشام زهران – اونتيريو

منذ ان اطبق الإرهاب الرافضي والمجوسي والروسي على سماء حلب وأرضها وبدأت بحيرة الدم تتسع في شوارع حلب الشرقية بالتزامن مع توزيع الحلوى وهز الخصر والمؤخرات في مناطق حلب الغربية كان لزاما على القائمين على الثورة السورية من بدايتها ان يدركوا ان الزمن القادم شديد السواد والحمرة…ولا مكان لاوراق الياسمين في دفاتر الصباح المدرسية.

لحظات الحصار الأولى لحلب كان الصمود والبسالة عنوان الساعات في كل مناطق حلب الشرقية ولكن كلما كان الحصار يشتد ويستمر تخاذل الفصائل وتتوالى الانباء عن استشهاد احرار وشرفاء واغتصاب نساء وهدم بيوت كان الشعب الحلبي الأصيل وبجانبه أدلب الزيتون يعيشان حالة من الغضب والغليان بدأت تتحول من سيكولوجية الثورة الى نفسية الانتقام!!

بدأت في البداية نداءات للثوّار للتوحّد عبثا …ثم توالى الخذلان فانتقل لمرحلة استنجاد بتركيا ولم تحرّك ساكنا ومن ثم العرب وما من أحد تهتز له قصبة ومن ثم العالم ولكن التصفيق يتواصل …وبدأت الصرخة الاخيرة اليائسة الى البغدادي واصحاب الدولة تتوالى!!

تناقلت وسائل الاعلام والتواصل الإجتماعي الخاصة بالثورة نداءات ومبايعات من عشرات الافراد والعشائر والعائلات السورية في حلب وادلب وغيرها لدولة البغدادي- ليس حبّا فيها -بينما نقمة على الحالة القادمة وانقلاب المزاج الثوري الى حالة سوداوية محمرة !!

رصدنا عدة عرائض ومبايعات في سوريا بالجملة مثل (باسمي واسم كل من عشيرة ++ …وعشيرة ++ ….وعشيرة ++ ….وعشيرة ++…وعشيرة ++….وعشيرة ++ نعلن بيعتنا الى ابو بكر البغدادي خليفة المؤمنين في دولة العراق والشام …..والله من وراء القصد!! ..)

وظهرت عرائض المبايعة ايضا على شكل مدن وقرى (تبايع كل من الرفه والسكيات وتمانعه وخان شيخون ابو بكر البغدادي اسال الله العظيم ان يثبتنا على البيعة)!!

كما ظهرت صيغة (يعلن شيخ عشيرة ++ مبايعة الدولة الاسلامية على السمع والطاعة ولله من وراء القصد)

ذلك غير عشرات النداءات التي انطلقت من قلب حلب المحاصرة بالتزامن مع أنباء عن إتفاق بين14فصيلا في الشمال السوري لم يظهر حتى اللحظة!!

نفسية التشفي والحقد من أخطر الظواهر التي تسيطر على المجتمعات وهي تترك آثارا لن يمحوها أي قمع او سلام ولن تعترف إلا بالطائفية والانحياز لمن يحملون نفس اللون ونفس الجرح وهي نفسية انقلابية لاتعرف الرحمة وتنذر بمذابح واغتيالات مستقبلية للطائفة العلوية والشيعية وملاحقات للطوائف الاخرى وهو فكر داعش الخطر!!

ما نقدمه هو تحليل نفسي اجتماعي لما يسمى بــ( التماهي في المتسلط) والنفسية الناجمة عن الشعور بالتخلي والخذلان والاستفراد!!

مهما كانت النتيجة او الاحداث التي تحملها الايام القادمة فإن من يحارب الان باسم الطائفة ويغتصب منابر السنة ويرفع الاذان باالقول وان( بشار هو الله)كما حدث في بعض مساجد حلب القديمة لم يأت لحماية الشعب السوري ولن يخلق سلاما ولا أمنا ولا استقرارا …جاء ليحكم بالإعدام على مستقبل أبنائه وأبناء طائفته وعشيرته!!

وإن كانت الوهّابية زرعت الفتنة بفكرها في سوريا فهم الان يزرعون الفتنة بالدماء….والسيل الجارف لن يرحمهم فالانسان السوري عام 2017 سيختلف تماما عن السوري عام 2013 …الشعب يريد ويريد ويريد!!!

 

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

مطلوب برامج بديلة حينَ تَحْكُم الأُمّة مؤخراتها!!

هشام زهران-مونتريال تقول الحكاية أن أعضاء الجسم  اجتمعت لاختيار مدير عام لها فقال القلب ( …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »