مطارات مصر ولبنان: هل هي آمنة؟ – صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / مطارات مصر ولبنان: هل هي آمنة؟

مطارات مصر ولبنان: هل هي آمنة؟

صوت العرب –  ثائر غندور

هل يُعتبر مطار بيروت الدولي مطاراً آمناً أم سيكون عرضة لمقاطعة بعض شركات الطيران الغربية؟ مطار بيروت هو المرفأ الجوي الوحيد للبنان حالياً، ويُعد مطار سوريا أيضاً بسبب مقاطعة معظم شركات الطيران لمطار دمشق الدولي.

وقد ازدادت أهمية المطار مع إقفال الحدود السورية أمام حركة الترانزيت باتجاه الأردن ودول الخليج العربي. وهكذا، تحول المطار، إضافة إلى مرفأي بيروت وطرابلس، إلى صلة اللبنانيين الوحيدة مع العالم الخارجي.

أسئلة وهواجس

مع أهمية هذا المطار المتزايدة، أعلن النائب في البرلمان اللبناني آلان عون في نوفمبر الماضي، أن ما كشفته التحقيقات الأمنية في ما يختص بالتهريب في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت “تشكل خرقاً كبيراً جداً على المستوى اللبناني من ناحية التهريب، ولا يزال ماثلاً في ذاكراتنا ما حصل في شرم الشيخ مع الطائرة الروسية”.

ولفت عون إلى أن “هناك أسئلة وهواجس كبيرة وكثيرة تطرح حول مسار الحقائب في المطار بين الطائرة والمسافرين، وكيف تفتح الحقائب وبأي طريقة، ولماذا كل هذا المسار لا يخضع للمراقبة؟ ولماذا لا تستبدل الكلاب البوليسية التي تستخدم لكشف المخدرات والمتفجرات لأنها شاخت ويفترض استبدالها؟”.

وفي آذار الماضي أعلن وزير الداخليّة اللبناني نهاد المشنوق من لندن أن الثغرات الأمنية في مطار بيروت “قد توازي تلك التي كانت في مطار شرم الشيخ، وتسببت بتفجير الطائرة الروسية، وذلك حسب التقارير الغربية”.

بعد نحو ثمانية أشهر على تصريح المشنوق لم يتغيّر الكثير.

نقص في المعدات

المناقصات التي يُفترض أن تجريها السلطات اللبنانيّة لشراء معدات وتجهيزات لتعزيز الإجراءات الأمنية معطّلة بسبب شبهات تتعلق بالفساد.

كلام عون، ومن قبله ما أعلنه المشنوق، يؤكّد صحّة المعلومات المتداولة في لبنان، عن إبلاغ عدد من الدبلوماسيين الغربيين المسؤولين اللبنانيين إمكانية مقاطعة عدد من شركات الطيران الغربية لمطار بيروت بسبب ضعف الاجراءات الأمنية.

المعدات المطلوبة في مطار بيروت، بحسب ما رفعته وزارة الأشغال اللبنانيّة إلى الحكومة في وقت سابق، كثيرة. يحتاج المطار من كاسر موج جديد (لوجوده على الشاطئ مباشرة) إلى غرفة عمليات جديدة، وأنظمة جرّ وتفتيش الحقائب والأشخاص والآليات، ونظام تكييف، ومعدات مخصصة لاحتواء الحقائب المشتبه بوجود متفجرات فيها وتعزيز الإجراءات عند سور المطار وكاميرات مراقبة. كما يحتاج المطار إلى جهاز مذياع جديد وأنظمة لإدارة والتحكم بالطاقة، ونظام الطاقة غير المنقطع الذي يُغذي المدارج، وإلى نظام إرساء طائرات. كذلك يُعاني المطار من نقص بالعناصر الأمنية المولجة حمايته، كما سبق وأعلن رئيس لجنة الأشغال والنقل النيابية النائب محمد قباني.

عن الثغرات الأمنية

الحديث عن الثغرات الأمنية في مطار بيروت ليس مجرد كلام نظري. ففي سبتمبر الماضي، ركبأحد الفتية (122 عاماً) طائرة متجهة إلى مطار اسطنبول من دون أن يمتلك جواز سفر أو بطاقة سفر.

استطاع هذا الفتى أن يجتاز كل الإجراءات الأمنية في المطار ويصعد إلى متن طائرة تابعة لشركة طيران الشرق الأوسط المتجهة إلى اسطنبول ويختبأ في حمامها. ولم يكتشف أحد حصول هذا الخلل إلا بعد إقلاع الطائرة. وقد قام قائد الطائرة بإبقاء الفتى في الطائرة في مطار اسطنبول والعودة به إلى بيروت.

ولتعزيز الشبهات حول المطار، اتهم المندوب الإسرائيلي في مجلس الأمن إيران بنقل الأسلحة إلى حزب الله في سوريا في طائرات مدنية عبر مطار بيروت، وهو ما استدعى رداً من رئاسة مطار بيروت، التي اعتبرت هذه الأخبار غير صحيحة.

لكن الأسئلة حول مطار بيروت لا تتعلق بأمنه فقط. إذ يشكو اللبنانيون من ارتفاع الأسعار في مواقف السيارات وفي المقاهي. وأخيراً انتشر شريط فيديو لمجموعة من الحجاج يحيون مراسم دينية داخل المطار قبل توجههم إلى العراق لقيام بزيارة دينية.

المطارات المصرية ضمن الشكوك الأمنية

وإذا كان المسؤولون اللبنانيون يُحذرون من تكرار حادثة مطار شرم الشيخ في مصر، فإن المطارات المصرية لا تزال ضمن دائرة الشكوك الأمنية.

فقد أبلغ مصدر أمني روسي وكالة انترفاكس في 21 أوكتوبر الماضي أن الرحلات الجوية بين روسيا ومصر لن تستأنف قبل بداية عام 2017.

وبحسب الوكالة الروسية، فإن الأجهزة الأمنية المصرية لن تكون جاهزة لضمان أمن الركاب الروس قبل بداية العام الجديد. ونقلت الوكالة عن المصدر الروسي، أن استئناف الرحلات سيكون في البداية باتجاه مطار القاهرة الدولي، على أن تليه المطارات الأخرى.

ولم يحدد المصدر الروسي موعداً لاستئناف الرحلات إلى المنتجعات السياحية المصرية، أي مطاري الغردقة وشرم الشيخ، وربطها بضرورة إثبات الجانب المصري أن هناك إمكانية للاعتماد على نظام الأمن المصري.

وكانت طائرة روسية قد سقطت في أوكتوبر 2015، نتيجة لقنبلة يدوية. وقد نقل موقع قناة روسيا اليوم عن مدير هيئة الأمن الفدرالية الروسية ألكسندر بورتنيكوف قوله إن “فحص الحقائب الخاصة بركاب طائرة وكذلك أجزاء الطائرة سمح بالعثور على آثار مواد متفجرة أجنبية الصنع”، وقد أكّد أن انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع على متن الطائرة أدت إلى تحطمها في سيناء. وأضاف أن الخبراء قدّروا قوة العبوة الناسفة بكيلوغرام واحد من مادة “التروتيل”.

وكان حمار قد خرق الإجراءات الأمنية في مطار القاهرة في أبريل 2015، واستطاع الدخول إلى أحد مواقف السيارات وهو ما أثار بلبلة في مصر حينها.

القاسم المشترك بين مطارات مصر ولبنان، هو الحديث المتكرر عن استخدام المهربين (والمتهربين من الرسوم الجمركية) الرشوة في سبيل تمرير ما يُريدون تمريره، وهو ما يُشير إلى أن الرشوة تُعد الثغرة الأمنية الأبرز في مطارات هذين البلدين، إضافة إلى الثغرات الأمنية الأخرى الناتجة عن ضعف الاجراءات الأمنية أو تقادم الأجهزة المختصة أو عدم استخدامها بشكلٍ جيد أو حتى عدم وجودها.

هل يُصلح الأمر قبل أن نستفيق على كارثة جوية جديدة؟

رصيف 22

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

وقفة احتجاجية امام الامم المتحدة في عمان رافضين صمت المجتمع الدولي على المجازر في الغوطة

صوت العرب – عمان – ندد المشاركون في الوقفة الاحتجاجية التي أقيمت أمام مبنى الأمم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »