مع سوريا وضد الأسد - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / مع سوريا وضد الأسد

مع سوريا وضد الأسد

محمود أبو هلال

ولأن الشيء بالشيء يذكر، والبعثُ بالبعث يوصل، فسيكون الرد المناسب يوم البعث طالما بقي حزب البعث هو الحاكم في سوريا “الأسد”.

كلما قام الكيان الصهيوني باعتداء على سوريا كلما عاد السجال المتكرر بين من يطالب بالرد ويسخر من النظام السوري الذي سيواصل احتفاظه بالرد المناسب، وبين من يذهب لاتهام الطرف الآخر بالخيانة والعمالة والفرح لأن دولة عربية قصفتها إسرائيل!!.

جيد..أنا من الذين يسخرون من تلك العبارة المجترة التي ما زال يطلقها نظام البعث السوري وأطالبه بالرد. ولا يعني هذا بالمطلق أنني أفرح لأي اعتداء صهيوني على سوريا أو أي دولة عربية، ثم أني لا أرى أي تناقضا في موقفي هذا.
في السياسة يجوز تجزئة المجموع وتفكيك الصورة المركبة وإعادة تركيبها، وكي لا تلتبس الأمور، سنفكك الصورة ربما تكون أكثر وضوحا.

قد نضع صورتين متقابلتين تكون في الأولى سوريا مستهدفة من قبل الكيان الصهيوني، وفي الصورة المقابلة يكون رأس النظام السوري طاغية وقاتل ومجرم.

في محاولة تركيب الصور نقول: أن أي قراءة موضوعية لا تستطيع تتجاهل أن إسرائيل دولة معادية لسوريا وأنها تسعى لتدميرها بشتى الوسائل. وفي ذات الوقت نقول أن النظام السوري في سبيل البقاء في السلطة، حقق ما ترنوا له إسرائيل ” الأسد أو نحرق البلد”.

بداية الثورة السورية كنت أرى وما زلت لغاية اللحظة أن بشار الأسد طاغية مجرم ورث الطغيان عن أبيه، فدمر وقتل وشرد وإعتقل وعذب وسجن وأفقر وأفسد وشبَحَ ووووو.. الخ، وكنت أرى أن الثورة نقية طاهرة، ولم أكن أتمنى أن تتحول إلى حرب مفتوحة يشارك فيها كل مرتزقة العالم بدعم من الجميع لمقاتلة الجميع.

ما زلت أدين النظام السوري ولكني وسعت إطار الإدانة لتشمل المرتزقة ومَن أرسلهم ومولهم، الذين أفسدوا تلك الثورة النقية وشوهوا صورتها، وأبقيت خارج إطار الإدانة السوريين الذين طالبوا بحقهم في الحياة الكريمة بعيداً عن أفرع المخابرات الجوية وسجن تدمر.

أنا الآن أتمنى أن تنتهي الحرب الطاحنة المجنونة، وأجدني أنحاز لفكرة الدولة السورية الواحدة وضد فكرة تحللها أو تقسيمها أو بقاء المليشيات المسلحة تتقاتل فيها إلى الأبد.

بعيدا عن البراغماتية السياسية سأقف مع سوريا في أي حرب تشنها اسرائيل دون أن أغسل أيادي بشار وزبانيته من الدم السوري. وأجدني مع خروج كل القوى المتصارعة في سوريا والحفاظ على وحدتها وإزاحة الطاغية بشار الأسد ومحاكمته.

 

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

تركيا توفر الحماية لخطيبة “خاشقجي”

صوت العرب – انقرة – قررت ولاية إسطنبول التركية توفير حماية على مدار الساعة لخديجة …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات