هكذا بدأت البحرين التقرب من "إسرائيل" قبل 10 أعوام - صوت العرب أونلاين
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / هكذا بدأت البحرين التقرب من “إسرائيل” قبل 10 أعوام

هكذا بدأت البحرين التقرب من “إسرائيل” قبل 10 أعوام

صوت العرب – القدس (عاصمة فلسطين ) كشفت قناة عبرية عن البدايات الأولى لأسرار العلاقات بين دولة “إسرائيل” والبحرين، والرسائل السرية التي أرادت المملكة الخليجية نقلها لدولة الاحتلال.

وقال باراك رافيد، المراسل السياسي للقناة الإسرائيلية الـ13، ضمن سلسلة تقاريره التلفزيونية حول العلاقات الإسرائيلية الخليجية: إن “وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة أبلغ نظيرته الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني في فبراير 2017 خلال لقائهما السري على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ بألمانيا، أن الملك البحريني حمد بن عيسى آل خليفة معني بالتقدم بخُطا تطبيعية مع إسرائيل، وتسخين العلاقة معها، وقد أوصلت ليفني هذه الرسالة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو”.

وأردف رافيد أن “البحرين الدولة الخليجية الصغيرة بعدد سكان لا يتجاوز سبع مئة ألف نسمة، وصفتها ليفني بالدولة المتميزة، حتى فيما يتعلق بصلاتها مع اليهود، حيث إن سفيرتهم في الولايات المتحدة يهودية (تم تعيينها عام 2008)، اليهود هناك يعيشون بأريحية، كما أن الزعماء البحرينيين معتدلون، وهو ما يميز نظرتهم تجاه إسرائيل”.

وبيّن أن “العلاقات الإسرائيلية البحرينية تعود إلى قرابة ربع قرن من الزمن، معظمها تم من تحت الطاولة وبعيداً عن الكواليس، كما هو الحال مع باقي دول الخليج العربي”.

من جانبه، قال المحامي دوف فايسغلاس، رئيس ديوان رئيس الحكومة الأسبق أريئيل شارون: إن “جهاز الموساد الإسرائيلي مسؤول عن إدارة العلاقات مع هذه الدولة الخليجية، باعتباره وزارة خارجية لإسرائيل مع الدول التي لا تقيم معها علاقات دبلوماسية”.

بدورها ترى تسيبي ليفني أن الجهة الثانية التي ترتب العلاقات الإسرائيلية البحرينية هي وزارة الخارجية، “خاصة الدبلوماسي المخضرم فيها المعروف باسم بروس كشدان، فهو المبعوث الإسرائيلي الذي يتجول بهدوء في دول الخليج، ويمتلك شبكة علاقات قوية هناك، ويحظى بتقدير كبير من  زعمائها، ويعدّ ذراع إسرائيل الطويلة في تلك المنطقة”.

ولفت التقرير الذي ترجمه موقع “عربي 21″، إلى أن “كشدان الذي ليس له صورة متداولة حتى اليوم، هو أحد المرشدين الأساسيين السريين لتطبيع علاقات إسرائيل والبحرين، وبات مقرباً جداً من وزراء خارجية تلك الدولة، وفي عام 2009 نظم لقاء سرياً في نيويورك، جمع الرئيس الراحل شمعون بيريز مع ملك البحرين حمد بن عيسى”.

وذهب إلى أنه منذ 2009 بدأت البحرين تزيد مستوى تطبيع علاقاتها بـ”إسرائيل”؛ ففي يوليو من العام ذاته بعد نصف عام من دخول باراك أوباما البيت الأبيض، نشرت صحيفة الواشنطن بوست مقالاً دراماتيكياً بتوقيع الأمير سلمان بن حمد بن عيسى آل خليفة، ولي عهد البحرين.

وجاء في المقال أنّ “علينا الانتقال إلى سلام حقيقي مع إسرائيل، والتوجه للجمهور الإسرائيلي برسالة السلام، مهمتنا أن نروي قصتنا بشكل مباشر للشعب الإسرائيلي، ونقل رسالتنا له عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، وهي رسالة تمثل التوجه العام في العالم العربي، الذي اختار السلام خياراً استراتيجياً”.

بعد أسبوع من الصمت رد عليه نتنياهو خلال مشاركته في احتفال باليوم الوطني لمصر بمنزل السفير المصري بمدينة هرتسيليا، ورحب نتنياهو بهذه الدعوة، معرباً عن تقديره للأمير البحريني.

عكيفا ألدار، المحرر السياسي السابق في صحيفة هآرتس، علق قائلاً: “قرأت مقال ولي العهد البحريني، ورأيت أنه يريد إرسال رسالة ما للإسرائيليين، توجهت فوراً للسفارة البحرينية في واشنطن، وأردت المحاولة بصورة شخصية، لكني لم أتلق رداً منهم، ثم توجهت إلى دان شابيرو الرئيس السابق لقسم الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض زمن أوباما”.

ونقل عن شابيرو أن “المقال هو الرسالة الأكثر تعبيراً من زعيم عربي تجاه إسرائيل، وقد أراد ألدار إجراء مقابلة مع ولي العهد البحريني عبر الصحافة الإسرائيلية لمخاطبة الجمهور الإسرائيلي مباشرة، حيث تحدثت الإدارة الأمريكية آنذاك مع السلطات في المنامة التي رأت في المبادرة خطوة إيجابية، من شأنها زيادة مصداقيتها بمخاطبة الإسرائيليين عبر وسائلهم الإعلامية”.

وأشار إلى أنه “بعد عدة أيام تلقى ألدار رداً إيجابياً، وتمت دعوته لمقابلة وزير الخارجية البحريني خلال زيارته إلى نيويورك للمشاركة في الاجتماعات السنوية للأمم المتحدة في سبتمبر من ذلك العام، وبعد أسبوع من ذلك الموعد وصل المبعوث الأمريكي للمنطقة جورج ميتشيل إلى البحرين، والتقى بولي العهد”.

شابيرو قال: إن “المسؤولين البحرينيين توقفوا في كلامهم الإيجابي عن إسرائيل عند التصريحات فقط، ولم يتقدموا خطوات عملية إلى الأمام خشية الانتقادات الداخلية أو الإقليمية إن ظهر منهم حراك إيجابي علني تجاه الإسرائيليين”.

وعين ملك البحرين مؤخراً الحاخام مارك شنايير من نيويورك مستشاراً له للحوار مع الجالية اليهودية، وهو يجري حوارات دائمة بين اليهود والمسلمين، وقال في تصريح له: “إنني أعرف ملك البحرين منذ 2011 التقيته للمرة الأولى في قصر المنامة، وكان الزعيم الخليجي الأول الذي يتحدث ضد إيران وأعمالها الإرهابية، حينها شهدت البحرين مظاهرات داخلية مدعومة من إيران، وطلب من السعوديين إنقاذه، وهناك من تطوع لدعمه وهو بنيامين نتياهو خلال مقابلة مع السي إن إن في مارس 2011 الذي أعلن دفاعه عن النظام البحريني”.

ولفت إلى أنه “في سبتمبر 2016 عندما توفي شمعون بيريز، البحرينيون أرسلوا مندوباً عنهم للمشاركة في الجنازة، فيما فاجأ وزير الخارجية البحريني العالم بكتابة رسالة نعي لبيريز على حسابه الشخصي في تويتر، مع أن ليفني ترتبط بعلاقات وثيقة معه، ووصفته بالإنسان المنفتح، وليس ممَّن يعطونك كتفاً باردة خلال اللقاءات وبعدها، ولذلك ففي أواخر 2017 خلال لقاء ملك البحرين في لوس أنجلوس مع زعماء يهود، أعلن أنه يعارض فرض مقاطعة على إسرائيل، وألغى الحظر على مواطنيه إن أرادوا زيارتها”.

وأشار إلى أن “هناك تسابقاً خليجياً للتطبيع الكامل مع دولة الاحتلال، سيكون الأسرع في إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، فإنها ستكون البحرين”.

وختم معد التقرير باراك رافيد بالقول: إنه “عشية الانتخابات الإسرائيلية يبدو نتنياهو معنياً أكثر من أي وقت مضى بإبلاغ الجمهور الإسرائيلي عن إنجازاته في العالم العربي، كما أن رؤساء الحكومات الإسرائيلية يحبون هذه الزيارات الدراماتيكية التي تفاجئ الإسرائيليين، رابين عملها في جاكرتا عاصمة أندونيسيا في أكتوبر 1993، ونتنياهو في مسقط في أكتوبر 2018”.

وأكّد أن “نتنياهو يضع الآن البحرين على رأس أجندته في الزيارة التالية، حيث يعمل على إنجاح الزيارة مع مستشاريه منذ أشهر طويلة، ويبقى السؤال: هل يمنح ملك البحرين نتنياهو هذه الجائزة بتسهيل زيارته للبحرين على خلفية الانتخابات والتحقيقات الجارية ضده؟”.

شاهد أيضاً

فرض حالة الطوارئ في مصر لمدة 3 أشهر

القاهرة – صوت العرب  – قرر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي فرض حالة الطوارئ في …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب