مَرحلة التوثيق تأخّرت وحانَ وقتُ البداية.. إِعلام الثورة السورية ..شباب وصبايا رافقوا الأسطورة من الصرخة إلى الطلقة!! – صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / مَرحلة التوثيق تأخّرت وحانَ وقتُ البداية.. إِعلام الثورة السورية ..شباب وصبايا رافقوا الأسطورة من الصرخة إلى الطلقة!!

مَرحلة التوثيق تأخّرت وحانَ وقتُ البداية.. إِعلام الثورة السورية ..شباب وصبايا رافقوا الأسطورة من الصرخة إلى الطلقة!!

هشام زهران – اونتيريو

لحظات تستحق التأريخ تلك التي مضت في خدمة أهداف الثورة السورية عبر صفحات التواصل الإجتماعي (فيس بوك وتويتر وواتس أب) حضرت فيها الاخبار على مدار الثانية وبين الطلقة والطلقة والصرخة والصرخة كان هناك أبطال حقيقيون شباب وصبايا من إعلام الثورة يسهرون ويَصلون الليل بالنهار بحثا عن الصورة والخبر والرسالة الهادفة عبر خمس سنوات من الإعلام الفقير!!

لم يمض على وصولي إلى كندا في رحلة سياحية طويلة سوى بضعة شهور وقبلها كنت في مدينة القدس وانتقلت إلى عمان وصادف ذلك أن تم تهكير حساباتي الرئيسية في فيس بوك بالتزامن مع هجرة جماعية للرفاق من صفحة خاصة بأخبار حلب كنت الآدمن الرئيسي فيها على مدار سنوات ثلاثة وتوقّفت الصفحة التي كانت مشروع موقع إخباري -بعد سقوط الأسد- بسبب استشهاد البعض وهجرة البعض الآخر وبسبب ظروف الرفاق والرفيقات وهجمة التبليغات الفيسبوكية من جيش الكتروني منظم ومضاد بالتواطؤ مع فيس بوك الذي اتهم الصفحة بالإرهاب لنشرنا مقاطع فيديو خاصة عن جرائم الميليشيا الطائفية!!

تجربة إعلام الثورة السورية كانت شفّافة وقوية قام عليها مجموعة من الشباب والصبايا يستحقون الإحترام ومنهم من كان مقاتلا يحمل البندقية في يد ويرسل الاخبار أويرفعها في يد أخرى، وليس لدينا قائمة توثُق شهداء الصحافة الحرّة من السوريين مع انه يتوفّر كشف بالضحايا الصحفيين من أصول فلسطينية عملوا لصالح الثورة السورية.

شباب وصبايا اعلام الثورة السورية يستحقّون تحيّة من مؤيدي ثورة الشعب السوري ومنهم من استشهد وهو يؤدي واجبه ومنهم من كان يتنقّل ويقفز بين الألغام والصواريخ لينقل خبرا هنا ومعلومة هنا وصورة هناك.. ورغم الإمكانات الضعيفة فإن الفصائلية والدولار لم تسيطر على عقلية الشباب بينما عصفت الخلافات أحيانا بسبب توتر الأعصاب ببعض التحالفات الإعلامية الثورية مثل الخلاف على مصطلح (قتيل او شهيد ) في مناطق سيطرة النظام من المدنيين في حلب.

الصفحات الثورية السورية تستحق تحية الاجلال ولاقت رواجا وتفاعلا فمنها ما تحوّل الى موقع اخباري ويقوم عليها شباب وصبايا من كل التخصصات ومنها ما واصل رسالته في فيس بوك واذكر منها مثالا لا حصرا (شاهد عيان،زلزليهم يا حلب،حلب نيوز، قناة حلب اليوم، حلب الان،راديو حارة اف ام مع محمد امين ميرا ومجموعته الرائعة)

اعلام الثورة السورية ولد من الجراح فمن الإعلاميين من قاتلوا بقوة وشراسة ومنهم من فقد الابن والرفيق او الاخ والصديق وأذكر أسماء على سبيل المثال لا الحصر هادي العبد الله وابو فاروق اسماعيل الرج وجودي الحلبي ومحمد امين ميرا وحسام الحلبي واحمد أبو العز وسارة الحلبي وآخرون ومنهم من تمنع الضرورات الامنية والحرص على حياتهم ذكر أسمائهم في مناطق حلب الجديدة والشهباء الذين كانوا يديرون صفحة (المحتلة نيوز) وكانوا يعملون بأعصاب من حديد وفي ظروف غاية في الخطورة تحت تهديد الاعتقال أو الاغتيال.!!

اعلام الثورة السورية صنع سنفونية نصر رائعة وكان مع الثوار نبضة بنبضة ونشر الوعي وكان حلقة الوصل الحقيقية وشريان الدم الواصل بين جسد يتقطّع!!

شباب وصبايا إعلام الثورة السورية ..أنتم الذاكرة التسجيلية لثورة الشعب ولخيبة الفصائل فأبدأوا بالتأريخ …لديكم مخزون هائل من الذكريات والصور والأسماء وعدد المهجرين والشهداء والضحايا وأسماء من خانوا ومن صمدوا ومن هربوا ، فالطريق في بدايته وسوريا بحاجة إلى خبرتكم وتوثيقكم …

أرشيف الثورة قاعدة معلومات مهمة للاستمرار بطريقة صحيحة..ومرحلة جديدة من العمل الواعي المنظّم!

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

مطلوب برامج بديلة حينَ تَحْكُم الأُمّة مؤخراتها!!

هشام زهران-مونتريال تقول الحكاية أن أعضاء الجسم  اجتمعت لاختيار مدير عام لها فقال القلب ( …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »