ملحم بركات.. رحيل العبقرية …والابداع… والكبرياء – صوت العرب
الرئيسية / أحداث العالم بالصور / ملحم بركات.. رحيل العبقرية …والابداع… والكبرياء

ملحم بركات.. رحيل العبقرية …والابداع… والكبرياء

14875070_10154634709969104_1038028126_nالاسعد” نقيب الفنانين الاردنيين: ملحم بركات اسس لمدرسة جديدة في الغناء العربي.

 

14914690_10154634715109104_663004646_nزيتون”: نقيبة الفنانين اللبنانيين: سيبقى حيا في ذاكرة الابداع اللبناني والعربي.

 

screenshot_1جبور: بغيابه..غاب عصر الفن والطرب الاصيل

 

 

 

رسميرسمي محاسنة – صوت العرب – خاص 

يرتحل عصر من الابداع الموسيقي والغنائي، بعودة الموسيقار” ملحم بركات”. الى مسقط راسة بقرية” كفرشيما”- لبنان، بعد ان ملأ الدنيا ابداعا وتجديدا وجمالا ورجولة وشغبا، لكنه خسر معركته مع المرض اللعين، ليغادرنا تاركا وراءة حقبة من الزمن المتوجة بكل ماهو مختلف على صعيد الجملة اللحنية المبدعة، والحضور الطاغي على المسرح، والجرأة بالمواجهة والقول لكل الطارئين على الغناء وعلى الاعلام.فقد كان مثالا لكبرياء الفنان.14801141_10154634724514104_1336196535_n

قدره دائما مع الكبار، حيث اكتشف ” حليم الرومي” في مشاركة عابرة له في احدى المسرحيات، امكانيات صوته وقدرته العالية على الاداء باتقان وجمال، وبدأ مع الرحابنة، هذه المدرسة العظيمة، ليخرج منها مستقلا بذاته لانه ادرك بانه يمتلك ادوات ابداعية في التلحين والغناء،لن تجد طريقها الى النور من خلال مدرسة الرحابنه.

وعايش الكبير” فيلمون وهبي، حيث اعطاه لحن اغنية ” الله كريم” لينطلق بها” ملحم” وليتعلم من استاذه البساطة في اللحن وفي الحياة، فكان ان جاء فنه ينتمي الى الفن السهل الممتنع.

مشوار طويل من الاصرار والعطاء والتميز،فهو لم يكمل دراسته في المعهد الوطني للموسيقى، حيث تعلم العزف واصول الغناء الشرقي، على يد اساتذة كبار مثل زكي ناصيف، وتوفيق الباشا، وسليم الحلو،فكان ان التقى مع الفنان الراحل عصام رجي، وانضما الى الرحابنه، واستمر لمدة اربع سنوات، لينطلق لوحده ويكون اول الحانه اغنية دويتو مع جورجيت صايغ” بلغي كل مواعيدي”، التي حققت شهرة واسعة، ليقوم بعدها بابداع الحان مسرحية” حلوة كتير” للراحلة الكبيرة صباح، حيث اشتهرت بعض اغاني المسرحية مثل” المجوّز الله يزيده” و” صادفني كحيل العين”.

واذا كان “ملحم بركات ” قد حقق حضورا كبيرا في مسرحيات مثل” الربيع السابع” مع الرحابنه، ومسرحية” ومشيت بطريقي” وغيرها اضافة الى تجارب سينمائية،مثل افلام” المرمورة، واّخر الصيف، وحبي الذي لايموت”، فانه اعطى الحانا لاجيال مختلفة من المطربين، ولم تكن الطريق سهله، لكن الموهبة وصلابة الشخصية تفرض نفسها، فاذا كان هناك بعض مفاصل الركود في مسيرته الفنية، فان لحنا لاغنية” ابوكي مين ياصبية” التي غناها ” وليد توفيق، كانت بوابة العبور مرة اخرى الى فضاءات ابداع الجملة اللحنية، فجاءت اغان مثل” علواه ياليلى” و”على بابي واقف قمرين” و” حمامة بيضا”، وكل اغنية هي هي قصة وحكاية، وغيرها الكثيرتصل الى 400 لحن، لتؤكد قدرة” ملحم بركات” على تقديم الدهشة والجمال في الحانه وغنائه.وقد كان الشاعر ” يوسف فرانسيس” مرافقا له، كتب معظم اغانيه، وبقي معه الى ان اسلم الى بارئها
وقائمة المطربين كبيرة التي حرصت على التعاون معه، سواء بتلك الالحان الحصرية، اواغانيه التي سمح لمطربين بغنائها،مثل” وديع الصافي، صباح،نصري شمس الدين،سميرة توفيق، ماجدة الرومي، وليد توفيق، اسامة جبور، غسان صليبا، بسكال صقر، ربيع الخولي، أحمد دوغان، ميشلين خليفة، وكارول صقر، وغيرهم.

وبالطبع فان اهم مسارح العالم العربي شهدت وقوف ملحم بركات عليها، مثل جرش وقرطاج والفحيص، اضافة الى المسارح العالمية في فرنسا وامريكا واستراليا، حيث الحضور الاستثنائي الاّسر له، وتفاعل الجماهير، والاداء العالي والمميز، حيث كان يغني على المسرح باتقان وحساسية واحساس استثنائي.

الموسيقار ملحم بركات الذي وظف الجملة اللحنية الغربية، في مناطق محددة، واختياربذكاء شديد في الجملة اللحنية الشرقية، هذه العبقرية اللحنية التي كان يوازيها الصوت المثقف القوي والقادر على التنقل بين طبقات الصوت وبين المقامات والارتجال عندما يكون مناسبا،فكانت هذه الجملة المتقنة والمتكاملة في اعماله التي ارادها ان تصل الى درجة مثالية، فكان له هذا التميز بالتجديد، كواحد من عباقرة الفن الذي ينتمي الى زمن الغناء الجميل، ومنفتح على الحياة بكل مستجداتها.

نقيب الفنانين الاردنيين” ساري الاسعد” قال” خسرت الساحة الفنية العربية احد الاعمدة الاساسية في اللحن والصوت، فقد اسس لاغنية لها علاقة بالواقع،واغانيه دائما تعكس صورة او قضية اجتماعية ما، ان ملحم بركات مدرسة في الحضور على المسرح، والتدقيق باختيار المفردة، وابداع اللحن المختلف”.

واضاف الاسعد” انه من القلائل المنتمين الى زمن العمالقة، وهو يغيب في وقت تفتقر فيه الساحة الغنائية الى المواهب التي تقترب من قامة” ملحم” العالية.

نقيبة الفنانين المحترفين في لبنان “شادية زيتون” قالت “كبير هو كان في عطائه الفني، ملحم بركات، غادرنا وترك لنا ثروة من روائع الالحان ليبقى ابدا حيا في تاريخ أسرتنا الفنية وذاكرة الابداع في الوطن لبنان والعالم العربي”.

الفنان اسامة جبور الذي غنى من الحان الموسيقار ملحم بركات قال” اشعر بالحزن العميق، لانه برحيله انتهى عصر العمالقة،وعصر الفن والطرب الاصيل، لقد تعلمت منه الكثير، وترك لنا ارثا موسيقيا كبيرا، سيبقى متداولا عبر الاجيال، له الرحمة، ولروحة السلام”.

14800901_10154634707564104_734669515_n
14826222_10154634718324104_34071445_n 14826316_10154634720449104_883086091_n 14872531_10154634725934104_1548555459_n 14875185_10154634715769104_755297466_n
14874858_10154634707919104_1047113272_n 14872665_10154634725254104_1205215053_n 14872603_10154634716494104_2120096370_n 14875246_10154634706054104_1843458358_n 14875320_10154634714954104_1047897569_n 14877081_10154634708119104_2144021854_n 14886307_10154634719374104_1400616222_n

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

تفاصيل…نجاة أردوغان من الاغتيال في اليونان

أفشلت السلطات اليونانية مخططًا لاغتيال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وألقت القبض على تسعة إرهابيين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *