ميدل إيست آي: العلاقات بين السعودية وإسرائيل تزدهر.. فهل الطموح السِّري للطرفين بتطبيع العلاقات في طريقه للتحقق؟ – صوت العرب
الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / ميدل إيست آي: العلاقات بين السعودية وإسرائيل تزدهر.. فهل الطموح السِّري للطرفين بتطبيع العلاقات في طريقه للتحقق؟

ميدل إيست آي: العلاقات بين السعودية وإسرائيل تزدهر.. فهل الطموح السِّري للطرفين بتطبيع العلاقات في طريقه للتحقق؟

صوت العرب - وكالات

هل الطموح غير العلني للسعودية وإسرائيل في طريقه للتحقق؟ سؤال طرحه موقع “ميدل إيست آي”، السبت 1 يوليو/تموز 2017، في ظل حديث متزايد عن احتمال تطبيع في العلاقات بين السعودية وإسرائيل.

ويشير الموقع إلى أن القادة في إسرائيل وبينهم عسكريون، عقولهم منشغلة في ممرين بريين، أحدهما يشكل مصدر قلق، والآخر مصدر أمل: وكلاهما يرتبطان وينبعان من نفس الاستراتيجية.

والممر البري الأول الذي يهم إسرائيل، هو ما تسميه “الهلال الشيعي”. ونشأ من خلال الجهود الإيرانية في استغلال حربي سوريا والعراق، حيث أقامت طهران روابط برية مباشرة من إيران عبر المناطق التي يسيطر عليها الشيعة في العراق إلى سوريا، ثم إلى حزب الله، حليفها في لبنان، مما أكسبها موطئ قدم في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وتعد إيران عدواً لكل من إسرائيل والمملكة العربية السعودية. واستناداً إلى القول القديم بأنَّ “عدو عدوي هو صديقي”، “زاد كلا البلدين من مستويات اتصالهما ببعضهما البعض، رغم أنَّ معظمها يتم سراً وخفية. ولكن هذه الاتصالات تكمن وراء تأسيس الممر الثاني”، وفقاً لـ”ميدل إيست آي”.

علاقات غير معلنة

رسمياً، لا تزال إسرائيل والسعودية في حالة حرب. فقد أرسلت السعودية جنباً إلى جنب مع الدول العربية الأخرى فرقةً عسكرية صغيرة لمحاربة إسرائيل في عامي 1948 و1967. وأعلنت مقاطعة تصدير النفط للولايات المتحدة والدول الأوروبية في عام 1973، تضامناً مع مصر وسوريا عندما حاربتا إسرائيل.

وتُعرَّف المملكة العربية السعودية وفقاً للقانون الإسرائيلي بأنَّها “دولةٌ معادية”. ولكن منذ عام 1981، زاد ملوك السعودية وأولياء العهد من مشاركتهم في جهود السلام العربية الإسرائيلية. وأصدروا عدة خطط لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

وأُقِرَّت مبادرة السلام العربية، التي تُعرَف أيضاً باسم “المبادرة السعودية”، في عام 2002، وأُعِيدَ تأكيدها في مؤتمر قمة عربي آخر عُقِدَ في عام 2007.

وكان من بين ما دعت إليه البنود الاستعداد لإقامة علاقات مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، والالتزام بمرجعية مؤتمر مدريد للسلام، بحسب موقع “الجزيرة نت”.

ويشير “ميدل إيست آي” إلى أن العلاقات بين السعودية وإسرائيل تطورت حول المصالح المشتركة، خاصةً خلال العقدين الماضيين. مضيفةً: “فعلى وجه الخصوص، يريد الطرفان وقف جهود طهران لإنتاج قنبلةٍ نووية، وكذلك طموحاتها للهيمنة الإقليمية، كما يتجلى في تورطها المباشر وغير المباشر في الحروب في العراق واليمن وسوريا”.

وبحسب الموقع ذاته: “ونتيجةً لهذه النظرة الاستراتيجية المشتركة، كان مسؤولون إسرائيليون وقادةٌ في الجيش والمخابرات يجتمعون مع نظرائهم السعوديين من حينٍ لآخر”، فضلاً عن وجود تقارير تفيد بأنَّ رؤساء الموساد اجتمعوا مع رؤساء أجهزة المخابرات السعودية وقيادات مجلس الأمن الوطني.

وكانت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، أشارت إلى أن الاتفاق المصري السعودي حول جزيرتي تيران وصنافير، وموافقة تل أبيب عليه، يشير على الأرجح إلى “استمرار الاتصالات السرية والمصالح المشتركة ما بين السعودية وإسرائيل”، بحسب ما أورده موقع “DW” الألماني.

كما أفادت تقارير أيضاً بأن إيهود أولمرت، رئيس الوزراء الإسرائيلي في ذلك الوقت، التقى بالأمير بندر بن سلطان عندما كان رئيساً للاستخبارات السعودية، وفي الوقت نفسه، كان أميناً عاماً لمجلس الأمن الوطني السعودي.

وناقش مئير داغان مع الرياض، عندما كان رئيساً للموساد في الفترة من 2002 حتى 2010، إمكانية أن تسمح السعودية للطائرات الإسرائيلية بالتحليق فوق مجالها الجوي إذا رغبت في مهاجمة المواقع النووية الإيرانية.

كل هذه اللقاءات والمقابلات سرية للغاية، يعرف المسؤولون الإسرائيليون أنَّ أي تأكيدٍ لها سيكون محرجاً للغاية لآل سعود.

سكك حديدية

وفي حديثه عن الممر البري الثاني، أشار “ميدل إيست آي” إلى أنه عبارة عن سكك حديدية تربط إسرائيل عبر الأردن بالمملكة العربية السعودية، وقطر، وسلطنة عُمان، والإمارات العربية المتحدة.

ولدى إسرائيل سكة حديدة يصل طولها 60 كم، وتمتد من ميناء حيفا إلى بيت شان في وادي الأردن. وتريد تمديد الخط بطول 6 كيلومترات أخرى إلى معبر الحدود الإسرائيلي-الأردني. وهذا من شأنه أن يسمح بنقل البضائع بالقطار، وليس الشاحنات، من وإلى الأردن.

المرحلة التالية، وفقاً للخطة الإسرائيلية، هي قيام الأردن بتشييد الجزء الخاص به في امتداد خط السكة الحديدية الإسرائيلي. ومن هناك، ستتوجه خطوط السكك الحديدية إلى السعودية والإمارات.

وقد تحدث المسؤولون الإسرائيليون والأردنيون عن هذه الفكرة قبل ثلاث سنوات، وناقشوها مجدداً في الآونة الأخيرة.

وتصف وثيقةٌ صادرة عن الحكومة الإسرائيلية تُسمَّى “سكة السلام الإقليمية” إسرائيل بأنَّها “جسرٌ بري” والأردن “مركز رئيسي”.

وكان وزير المواصلات الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال في تصريحات، في أبريل/نيسان 2017، إن مشروع السكة الحديدية لا يحتاج إلى دعم مالي لتطبيقه و”إنما دفعة، ودعم للأمام للأردن والسعودية ودول الخليج”، وقال إن شركات خاصة ستقوم بتمويل شبكة سكك الحديد في الجانب العربي بعد الأرباح المالية المتوقعة منها، بحسب ما ذكره موقع i24newsالإسرائيلي.

وتقول الوثيقة المتعلقة بالمشروع أيضاً إنَّ “المبادرة ستسهم في الاقتصاد الإسرائيلي وتدعم الاقتصاد الأردني المُنهَك، وستربط إسرائيل بالمنطقة وتدعم المعسكر البراغماتي في مواجهة إيران والمحور الشيعي”.

وأضافت أيضاً أنَّ الشراكة الإقليمية ضرورية، لأنَّ “القتال في سوريا والعراق قد أدى إلى تدهور طرق النقل البري وإغلاقها”، وأكدت كذلك على إمكانات إسرائيل باعتبارها “جسراً برياً” يتيح الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط.

وهذا أمرٌ ضروري، خصوصاً لأنَّ سياسة طهران التوسعية تُشكِّل “تهديداً للطرق البحرية” في مضيق هرمز، والبحر الأحمر، وباب المندب الذي يطمح الحوثيون، وكلاء إيران في اليمن، إلى السيطرة عليه.

هل الأمر مجرد خُطط لن تُنفَّذ؟

حتى الآن، العلاقات التجارية بين الجانبين تزدهر، حتى قبل أن يصبح خط السكة الحديدية الإسرائيلي السُّنِّي حقيقةً واقعة، بحسب “ميدل إيست آي”.

وتتم معظم الصفقات بين إسرائيل والسعودية من خلال طرفٍ ثالث مثل الأردن، أو العراق، أو كردستان، أو قبرص. وبعضها يجري مباشرةً. وفي بعض الأحيان تُشحَن المنتجات البتروكيماوية من السعودية، مثل المواد الخام، عبر الأردن إلى إسرائيل.

واقتُرِحَ مؤخراً السماح لرحلات طيران إل عال، وهي شركة الطيران الوطنية الإسرائيلية، بعبور المجال الجوي السعودي في طريقها إلى الهند.

ولكن مثل هذه الفكرة سابقةٌ لأوانها؛ فالمملكة العربية السعودية، بصفتها راعية للحرمين الشريفين (الأماكن الإسلامية المقدسة)، ستواجه صعوبةً في إقناع الرأي العام بهذه الفكرة، خاصةً إذا لم يُحرَز تقدمٌ على صعيد القضية الفلسطينية.

ويمكن النظر للعلاقات بين السعودية وإسرائيل من منظور مقولة الكاتب تشارلز دادلي وارنر حول الطقس: “إنَّها مسألة يكثر الحديث عنها، ولكن تقل بشأنها الأفعال”.

 

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

سقوط راقصة من ارتفاع شاهق في مركز تجاري – فيديو

أظهرت لقطات صادمة، تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم السبت، حادثة سقوط مؤلم لراقصة من ارتفاع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *