مصر تتجاهل عباس وتتجه لتشكيل لجنة فلسطينية للمفاوضات مع "إسرائيل" - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / الرئيسية / أخبار فلسطين / مصر تتجاهل عباس وتتجه لتشكيل لجنة فلسطينية للمفاوضات مع “إسرائيل”

مصر تتجاهل عباس وتتجه لتشكيل لجنة فلسطينية للمفاوضات مع “إسرائيل”

صوت العرب – بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى القاهرة، في مايو الماضي، ولقائه سراً بالرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، بدأت العلاقات بين الطرفين تنضج.

كما أن الاتصالات بين الطرفين بدأت أيضاً تتطوّر تدريجياً، خاصة في الملف الذي تتوسط فيه مصر لإبرام “تهدئة طويلة الأمد” مع حركة “حماس”، في قطاع غزة.

ملف “تهدئة غزة” لا يزال يخضع لمشاورات وتبادل الشروط بين الأطراف المعنيّة، في حين تنشط مصر بعد فشل طويل من أجل التوصل لنقاط مشتركة تساعدها على إطلاق مفاوضات ثلاثية غير مباشرة تُفضي لاتفاق رسمي.

وفي إطار التحرك المصري، من المقرّر أن يتوجه رئيس المخابرات العامة، اللواء عباس كامل، إلى “تل أبيب”؛ للقاء المسؤولين الإسرائيليين لمناقشة الملفات المتعلّقة بغزة، وعلى رأسها “التهدئة”.

في حين سينتقل بعدها إلى مدينة رام الله في الضفة الفلسطينية المحتلة للقاء المسؤولين الفلسطينيين، بحسب ما كشف عنه عضو في اللجنة المركزية لحركة “فتح” لـ”الخليج أونلاين”.

خلاف عباس والسيسي

وأكد القيادي الفتحاوي أن زيارة “كامل” لرام الله، المقرّرة خلال الـ48 ساعة المقبلة، جاءت في ظل توتّر كبير تشهده العلاقات بين السيسي وعبّاس؛ على ضوء التطوّرات الأخيرة في غزة والعلاقات مع “حماس”.

وذكر أن “عباس غاضب جداً من الخطوات التي اتخذتها القاهرة تجاه غزة لتخفيف من الحصار المفروض عليها؛ وتمثّلت بإدخال وقود لمحطة توليد الكهرباء، وفتح معبر رفح البري بشكل دائم أمام المسافرين.

وبحسب القيادي، الذي فضّل عدم كشف هويته، فإن عباس اعتبر كافة الخطوات الأخيرة التي اتخذتها مصر تجاه غزة، وخاصة التقارب الكبير مع “حماس”، “تقوّض جهوده من أجل الضغط على قادةالحركة لتسليم قطاع غزة للحكومة دون أي شروط وعقبات”.

وبالعودة للملفات التي سيبحثها رئيس المخابرات المصرية في “تل أبيب” ورام الله، أكّد أن ملف غزة والتهدئة سيكونان من الملفات المشتركة في تلك المباحثات، موضحاً أن القاهرة معنيّة بالتوصل لاتفاق ثلاثي شامل من خلال وساطتها لإعلان تهدئة شاملة في غزة.

ولفت القيادي إلى أن المسؤول المصري سيبحث في رام الله ملفات إضافية مع مسؤولي “فتح” والرئيس عباس؛ منها إزالة التوترات مع السلطة، وتوضيح موقف بلاده من التقارب الأخير مع “حماس”، وكذلك إدخال الوقود لغزة، وفتح معبر رفح.

وكشف أن “مصر لا تريد تجاهل عباس في مفاوضات التهدئة التي تجريها، وستحاول من خلال زيارة اللواء كامل تشكيل لجنة فلسطينية مشتركة تضم فتح وحماس وفصائل أخرى للمشاركة في المفاوضات التي تجري مع إسرائيل، والمتعلقة بأوضاع غزة بأكملها، من ضمنها التهدئة وملف الجنود الإسرائيليين المحتجزين لدى المقاومة الفلسطينية”.

وكان القيادي في “فتح”، جمال محيسن، وجه انتقاداً غير مباشر للجهود المصرية، وقال في تصريحاتٍ لإذاعة “صوت فلسطين” (13 أغسطس الماضي): “أدعو هذه الأطراف العربية أن تترك القضايا الفلسطينية لقيادتها، وتجنّب دعم أي اتفاقيات ثنائية بين حماس وإسرائيل، التي من شأنها تعزيز الانقسام، لذا لن يقبل أحد بتلك المحاولات”.

كما وصف عضو اللجنتين؛ التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، في تصريحات إذاعية نُشرت له ظهر اليوم (الأربعاء)، الاتفاق بين حماس و”إسرائيل” (حال تم ذلك) بــ”الخيانة للشعب الفلسطيني وقضيّته الوطنية”.

وشدّد عزام الأحمد على موقف فصائل منظّمة التحرير كافة بأن أي اتفاق تهدئه يجب أن يكون باسم منظمة التحرير، على غرار ما جرى بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2014.

من العقبة؟

وفي ذات السياق أكد عضو المكتب السياسي لحركة “حماس”، محمود الزهار، لـ”الخليج أونلاين”، أن حركته تدعم وتساند أي جهد عربي أو دولي من أجل التخفيف من وطأة الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الـ12.

وأضاف الزهار: “رغم أن حماس قدّمت كل المرونة من أجل إتمام مصالحة حقيقية ورفع الحصار المفروض على غزة فإن هناك أطرافاً من فتح والسلطة، وعلى رأسهم عباس، يرفضون ويعارضون ويضعون الشروط لتعطيل تحقيق الوحدة”.

واتّهم القيادي في “حماس” الرئيس عباس بأنه “العقبة الكبرى”، مؤكداً أن كل توجّهاته وتحركاته على أرض الواقع تشير إلى أنه يرفض المصالحة وأي خطوة من مصر للتقارب مع “حماس” والتخفيف من الحصار المفروض على قطاع غزة وسكانه.

ولفت الزهار إلى أن الوفود الفلسطينية المتواجدة في مصر ستعقد العديد من اللقاءات مع المسؤولين المصريين؛ للتباحث في الملفّات المتعلّقة بالمصالحة والتهدئة، مؤكداً أن هناك فرصة حقيقية ومواتية لتحقيق الوحدة الداخلية ورفع الحصار عن غزة يجب استغلالها جيداً.

وتتواجد الفصائل الفلسطينية في القاهرة لبحث ملفّي التهدئة والمصالحة الفلسطينية، في حين يُعقد المجلس المركزي، مساء اليوم الأربعاء، في رام الله رغم مقاطعة عدد كبير من الفصائل له.

وكان بيان لحركة (حماس)، في الـ19 من الشهر الماضي، قالت فيه إن رئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية، أبلغ وزير المخابرات المصرية  موافقة حركته على الورقة المصرية للمصالحة.

وفي ملف صفقة تبادل الأسرى قال الزهار لـ”الخليج أونلاين”: “هناك تحركات تنشط من خلال أطراف بهذا الملف، لكن لا يوجد شيء رسمي وواضح؛ لكون الاحتلال يماطل ويرفض الاستجابة لشروط المقاومة الواضحة”.

وتأسر “حماس”، منذ عام 2014، أربعة إسرائيليين، بينهم جنديان، لم يُعرف حتى الآن مصيرهما، حيث ترفض الحركة تقديم معلومات عمَّا إذا كانا على قيد الحياة قبل إطلاق الحكومة الإسرائيلية سراح معتقلين من الضفة.

وشهد قطاع غزة مؤخراً حراكاً إقليمياً ودولياً ضمن مسارات متعدّدة؛ منها ما هو متعلّق بالمصالحة الفلسطينية، وأخرى بجهود حل بعض الأزمات فيه مقابل “تسكين قطاع غزة” وإعادة الهدوء مع الاحتلال الإسرائيلي، ووقف مسيرات العودة، وتبادل الأسرى.

لكن حتى هذه اللحظة لم تخرج نتائج عملية وواضحة على الأرض، في حين يترقّب الفلسطينيون ما تحمله لهم رياح الأيام المقبلة.

غزة – نادر الصفدي – الخليج أونلاين
تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

تصرف غير رياضي للاعبة أوزبكية يطغى على مباراة انتهت بتسجيل 20 هدفاً – فيديو

صوت العرب – لم يتردد الكثير من متابعي مباراة أوزباكستان وجزر المالديف للشابات بكرة القدم …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات