هآرتس: الجيش الإسرائيلي أكثر تقدماً من القوات المصرية لكننا غير قادرين على مساعدتهم في هزيمة داعش بسيناء - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / الرئيسية / أخبار مصر / هآرتس: الجيش الإسرائيلي أكثر تقدماً من القوات المصرية لكننا غير قادرين على مساعدتهم في هزيمة داعش بسيناء

هآرتس: الجيش الإسرائيلي أكثر تقدماً من القوات المصرية لكننا غير قادرين على مساعدتهم في هزيمة داعش بسيناء

منذ توقيعها على اتفاقية كامب ديفيد عام 1979، صارت مصر تتلقى مساعدات عسكرية أميركية وقامت بتحديث مخزوناتها من منظومات الأسلحة السوفييتية بالكامل إلى أجهزة مصنوعة في الولايات المتحدة الأميركية.

يقول تقرير لصحيفة هآرتس الإسرائيلية إن مصر تملك سرب طائرات مقاتلة للمواجهات الأمامية من طراز “إف 16 سي/دي بلوك 52” ومروحيات هجومية من طراز “أباتشي إيه إتش-64 دي”، وهي طرازات مماثلة لتلك التي تستخدمها القوات الجوية الإسرائيلية.

لكونه أكبر جيشٍ في العالم العربي، قد تتوقَّع أنَّ مصر ستكون قادرةً على التعامل مع الإرهابيين في شمال سيناء، والذين لا يزيد عددهم بكل المقاييس على 1000 مقاتل.

لكن مع استمرار سلسلة الهجمات على الأهداف المدنية والعسكرية بشمال سيناء، يعتبر الجيش المصري في أفضل حالات “احتوائه” لـ”ولاية سيناء”، الفرع المحلي لـ”داعش”، ولكنه لا يزال بعيداً عن تطهيره كاملاً.

وبينما خسر تنظيم داعش تقريباً كل الأراضي الشاسعة التي كان قد احتلها قبل عامين فقط في العراق وسوريا، حيث قُضِيَ على قوته الرئيسية، ما زال الفرع الأصغر حجماً لـ”داعش” في الفناء الخلفي لمصر قوياً.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قد ذكرت نهاية هذا الأسبوع، أنَّ إسرائيل تساعد مصر في سيناء، وعلى مدار العامين الماضيَين نفّذت أكثر من 100 غارة جوية باستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات هجومية وطائرات من دون طيار، بناء على طلب الحكومة المصرية.

الطيران الإسرائيلي أكثر قدرةً من المصري

ما يجعل الطائرات الإسرائيلية من طراز “إف-16″ و”أباتشي” أكثر قدرة من الطائرات المصرية المتطابقة، هو مزيج من خبرة طاقم الطائرة، وإلكترونيات الطيران الإسرائيلية المحدثة، ومجموعة واسعة من الذخائر الموجهة، واحتياطي مجموعة من أجهزة الاستشعار البرية والجوية المُتقدِّمة، والطائرات من دون طيار ونظام القيادة والتحكم المتفوق، حسب هآرتس.

كل هذه الإمكانات جعلت طائرات إسرائيل أكثر مهارة في البحث عن أهداف داعش بالصحراء، وطياريها أكثر تأميناً عند مواجهتهم منظومات الدفاع الجوي المحمولة؛ الصواريخ المضادة للطائرات التي تطلق من على الكتف والتي يُفترض أنها بحوزة المسلحين. لكن المزايا التكتيكية للقوة الجوية الإسرائيلية ليست السبب الوحيد لإسرائيل في استعدادها لتعريض طياريها وطائراتها للخطر في مهمات تُنسب إلى مصر.

عام 2010، أشار التقييم الاستراتيجي الوطني لإسرائيل إلى “خلافة مبارك” باعتبارها إحدى النقاط الرئيسية المثيرة للقلق. كان الديكتاتور المخضرم مريضاً، وكان المحللون الإسرائيليون يقيِّمون بفارغ الصبر فرص خلفائه المحتملين. تولى الرئيس المصري حسني مبارك منصبه في عام 1981 بعد أن اغتيل الرئيس أنور السادات، الذي أجرى السلام مع إسرائيل.

السيسي خاصتنا ومثقفون مصريون يعادوننا

يضيف تقرير هآرتس: على مدى 3 عقود، كان مبارك حليفاً يمكن الاعتماد عليه، محافظاً على “السلام البارد”. وكان خلعه من الحكم في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2018 بمثابة صدمة للجميع، وبعدها بعامين ونصف العام حتى تسلُّم عبد الفتاح السيسي السلطة، كان هناك خوف عميق على مستقبل التحالف الإسرائيلي-المصري. وأخيراً، سُوِّيت خلافة مبارك على نحوٍ إيجابي.

وخلف الأبواب المغلقة، يلقب كبار المسؤولين الإسرائيليين السيسي بـ”السيسي خاصتنا”، وفي العلن، لم يكن هناك أي رئيس مصري آخر غيره منفتحاً على التمتع بعلاقةٍ جيدة مع قادة إسرائيل؛ في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست الأميركية في عام 2015، قال السيسي إنَّه يتحدث “كثيراً” عبر الهاتف مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وفي إطار هذا الود، هناك مستوى غير مسبوق من التعاون الاستخباراتي والعسكري. هذا التحالف يدعم السلام، حتى لو كان على السطح في القاهرة، ما زالت معظم وسائل الإعلام والمثقفون في مصر معادين لأي “تطبيع” محتمل.

ولكن هناك حدود لفاعلية التحالف. فالغارات الجوية وحدها، بغض النظر عمَّن ينفذها، ليست كافية للقضاء على داعش في سيناء. فقبل ظهور داعش، كانت الجماعة الأصلية، “أنصار بيت المقدس”، جماعة إرهابية محلية تتألف من أفرادٍ من القبائل البدوية المحلية الساخطة، معززة بمتشددين فروا من القاهرة ومدن أخرى. ويقاتلون على أرضهم، وسط أهلهم؛ فهم يعرفون كيف يختبئون في القرى والجبال.

قد يكون الجيش المصري كبيراً لكن المجندين الفقراء والضباط المتغطرسين ليسوا مجهَّزين

قد يكون الجيش المصري كبيراً ويسيطر على قطاعات رئيسية من الاقتصاد المصري، لكن وفق هآرتس المجندين الفقراء والضباط المتغطرسين ليسوا مجهزين أو مدربين على القتال في معركة غير متكافئة بالتضاريس، حيث يرى الكثيرون في شمال سيناء أنهم بمثابة محتلين أجانب. وقد تعرَّضَ شمال سيناء للتجاهل، عكس المنتجعات السياحية على البحر الأحمر في الجزء الجنوبي من شبه الجزيرة، وعانى نقص التمويل عقوداً. ولا يوجد هناك سوى القليل من الولاء للحكومة المركزية في القاهرة. تمكن الجيش بالكاد من السيطرة على الطريق الساحلي الرئيسي، وفي الليل يجثم الجنود مرتعدين في عرباتهم المدرعة.

مع نهاية 2016، قضت الغارات الجوية على جزءٍ كبير من مقاتلي داعش، فقد بلغ عددهم نحو 300 رجل وقُضِيَ على زعيمهم. لكن الجيش المصري فشل في مواصلة انتصاراته على الأرض، وسرعان ما تعافت “ولاية سيناء”، مُعزَّزَةً بقادةٍ ومقاتلين جدد من أولئك الذين فروا من سوريا والعراق، من ذوي الخبرة والمعرفة المكتسبة في معارك الخلافة. ومثلما حدث بمعارك العام الماضي في الموصل والرقة، استلزم الأمر قوة برية لإلحاق الهزيمة بتنظيم داعش في معاقله الرئيسية؛ لذلك فإن الدعم الجوي الإسرائيلي ومساعدات الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى لن يكون كافياً لهزيمة “ولاية سيناء” ما لم تبدأ القوات المصرية نفسها في مطاردة الإرهابيين على الأرض.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

عاصفة في الاردن وإسقاط سياسي على نكتة سيدة تصر على إستعادة”شرشفها السعودي” من زوجة ولدها – صور وفيديو

صوت العرب – عمان – يمكن القول وبكل بساطة ان حديث هاتفي بسيط وإعتيادي في …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات