من ضربة عسكرية إلى تطبيع مع الأسد!.. 4 سيناريوهات محتملة لأميركا في سوريا – صوت العرب
الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / من ضربة عسكرية إلى تطبيع مع الأسد!.. 4 سيناريوهات محتملة لأميركا في سوريا

من ضربة عسكرية إلى تطبيع مع الأسد!.. 4 سيناريوهات محتملة لأميركا في سوريا

صوت العرب – قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنَّ رئيس النظام السوري بشار الأسد سيدفع “ثمناً باهظاً”للاشتباه في استخدامه أسلحة كيماوية في مدينة دوما التي تسيطر عليها المعارضة خارج دمشق. لكن ماذا يمكن أن يعني ذلك بالضبط؟

الإجابة على هذا السؤال يقدمها الكاتب يوري فريدمان في تحليل له بمجلة The Atlanticيتساءل فيه: ما الذي يمكن للولايات المتحدة أن تفعله فعلاً تجاه تصرفات بشار الأسد، وما أسماه بـ”خرقه للأعراف الدولية” في هذه المرحلة من عمر الصراع المستمر منذ سبعة أعوام؟

يمكن بحسب التحليل، الذي لجأ فيه الكاتب إلى خبراء معنيين بالوضع في منطقة الشرق الأوسط والملف السوري، حصر الخيارات المتاحة في سيناريوهات أربعة على الأقل، تبدأ بضربة عسكرية وتنتهي بتطبيع علاقات مع الأسد وانسحاب عسكري من سوريا.. فأي هذه السيناريوهات سيكون الخطوة المقبلة للرئيس الأميركي، بعد تصعيد لهجته ضد الأسد.

(1)  السيناريو الأول: عمل عسكري واسع النطاق والضرب بقوة

لا أحد في إدارة ترمب -لا ترمب نفسه ولا وزير دفاعه جون ماتيس ولا مستشاره للأمن القومي المعين حديثاً جون بولتون ولا مايك بومبيو المرشح لتولي حقيبة الخارجية- أبدى استعداداً لإزاحة الأسد بالقوة وإعادة بناء سوريا، كما سبق أن فعلت الولايات المتحدة مع صدام حسين في العراق.

غير أنَّ بعض أعضاء الإدارة يقولون إنَّه لا بد من الضرب بقوة على يد الأسد وتحديداً حلفائه الإيرانيين في سوريا. بل إنَّ بولتون ذهب في العام 2015 بعيداً إلى حد اقتراح إنشاء دولة سُنّيّة مستقلة شمال شرقي سوريا وغربي العراق بدعم من الولايات المتحدة. وكتب بولتون مبرراً ذلك: “إذا كان إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يعني إعادة السلطة إلى الأسد في سوريا وإلى “دمى إيران في العراق”، وإرضاء روسيا وإيران على حساب الولايات المتحدة وإسرائيل وشركاء الولايات المتحدة من العرب، فهذه نتيجة غير ممكنة ولا مرغوبة”.

ويقول فيصل عيتاني، الخبير في الصراع السوري في مركز رفيق الحريري لدراسات الشرق الأوسط: “إن على الولايات المتحدة أن تقرر ما إذا كان بوسعها أن تقبل سيطرة الأسد (وبالتالي إيران) المطلقة على معظم أرجاء سوريا”. فلو كان هذا أمراً غير مقبول، فعلى إدارة ترمب أن تحرك قوةً عسكرية أميركية أكبر وتشرك القوات المحلية الحليفة لها وشركاءها الإقليميين في حملة جديدة، إما “لإرغام الأسد على مشاركة السلطة أو إلحاق الهزيمة به”.

وقد سبق أن تحدث وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ذات مرة عن أهداف خلع الأسد عبر تسويةٍ سلمية والتصدي لنفوذ إيران في سوريا. (غير أنَّ هذا الحديث اختفى -تماماً كما اختفى تيلرسون نفسه- منذ ذلك الحين من موقع وزارة الخارجية الأميركية).  وكما أخبرني عيتاني، فإنَّ “أموراً كهذه لا يمكن أن تتم من دون وجود مكون عسكري في السياسة الأميركية” يذهب إلى أبعد من مجرد قتال ما تبقى من فلول تنظيم داعش في البلاد. ويمكن أن تبدأ حملة عسكرية من خلال “حشد ما تملكه الولايات المتحدة من أصول” شمالي سوريا، حيث لا تزال القوات المناوئة للأسد تسيطر على بعض المناطق.

فاتورة التدخل على الجانبين

ما يجعل هذا السيناريو الأول صعب التنفيذ  الفاتورة الباهظة له وعدم القدرة على إقناع الرأي العام الأميركي به. فأياً ما كان الثمن الباهظ الذي يأمل ترمب في فرضه على الأسد، فإنَّه هو نفسه قد يضطر إلى دفع ثمنٍ باهظ إذا نفذ تهديده، بحسب عيتاني الذي قال: “إنَّ ضريبة تغيير التوازن العسكري والسياسي على نحوٍ ذي مغزى باتت مرتفعة للغاية، على مدار السنوات الأخيرة الماضية”، إذ تدخلت القوات الروسية والإيرانية نيابةً عن الأسد، وصعد تنظيم داعش وسقط واستحوذ على انتباه الولايات المتحدة، واستعاد الأسد وحلفاؤه معظم الأراضي المهمة في سوريا، وحُصرت أعدادٌ محدودة من مقاتلي المعارضة في بضع زوايا من البلاد.

و”ما كان في السنوات الأولى من الحرب هدفاً واقعياً” بحسب عيتاني -حتى حين فكر أوباما في رد عسكري على استخدام الأسد الأسلحة الكيماوية في العام 2013 وأحجم عنه في نهاية المطاف– “أصبح مخاطرة”. وهذا يصدق بشكل خاص على ترمب، الذي كان يتفاخر الأسبوع الماضي مباشرة بإمكانية سحب الولايات المتحدة قريباً لوجودها العسكري المتواضع بمجرد هزيمة داعش، ليتوقف نزيف الدولارات الأميركية في المنطقة.

ويقول عيتاني: “حتى لو كان ترمب ملتزماً بتنفيذ وعده، فسيجد صعوبةً في إقناع الرأي العام “بشن عملية عسكرية ضد الأسد”، ولكن ما بالك برئيس قليل الصبر غير مهتم لا يرغب في خوض حرب أخرى في الشرق الأوسط أياً كان ما سيسمعه من موظفي إدارته المناهضين لإيران. ومن هنا يخلص الباحث المتخصص في الشرق الأوسط إلى استبعاد تخلي ترمب عن قناعاته الأصيلة وشن حرب ضد إيران وربما ضد الروس، لأن هذا ما ستعنيه إزاحة الأسد”. (تخيل أنَّه في الوقت الذي انخرط الجيش الأميركي فيه تحت حكم إدارة ترمب في معارك بسيطة عارضة مع مرتزقة روس وميليشيات تابعة لإيران في سوريا، كان مجرد ذكر فلاديمير بوتين بالاسم، أثناء إدانة ترمب للهجوم الكيماوي الأخير، خطباً جللاً).

(2)  السيناريو الثاني: عمل عسكري محدود لوقف استخدام الأسلحة الكيماوية

يقول أندرو تابلر، المختص في الشأن السوري بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إنَّه كما أنَّ إدارة ترمب شنَّت هجوماً بصواريخ توماهوك ضد قاعدة عسكرية سورية العام الماضي   لمعاقبة الأسد على هجوم كيماوي شنَّه، يمكن أن تلجأ الولايات المتحدة إلى “استخدام القوة العسكرية المُوجَّهة للضغط على الأسد” وردعه عن استخدام الأسلحة الكيماوية.

ويمكن أن تصحب ضرباتٌ كهذه بمبادرات مثل تقديم مساعدات إعادة إعمار من الولايات المتحدة إلى المدن التي لا تخضع لسيطرة الأسد في سوريا، والعمل الدبلوماسي مع روسيا وحلفاء الولايات المتحدة في أوروبا والشرق الأوسط، وكذلك إمكانية تجديد الدعم المستتر لقوات المعارضة السورية (بعد أن قطع ترمب ومدير الاستخبارات المركزية آنذاك بومبيو هذا الدعم خلال العام 2017).

 ومن شأن تنفيذ هذا السيناريو كما يرى فريدمان أن يرفع كلفة مساندة النظام السوري على نحوٍ يُحدِث صدعاً بين روسيا وإيران بشأن “إجبار الأسد على الجلوس على طاولة المفاوضات”، بما يزيد احتمالية الوصول إلى “تسوية سياسية يرحل فيها الأسد عن السلطة في نهاية المطاف وتحل محله حكومة مركزية يمكنها أن تحول دون معاودة ظهور الإرهابيين وأن تمنع إيران من الإمساك بزمام الأمور في سوريا.

 فاتورة الخط الأحمر على الأسلحة الكيماوية

ومن جهتها تقول الباحثة إيما آشفورد من من معهد كاتو الأميركي إنَّ التحدي يكمن في أن تستخدم الولايات المتحدة “الحد الأدنى من القوة” ضد الأسد، مثلما -حسب اعتقادها- فعل ترمب العام الماضي، حين ألحق الحد الأدنى من الضرر بالقاعدة العسكرية السورية، فهو بذلك “يرسل رسالة بأنَّنا مستعدون بالفعل لفرض احترام الأعراف ضد استخدام الأسلحة الكيماوية”. وإذا صدقت الروايات التي تقول بأن الحكومة السورية شنَّت بالفعل الهجوم الكيماوي في دوما فلن يكون الأول من نوعه منذ قرار ترمب وضع “الخط الأحمر” الأميركي على استخدام الأسلحة الكيماوية). وأضافت آشفورد أنَّ إدارة ترمب يمكنها أن تستخدم قوة مفرطة، وأن تُقلِّص استخدام الأسلحة الكيماوية، لكنَّ ذلك سيكون على حساب المخاطرة بـ”تمكين مجموعات المعارضة المتطرفة، وزيادة حدة ومدة الحرب، وزيادة عدد الضحايا المدنيين على المدى الطويل.

وتتشكك آشفورد في أنَّنا سنشهد جولة أخرى من الضربات الجوية الرمزية [الأميركية] ضد أهداف داخل سوريا. لكن من الممكن تماماً أن يعتبر الرئيس تكرار استخدام الأسلحة الكيماوية بعد الضربات الجوية العام الماضي إهانة شخصية له ويقرر القيام بعمل عسكري أقوى ضد الأسد. ومع ذلك، وإذا ما أخذنا في الاعتبار عدم الاكتراث الواضح الذي يبديه الرئيس تجاه مهام “بناء الدولة”، فإنَّ أي عمل عسكري يُتوقَّع أن يكون قصير الأجل وأن يترك للدول الأخرى والشعب السوري مهمة محاولة إعادة الأوضاع إلى طبيعتها”.

إلا أن  توبياس شنايدر، الباحث  معهد السياسة العامة العالمي في برلين، يذهب إلى أن الأسد   “سيواصل التقدم في سياساته ولن يوقفه سوى أن تواجهه قوة أكبر منه”. وبالنسبة للأسد، “هذه حرب وجود ولا يمكن أن يغير مساره إلا حين يُجبره تهديدٌ وجودي على ذلك”.

ويرى شنايدر أنَّه بدلاً من التطلع إلى ردع الأسد عن استخدام الأسلحة الكيماوية، ثمة هدف أكثر واقعية وهو معاقبة من يرتكبون هذه الأعمال البشعة ويستخدم قدرات الجيش السوري لإلحاق الأذى بالشعب السوري. يقول شنايدر: “لا تنقصنا الأهداف: فالمنشآت التابعة لبرامج الأسلحة الكيماوية والقواعد العسكرية المُستَخدمة لإطلاقها ومقرات أجهزة المخابرات الجوية سيئة الصيت التي [يُعتَقَد أنَّها] نسَّقت آخر الهجمات” ويمكن أن يتضمن السيناريو الثاني بحسب شنايدر “هجوماً أوسع على مصانع الذخيرة وقواعد الصيانة والإمداد التي تخدم القوات المترنحة الموالية للأسد”.

(3) السيناريو الثالث: الانخراط الدبلوماسي والإنساني لأميركا في المنطقة

نظراً لعواقب الخيارات العسكرية، تنصح آشفورد أن تتخذ الولايات المتحدة “خطوات إنسانية ودبلوماسية” قوية، مثل دعم اللاجئين السوريين المتناثرين في أحياء سوريا وتدعم الجهود الرامية إلى إبرام اتفاقية سلام في سوريا.. “وهي خطوةٌ جرى تجاهلها بصورة كبيرة في ظل إدارة ترمب”.

فيما يقول شنايدر إنَّ الأزمة حول الهجوم في دوما لا بد أن تدفع إدارة ترمب إلى التساؤل عما إذا كانت الولايات المتحدة “ترسم “خطاً أحمر” حول الأسلحة الكيماوية لحفظ ماء الوجه، أو لحفظ الأعراف الدولية، أم أنَّها تحاول فعلاً إنقاذ المدنيين؟” ويضيف: “من الواضح أنَّ الولايات المتحدة وحلفاءها لن يزيحوا بشار من منصبه، لكنَّ هذا يعني أنَّه سيكون عليهم التعايش مع عواقب بقائه. وينبغي أن تركز أي سياسة جديدة تُصمِّمها واشنطن على مصائر هؤلاء السوريين المنسيين: المقصوفين، والجياع، والنازحين من منازلهم من غير المتوقع لهم العودة، وكذلك السوريين العالقين في المناطق المهمشة الفوضوية التي تعج بالإسلاميين من كافة المشارب، الذين لا يتوقف بشار الأسد عن قصفهم أو ضربهم بالغاز لإخضاعهم أو دفعهم للخروج من البلد لإرساء دعائم حكمه”، بحسب الباحث في المجلس الألماني.

(4)  السيناريو الأخير: انسحاب عسكري من سوريا وتطبيع علاقات مع الأسد

ويمضي الكاتب يوري فريدمان في مقاله ليقول إن جيمس دوبينز، المبعوث الخاص للولايات المتحدة في أفغانستان وباكستان أثناء فترة إدارة أوباما، أخبره أنَّه على المدى القريب “يمكن أن يكون توجيه ضربة ‘عقابية’ أمراً ضرورياً للحفاظ على مصداقية الولايات المتحدة”، في ما يتعلق بالاستخدام المُحرَّم للأسلحة الكيماوية. غير أنَّه يقترح أن تعرض الولايات المتحدة بعد ذلك سحب قواتها من سوريا و”تطبيع العلاقات” مع حكومة الأسد بمجرد منح الأكراد المتحالفين مع الولايات المتحدة الحكم الذاتي داخل أرضهم في سوريا وسحب كل الميليشيات الأجنبية -وخصوصاً تلك الموالية لإيران- من البلاد. لكنَّه توقَّع أنَّ إدارة ترمب لن تتبع هذا النهج، بل ستزاوج بين مواصلة توجيه الضربات للأسد واستمرار “الدعوات غير الفعالة لرحيله”. وأوضح أنَّ هذا هو “المسار الذي سيلقى أقل مقاومة” من تفاعلات السياسة الداخلية الأميركية.

وقد كتب دوبينز حديثاً: “انتصر الأسد في الحرب الأهلية. والدولة السورية موالية لروسيا وإيران منذ عقود.. وأفضل ما يمكننا أن نتطلع إليه في هذه المرحلة المتأخرة هو ألا تكون سوريا في مرحلة ما بعد الحرب أسوأ مما كانت عليه قبل الحرب”.

وأشارت ميليسيا دالتون من مركز الدراسات الدولية والاستراتيجية إلى إمكانية الدمج بين كل هذه الخيارات، بخليطٍ من الإجراءات الأميركية، كتوجيه ضرباتٍ عقابية ضد الطائرات السورية التي استُخدِمت في دوما، وفرض عقوبات على الدول التي دعمت نشر الأسد أسلحة دمار شامل، والدفع إلى إنهاء الحرب في سوريا عن طريق مفاوضاتٍ تُحمِّل الأسد مسؤولية استخدام أسلحة الدمار الشامل وانتشار العنف على نطاق واسع، والالتزام بالإبقاء على مهمات مستدامة لمحاربة الإرهاب وإرساء الاستقرار في سوريا. وتحاجج ميليسا بأنَّه من خلال تلك الخطوات، لن يمكن للولايات المتحدة أن تواجه الإرهاب وتطوير أسلحة الدمار الشامل وحسب، بل ويمكنها كذلك أن تتخذ إجراءً مضاداً لإيران وروسيا.

بيد أنَّ ما تتوقعه ميليسا هو أن تتخذ إدارة ترمب إجراءاتٍ محدودة، تخشى من أنَّها لن تعالج “لا الدوافع الكامنة للحرب الأهلية” ولا “الظروف التي تسمح لتنظيم داعش ومن على شاكلته بالتمدد”.

What Is America Going to Do About Syria Now

Donald Trump says there will be a “big price to pay” for Syrian President Bashar al-Assad’s suspected use of chemical weapons in the rebel-controlled town of Douma outside Damascus. But what exactly could that mean? Beyond responding to this particular attack, what can the United States really do about Assad’s depravity and flouting of international norms at this point in the seven-year conflict? The paths forward can be sorted into at least four broad categories

(1) Massive Military Engagement

No one in the Trump administration—not President Trump, not Defense Secretary James Mattis, neither freshly installed National-Security Adviser John Bolton nor Secretary of State-designate Mike Pompeo—has expressed interest in removing the Assad regime by force and rebuilding the Syrian nation, the way the U.S. overthrew Saddam Hussein in Iraq. But some have advocated pushing back hard against Assad and particularly his Iranian allies in Syria. In 2015, Bolton went so far as to propose that the United States carve out an independent Sunni Muslim state in northeastern Syria and western Iraq. If “defeating the Islamic State means restoring to power Mr. Assad in Syria and Iran’s puppets in Iraq,” pleasing Russia and Iran at the expense of the United States, Israel, and America’s Arab partners, “that outcome is neither feasible nor desirable,” he wrote.

“The U.S. has to decide whether it can accept Assad’s (and therefore Iran’s) absolute control of most of Syria,” said Faysal Itani, an expert on the Syrian conflict at the Atlantic Council. If this is unacceptable, then the Trump administration needs to mobilize much greater U.S. military power and enlist local proxy forces and regional partners in a new campaign to “either force [Assad] to share power or defeat him.” Former U.S. Secretary of State Rex Tillerson once articulated goals of ousting Assad through a political settlement and beating back Iranian influence in Syria. (The speech, like Tillerson, has since disappeared from the State Department’s website.) But “those things cannot happen without a military component to U.S. policy” that goes beyond fighting the last vestiges of ISIS in the country, Itani told me. The military offensive could begin modestly with, for example, a “buildup of assets” in southern Syria, where anti-Assad forces still control some territory.

But whatever big price Trump hopes to levy on Assad, Trump faces one of his own if he makes good on his threat. “The cost of meaningfully changing the [military and political] balance in Syria has become prohibitively high over the last few years,” Itani said, as Russian and Iranian forces have intervened on behalf of Assad, ISIS has risen and fallen and soaked up all of America’s attention, and Assad and his allies have retaken most of Syria’s core territory and relegated thinning ranks of rebel fighters to a couple corners of the country. “What was once a realistic goal in the first years of the war”—even, perhaps, when Obama contemplated and ultimately rejected military retaliation against Assad’s use of chemical weapons in 2013—“has become fraught with risk.” This is particularly true for Trump, who just last week was boasting about how the United States would soon withdraw its small military presence from Syria once ISIS is defeated and quit sinking trillions of dollars into the region.

“Even a committed president would struggle to sell [an anti-Assad military operation] publicly, but … it would run against the instincts of an impatient and uninterested president who doesn’t want to fight another Middle East war whatever his anti-Iranian staff may say,” Itani said. “I find it unlikely the president would abandon his core beliefs and go to war with the Iranians and possibly even the Russians, because that is what removing Assad would entail.” (Consider that while the U.S. military under Trump has engaged in occasional turf battles with Russian mercenaries and Iranian-affiliated militias in Syria, it was a big deal for Trump, in condemning the latest chemical attack, to merely call out Vladimir Putin by name.)

(2) Limited Military Engagement

Similar to the way the Trump administration launched Tomahawk missiles against a Syrian airbase one year ago to punish Assad for a chemical attack, the United States could “use pinpointed military force to pressure Assad” and deter him from employing chemical weapons, said Andrew Tabler, a Syria scholar at the Washington Institute for Near East Policy.

Such strikes could be accompanied by initiatives such as American reconstruction aid to parts of Syria not controlled by Assad, diplomacy with Russia and U.S. allies in Europe and the Middle East, and potentially renewed covert support to Syrian rebels (Trump and then-CIA Director Pompeo cut off this assistance in 2017). All of which could raise the costs of propping up the Syrian regime and thus drive a wedge between Russia and Iran “over bringing Assad to the negotiating table,” increasing the likelihood of reaching a “political settlement in which Assad eventually departs” and is replaced by a centralized government that can prevent terrorist groups from regenerating and Iran from holding sway over Syria.

The challenge, according to Emma Ashford of the Cato Institute, is that if the U.S. applies “too little force” against Assad, as she believes Trump did last year in inflicting minimal damage on a Syrian airfield, “it sends the message that we are not willing to actually enforce norms against chemical-weapons use.” (If the Syrian government did indeed carry out the chemical attack in Douma this weekend, it would not be its first since Trump decided to enforce America’s red line against the use of chemical weapons.) Apply too much force, and you reduce chemical-weapons usage at the risk of “empowering extreme rebel groups, increasing the intensity and duration of the war, and adding to civilian casualties in the long run.”

“At a minimum, I suspect we’ll see another round of symbolic [U.S.] airstrikes against targets inside Syria,” Ashford told me. “It’s also entirely possible that the president will see the repeated use of chemical weapons after last year’s airstrikes as a personal affront and decide to take more substantive military action against Assad. However, given the president’s apparent disdain for ‘nation-building,’ any military action is likely to be short-term and to leave other states and Syria’s people to pick up the pieces.”

“Assad will push, pull, prod, and plot ceaselessly … only pausing when confronted with superior force,” said Tobias Schneider, a research fellow at the Global Public Policy Institute in Berlin. For Assad, “this war is existential and only an existential threat would make [him] change course.”

Rather than aiming to deter Assad from using chemical weapons , a more realistic goal for limited U.S. strikes is to sanction those who commit atrocities and degrade the Syrian military’s ability to harm its own people, Schneider reasoned. “There is no shortage of targets: facilities associated with chemical-weapons programs, airbases used for their delivery, and [the] headquarters of the notorious air force intelligence service, which [is believed to have] coordinated the most recent attacks. … A broader assault could include munitions factories [and] maintenance and supply bases that keep the teetering loyalist forces afloat.” If Russians or Iranians get caught in the crossfire, however, the intervention could quickly escalate.

(3) Diplomatic and Humanitarian Engagement

Given the unattractive military options, Ashford recommended that the United States aggressively pursue “humanitarian and diplomatic steps” such as supporting the Syrian refugees dispersed among Syria’s neighbors and leading efforts to strike a peace deal in Syria, “an endeavor that has largely been abandoned under the Trump administration.”

The crisis over the attack in Douma should prompt the Trump administration to ask whether the United States is “drawing red lines around chemical weapons to save face, to save norms, or are we trying to save civilians?” Schneider said. “It is clear the U.S. and her allies will not dislodge Bashar al-Assad from office, but they will have to live with the consequences of his survival. Any new policy designed in Washington should focus on the fates of those Syrians left out of the above equation: those bombed, starved, displaced from their homes and unlikely to return. Syrians stuck in the messy, marginal communities, marbled with Islamists of all stripes, that Bashar al-Assad is dedicated to beating and gassing into submission—or pushing across the border—to cement his reign.”

(4) Military Withdrawal

James Dobbins, the special representative for Afghanistan and Pakistan during the Obama administration, told me that in the near term a “punitive” U.S. strike “may be necessary to sustain U.S. credibility” regarding the chemical-weapons taboo. But afterwards, he proposed, the United States should offer to remove its troops from Syria and “normalize relations” with the Assad government once the U.S-allied Kurds are granted autonomy within their enclave of Syria and all foreign militias, particularly those associated with Iran, are withdrawn from the country. He predicted, however, that the Trump administration would not take this approach, instead pairing strikes against Assad with “continued ineffectual calls for Assad to go.” That’s “the path of least resistance” in terms of U.S. domestic politics, he explained.

“Assad has won the civil war,” Dobbins recently wrote. “The Syrian state has been closely aligned with Russia and Iran for decades. … The best that can be hoped for at this late stage is that post-war Syria is no worse than pre-war Syria.”

“I am very wary of recommending a course of action that I do not think the United States will pursue responsibly and see through,” said Itani, who for years called for U.S. and allied military action against Assad and Iranian-backed militias to end the Syrian war. “I would prefer we do nothing [militarily against Assad], to yet more humiliation for” the United States.

Melissa Dalton of the Center for Strategic and International Studies, meanwhile, suggested a hybrid of several of these options: a mix of American measures such as punitive strikes against Syrian aircraft used in Douma, sanctions for nations that have supported Assad’s deployment of weapons of mass destruction, a push for a negotiated end to the Syrian war that holds Assad accountable for his WMD use and large-scale conventional violence, and a commitment to sustained counterterrorism and stabilization missions in Syria. Through these moves, she argued, the United States could not just address terrorism and WMD proliferation, but also counteract Iran and Russia.

What Dalton expects, however, is for the Trump administration to take narrower actions, which she worries will address neither “the underlying drivers of civil war” nor the “conditions that allow ISIS and like-minded groups to fester.”

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

الرئاسة الفلسطينية تحذر من التصعيد الإسرائيلي على غزة وتطالب بوقفه

صوت العرب – رام الله – وكالات – حذرت الرئاسة الفلسطينية من التصعيد الإسرائيلي على …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: