نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى القدس…للبيت ربٌ يحميه!! – صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى القدس…للبيت ربٌ يحميه!!

نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى القدس…للبيت ربٌ يحميه!!

هشام زهران -اونتيريو

منذ عام 1972 ورؤساء الولايات المتحدّة الأمريكية يلوحون في حملاتهم الانتخابية بنقل السفارة الامريكية من مقرها في تل أبيب المحتلة إلى مدينة القدس المحتّلة في محاولة لاسترضاء وكسب تعاطف اللوبي الصهيوني الضاغط في الولايات المتحدة ولم يقم أي من هؤلاء المرشحين العشرين بهذه الخطوة حتى جاء ترمب الذي يتعامل مع الامر بجدية بل وقدّم عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون لنقل السفارة.

مجلس الشيوخ الأمريكي كان في سنوات سابقة قد أقر المشروع ذاته عام 1995، وحدّد بأن على الولايات المتحدة نقل السفارة إلى القدس في أيار 1999، ولكنّ ذلك لم يحدث بسبب معارضة الرئيس الأمريكي الأسبق “بيل كلينتون” آن ذاك.

مشروع مجلس الشيوخ الأمريكي ليس سوى امتداد لقانون (أورشليم القدس عاصمة إسرائيل) وهو قانون سنّه الكنيست (الإسرائيلي) في 30 يوليو( تموز) 1980. جعل هذا القانون القدس كعاصمة (لإسرائيل) وضم شرقي القدس . وقامت وقته عدد من الدول بعملية معاكسة بنقل سفاراتها من القدس إلى تل أبيب كرد فعل احتجاجي على القانون.

إعادة إحياء الفكرة جاءت بعد هزيمة (إسرائيلية)رمزية دوليا عبر قرار مجلس الأمن الدولي بإدانة الاستيطان،وربما يتبعه قرار دولي آخر اكثر اهمية في مؤتمر السلام باريس، في 15 كانون ثاني/ يناير الجاري.
مجلس الشيوخ الامريكي لم يتخذ هذا القرار اعتباطا وليس مجرّد مجاملة للوبي الصهيوني الضاغط في الولايات المتحدة الأمريكية بل هناك ما هو أبعد من ذلك ويؤثر على مستقبل الرئيس الأمريكي المنتخب جديدا ترمب ذلك أن الإحصائيات تشير إلى وجود حوالي 60 ألف مستوطن يهودي من أصل امريكي ويحملون جوازات سفر امريكية يعيشون في مستوطنات الضفة الغربية وشرقي القدس.وهم من سيجلبون القلق لترمب وإدارته مستقبلا.


طرح مشروع قانون نقل السفارة تزامن مع مناقشة الكونغرس الأميركي، مجموعة قرارات تدين التصويت لصالح القرار 2334 (إدانة الاستيطان) وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت (ما سمح بتمريره)، والذي يعتبره الكونغرس “معاد لإسرائيل” وذلك في اليوم الأول لانعقاد المجلس الـ 115 للولايات المتحدة.
ربما يكون للخطوة وزن في المفهوم “السياسي الرمزي”فيما لو تمّت لكن واقعيا ليس هناك فارق حقيقي بين أن يغمد الإحتلال سكينه في عكا وحيفا ويافا أو يغمده في القدس فالجسد الفلسطيني لا يتجزأ رغم اتفاقيات التسوية،وربما يكون الفارق في القدس أن لــ “العاصمة الفلسطينية المحتلة” رمزية دينية تتمثل في المسجد الأقصى المبارك وهو رمز إسلامي عالمي وأحد أهم المساجد على مستوى الكرة الأرضية الذي تشد الرحال إليها …وفي هذه فإن التقصير العربي الذي استمر نصف قرن لن يقدّم او يؤخر في حال نقل السفارة …فللأقصى رجاله وللبيت رب يحميه!!

 

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

تمّ القبول في حينه …قصّة اليهودية التي تقدّمت بطلب انتساب للدم الفلسطيني!!

هشام زهران-فانكوفر هناك مثل شعبي يقول “في كل بلد هناك مزبلة ” ويستدل به على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم