من أين يستمد أردوغان قوّته؟ - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / من أين يستمد أردوغان قوّته؟

من أين يستمد أردوغان قوّته؟

لطيفة اغبارية

يستغربون من أين يستمد أردوغان قوّته؟ ولا يستغربون نتائج الانتخابات في الدول العربيّة التي كانت تصل إلى نسبة 99%!. يتحدثون عن عدم نزاهة الانتخابات التركية ويتغاضون عن تزييف الانتخابات في العديد من الدول العربية. يتحدثون عن تمييز أردوغان بين العربي والسُنّي والكردي والتركي، وكأنّ المساواة وفرص العمل للاجئين السوريين في الغرب متاحة على غاربها.

شاهدنا حلقة “النقاش” المذاعة على فضائيّة “فرنسا 24″، الذي طرح السؤال الذي يقلق الغرب “من أين يستمد أردوغان قوّته” ؟ والجواب معروف لدينا ضمنًا، لكن من يتبنى وجهة نظر الغرب ويشيد بها، كما الحال مع ضيفة الحلقة الدكتورة في القانون الدولي “سيليفيا أزولي” التي تعتبر أنّ صناديق الانتخابات ليست المعيار الوحيد لنتيجة أو قوة  الرئيس التركي رجب أردوغان، فللغرب وفق قولها شكوك كثيرة ومشروعة، متسائلة عن حرية الرأي، ومسألة فصل السلطات، مدّعية أنّ ادروغان زرع الكراهية بين السُنّي والعلوي، التركي والكردي والشركسي، فيما قال ضيف الحلقة الدكتور التونسي فرج معتوق إنّ أردوغان باراغماتي، وأنّ يده ممدودة للشعب التركي دون استثناء.

أمّا الكاتب السياسي التركي، أنس يلمان، فقد فنّد أقوال الضيفة، لأنّ نزاهة الانتخابات شهدت لها المعارضة، وهي مراقبة من قبل الجميع، وسألها عن أيّة نوع من الديمقراطية يريدها الغرب والمشاركة في الانتخابات التركية وصلت لأكثر من 90%، وأنّ أردوغان يقول طيلة الوقت إنّ تركيا للجميع.

النموذج الديمقراطي في تركيا يقلق الغرب والعرب على حد سواء، ويدركون أنّ أردوغان يستمد قوّته من شعبه، ولا يستجدي شعبه للتصويت. وبغض النظر إن كان لنا بعض الانتقادات على سياسات أدروغان، فهو بشر ويخطئ، لكن هذا لا يقول إننا لم نبدِ إعجابنا به، الكاريزما التي يتمتع بها، تواضعه والتفاف شعبه من حوله، النهوض الاقتصادي لبلدته.

 زرنا تركيا مرارا بما فيها مدينة إسطنبول التي زرناها قبل شهر، والتي تشهد تطورا مستمرا، وأصبحت مليئة بالأشقاء السوريين، الذين يعيشون ويعملون في كل الأماكن، ولا ننسى “أبو محمد” من مدينة حمص الذي تعرفنا إليه وكان يعمل في إحدى المحال التجارية، وقال لنا إنّه يفتخر بكونه بعيش في تركيا التي احتضنتهم، بخلاف دول غنية رفضت استقبال أي لاجئ، ولم نشاهد من يقول هذا علوي وهذا سني، وكنّا نطمح أن تتحدث الضيفة عن عنصرية فرنسا التي تقيم بها، وعن عنصرية الغرب، وتغاضيه عن دول تأسست انتخاباتها وأنظمتها على الزيف والظلم والقتل، لكن العين تتغاضى عن مساوئ من ترغبه ويسير تحت أجنحتها، ويقول  لها “سمعا وطاعة”!

راي اليوم

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

خوفًا من ترامب الممثلة الاباحية ستورمي دانيلز تشتري مسدسًا وتستعين بحراسة خاصة

صوت العرب – استعانت الممثلة الإباحية ستورمي دانيلز بحراسة خاصة؛ بسبب مخاوفها على حياتها، بعد …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم