نساء لبنان يشكين نقص التمثيل السياسي - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / الرئيسية / أخبار لبنان / نساء لبنان يشكين نقص التمثيل السياسي

نساء لبنان يشكين نقص التمثيل السياسي

صوت العرب – بيروت – متابعات

فيما لا يزال باب تأليف أولى حكومات العهد (الـ25 منذ الاستقلال، والـ74 في تاريخ الجمهورية) مغلقاً على أيّ مخارج أو حلول، بفعل مراوحة هذه العملية في توزيع بعض الحقائب، طفت على السطح أخيراً حملة أطلقها تحالف «نساء في البرلمان»، بعنوان: «صوتنا – واصل – عالسما – تلاتين بالمية وزيرات».

«بحكومة الـ24، بدنا 7 وزيرات»، تحت هذا الشعار، طالب التحالف بكوتا 30 في المئة للنساء في الحكومة المقبلة، مع تنديده بواقع لبنان الذي تراجع إلى المرتبة 143 من 144 دولة في مستوى التمثيل السياسي للنساء (المنتدى الاقتصادي العالمي 2016)، مع الإشارة إلى أن تحالف «نساء في البرلمان» أسّس مطلع عام 2013، ويضمّ 120 جمعية ومنظمة مدنية وأفراداً، ويسعى إلى ضمان وصول النساء إلى مواقع القرار السياسي، بما يخدم المصلحة الوطنية.

والكوتا النسائية تأتي في مقدّمة أهداف هذا التحالف، مع التركيز على إقرارها بحدود 30 في المئة كحدّ أدنى في السلطة التنفيذية، والمطالبة بقانون انتخاب عادل يقوم على النسبية واللوائح المرقّطة (رجل – امرأة)، على أن تكون حصة المرأة في الانتخابات التشريعية المقبلة 30 في المئة كحدّ أدنى، ترشّحاً ومقاعد في أيّ قانون انتخابي يُعتمد، وبإشراك المرأة في الهيئة الدائمة والمستقلة لإدارة الانتخابات.

دراسة نظريّة

ورد في «أطلس لبنان/‏‏ تحديات جديدة 2016» ما يلي: «تُعتبر النساء مؤهّلات ولهنّ الحق بالانتخاب منذ عام 1953. ومع ذلك، لا يزال وجودهنّ في الحياة السياسيّة مُهمّشاً، سواء من حيث التمثيل أو المشاركة في الأحزاب.

كما أن أكثر من نصف النساء السياسيّات في لبنان وصلْن إلى موقعهنّ عن طريق الوراثة السياسيّة (توجد في البرلمان اللبناني أربع نائبات). وحالياً، لا تحتلّ النساء سوى 3 في المئة من مقاعد البرلمان اللبناني. وليس تمثيلهنّ أفضل على صعيد الإدارة المحليّة».

واستناداً إلى المرجع ذاته، يرتبط انخفاض مشاركة المرأة في الحياة السياسيّة، على جميع المستويات المحليّة، بتمثيل مختلف الأدوار الاجتماعيّة للمرأة التي تستبعدها عن الشؤون السياسيّة. ويمثّل ارتفاع كلفة الحملات الانتخابية عقبة إضافيّة لمشاركة المرأة.

وتتمّ تعبئة الإناث إلى حدّ كبير عبر المنظّمات غير الحكوميّة، ممّا يدل على دورهنّ في المجتمع المدني، ولكنّ ذلك يستر تهميشهنّ في الحياة السياسيّة. فالمنظّمات غير الحكوميّة التي تعمل من أجل تمثيل أفضل للمرأة في الحياة السياسيّة تحاول تأسيس نظام المُحاصصة (نسبة لا تقل عن 30 في المئة كحدّ أدنى من المرشّحات البرلمانيّات، أي 38 مقعداً من أصل 128)، وهو اقتراح رفضه البرلمان.

وفي مقابل الدراسات النظرية للواقع، تجهد المجالس والاتحادات النسائية وهيئات المجتمع المدني في تنظيم التحرّكات للمطالبة بتوسيع هذه المشاركة، تارة عبر رفع نسبة الوعي لدى اللبنانيين، وطوراً بالمطالبة بكوتا نسائية تشرّع في مجلس النواب، بالاستناد إلى المادة 7 من الدستور اللبناني التي تنصّ على أن جميع اللبنانيين سواء لدى القانون، وهم يتمتّعون بالسواء بالحقوق المدنية والسياسية، ويتحمّلون الفرائض والواجبات العامة دون فرق بينهم، معطوفة على كون لبنان أبرم عام 1996 الاتفاق الدولي للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، الذي دعا الدول إلى اتخاذ تدابير خاصة مؤقتة لتنفيذ المساواة بين الرجل والمرأة. أضف إلى ذلك أن مؤتمر «بيجينغ» عام 1995 تبنّى قرار تمثيل المرأة في السلطة ومواقع القرار بنسبة لا تقلّ عن 30 في المئة حدّاً أدنى.

خروج المرأة من الحيّز الخاص وإشراكها في الحيّز العام يُسهمان في إعادة بناء الفضاء المشترك بين الرجل والمرأة، أي بناء بيئة مساندة للتغيير. ولذا اختارت الحملة أن تصف المرأة بـ«ستّ الحكومة»، لخرق التوصيفات المعلّبة التي تحصرها في أُطر تقليدية، كوصفها بستّ البيت وستّ المطبخ».

عوائق

وفي الانتظار، حدّدت مصادر لـ«البيان» العوائق التي تحول دون مشاركة النساء في العمل السياسي في ثلاثة عوامل: العوامل الاجتماعية المتصلة بالبنية الثقافية وأنماط العلاقات السائدة في لبنان وهيكلية المجتمع الأبوي الذكوري، العوامل الاقتصادية المرتبطة بفقر غالبية النساء وعدم استقلاليتهنّ مادياً، والعوامل السياسية – القانونية المتصلة بتركيبة النظام السياسي القائم على العشائرية والعائلية والمحاصصة الطائفية.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

أحد أفلام مهرجان “الجونة”…والمرشح لتمثيل مصر في”الأوسكار”..”يوم الدين”.. رحلة اللاجدوى بالبحث عن الجذور.

رسمي محاسنة: صوت العرب: الجونة – مصر – خاص فيلم “يوم الدين”، الذي عرض باحتفال …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم