هروباً من الأزمات المالية.. تونس تباشر ببيع مؤسساتها الرسمية - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / هروباً من الأزمات المالية.. تونس تباشر ببيع مؤسساتها الرسمية

هروباً من الأزمات المالية.. تونس تباشر ببيع مؤسساتها الرسمية

صوت العرب – تونس – وكالات – لم تبذل الحكومة التونسية أي مساعٍ لحل الأزمات المالية التي تمر بها مؤسسات رسمية في البلاد، فلجأت إلى أسهل الحلول؛ وهو عرض القطاع الخاص للبيع، في محاولة للتخلص من أعبائها المالية بشكل نهائي.

ونشر الاتحاد العام التونسي للشغل على صفحته بموقع “فيسبوك”، مؤخراً، قائمة تضم العديد من المؤسسات الصحفية والإذاعية الرسمية، التي ينوي بيعها.

وضمت القائمة مؤسسات إعلامية، مثل “الشركة الجديدة للطباعة والصحافة والنشر”، المعروفة اختصاراً في الوسط الإعلامي التونسي بـ”سنيب لابراس”، والتي تتولى إصدار صحيفتين يوميتين؛ هما “لابراس” و”الصحافة اليوم”.

وشملت القائمة أيضا، “التلفزيون الرسمي التونسي” بقناتيه “الأولى” و”الثانية” التي تجاوز عدد العاملين فيها 1250 شخصاً، وهو ما يهدد هؤلاء بترك مصدر رزقهم.

وترك الإعلان الحكومي الرسمي حالة من الرفض بين التونسيين، إذ هددوا بالدخول في إضراب عام في القطاع العمومي في حالة  لم تتراجع الحكومة عن ذلك، خاصة أن القائمة تضم عدداً من المؤسسات الإعلامية العمومية الناطقة باسم الحكومة.

عضو المكتب التنفيذي والناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري، أكد أن وزير الإصلاحات الكبرى توفيق الراحجي هو من سلم الاتحاد هذه القائمة.

وقامت الحكومة التونسية بعد ثورة 14 يناير 2011 بمصادرة العديد من المؤسسات الإعلاميّة التي كانت مملوكة لعائلة الرئيس التونسي المخلوع، زين العابدين بن علي، وأهمها إذاعة “شمس أف أم” و”دار  الصباح”.

خط أحمر

ومثلت مسألة بيع مؤسسات القطاع العمومي، حجر العقبة في علاقة الاتحاد العام التونسي للشغل والحكومة، خاصة أن البلاد شهدت خلال الفترة الماضية توتراً غير مسبوق بعد أن أعلن الاتحاد رفضه بشكل قاطع لخصخصة المؤسسات العمومية، التي وصفها بالخط الأحمر .

وتعهد الاتحاد العام التونسي للشغل بالتصدي لخطط حكومية لبيع شركات عامة، معتبراً ذلك “خطاً أحمر”.

وقال أمين العام الاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي: “لا شيء للبيع في تونس.. المؤسسات العمومية خط أحمر”.

وأوضح الطبوبي أن الاتحاد جاهز للمواجهة مع الحكومة، وكشف أن الاتحاد سينظم تجمعات عمالية كبرى في مختلف أنحاء البلاد.

في سياق متصل، أوضح الوزير المكلف بمتابعة الإصلاحات الكبرى توفيق الراجحي، في تصريح صحفي، أن الحكومة ليست لها نية التفويت في المؤسسات العمومية الاستراتيجية، وإنما برنامج الخصخصة سيشمل فقط المنشآت العمومية غير الاستراتيجية، والتي تمثل “عبئاً كبيراً” على الدولة وتثقل ميزانيتها من سنة إلى أخرى حسب تقديره.

وبين الراجحي، أن حجم الخسائر المالية القادمة من المؤسسات العمومية فاق الـ5 مليار دينار بسبب تضخم فاتورة الأجور منذ الثورة في 2011، التي ارتفعت بنسبة 35 بالمائة فضلا عن تراجع النشاط الاقتصادي للبلاد.

وفي سياق متصل، قال الأمين العام المساعد المسؤول عن قسم التكوين النقابي والتثقيف العمالي في الاتحاد العام التونسي للشغل محمد مسلمي  أن تهديد الاتحاد بشنّ إضراب عام في القطاع العام يأتي على خلفية محاولة الحكومة التفويت في بعض المؤسسات العامة لصالح القطاع الخاص.

وحمل مسلمي الحكومة المسؤولة عن تراجع المؤشرات الاقتصادية على جميع المستويات، بسبب سياساتها الفاشلة، حسب وصفه.

صعوبات مالية

وتعاني أغلب المؤسسات الإعلامية العمومية والخاصة في تونس من صعوبات مالية، جعل العديد منها تنهي مسارها وتسرّح الصحفيين بطريقة تعسّفية.

ومنذ ثورة 14 يناير 2011، أغلقت عشرات الصحف والمواقع والإذاعات والقنوات التلفزيونية بسبب “ضائقات ماليّة” تعود أساساً إلى “تردّي الأوضاع الاقتصادية”، وفق ما يدّعيه مالكوها.

في المقابل، يؤكّد صحفيون تونسيون متضرّرون أن الأسباب تعود أساساً إلى غياب الرقابة، والسماح للجميع بإنشاء وسيلة إعلامية دون مراعاة حقوق الموظفين والالتزام بكراسات الشروط.

واحتلت تونس المرتبة 97 من أصل 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة لعام 2018، الذي أعدته منظمة “اليونيسكو”، وهي المرتبة ذاتها التي احتلتها خلال السنة الماضية.

حنان جابلي – الخليج أونلاين
تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

Denise Williams found guilty in love triangle murder plot to kill husband

A Florida widow was found guilty of murder in connection to her husband’s 2000 slaying that …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات