مسيلمة الكذاب يعيش بيننا – صوت العرب
الرئيسية / أقلام عربية / مسيلمة الكذاب يعيش بيننا

مسيلمة الكذاب يعيش بيننا

 

عاكف الجلادعاكف الجلاد

إزداد عدد الذين يُكفّرون المجتمع والناس .. والسارقون لمال وقوت الشعب .. المحللون حسب الأهواء والمصالح الشخصية الضيقة .. السياسيون الذين يعيشون على زرع القلاقل والفتن .. العابثون بالقيم والأخلاق .. أدعياء الورع والتقوى والتدين .. المتاجرون بالموت .. الفاسدون الجشعون الذين يدّعون الطُهر والنزاهة .. والعابثون بأمن الوطن .

مُسيلمة الكذاب ، شخص آفاق ، منافق ، كذاب ، دجال ، ساحر وذكي ، ظهر في آخر عهد الرسول عليه الصلاة والسلام ، وإدعى النبوة ، وطلب من النبى أن يقتسم معه جزيرة العرب ، وتزوج إمرأة تدعى سجاح أدّعت هي الأخرى النبوة .. ولم يترك النبى الفرصة لمثل هؤلاء الأفاقين للتشكيك فى أمر الدين ، بل قاومهم .

وبعد وفاة النبي ، في عهد الخليفة أبو بكر تمرد مسيلمة الكذاب ، فأرسل إليه خالد بن الوليد على رأس جيش من المسلمين وقتله في معركة اليمامة .

وما أشبه الليلة بالبارحة ..

فإذا كان فى التاريخ الإسلامي مسيلمة كذاب واحد ، فالآن يوجد ألالاف من المُسيلمات .
منهج وثقافة مسيلمة الكذاب لا زالت مستمرة حتى بعد موته ، وأسلوبه لا زال يعيش بيننا ، تراه وترى رسالته ، وتصرفاته في كثير من مناحي حياتنا ، وترى له الكثير من الأتباع المنافقين من الجهلة والمغيبين ، ببدلات وربطات عنق فاخرة ، وعمائم حريرية .

موجودين في جميع المجالات ، السياسية ، الاجتماعية ، الثقافية ، العلمية ، والاقتصادية ، فى مؤسسات الدولة ، في الجامعات والمدارس ، في المستشفيات ، في الجماعات والأحزاب الدينية والسياسية ، في المصانع ، في المساجد ، في الأسواق ، في الجمعيات الخيرية ، وعلى شاشات التلفاز ، أينما اتجهت تجدهم .

يعملون على تلويث ما تبقى من ثقافة وذوق ، وطمس وهدم ما تبقى من دين وأخلاق، و تشويه ما تبقى من علم ومعرفة .

مسيلمة الكذاب شخصية معروفة في تاريخنا الإسلامي ، ولا يضيرنا التذكير به والتحذير من أشباهه وأتباعه .. فهم عاشوا ، ويعيشون ، وسيعيشون بيننا ..

أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حذّر منهم ، وقال قولته المشهورة : ( لا تستعينوا بمرتدّ فى جهاد عدو )..

مسيلمة وأتباعه وأشباهه ، مرض عفن طارئ ، كالحشرات والجراثيم والديدان ، يصيب الأمة بين الحين والآخر ، مرة يضرب في عقلها وأخرى في ثقافتها وتفكيرها ، ومرة في مبادئها وأخرى في قيمها .

معرفتهم ، والحذر منهم ، ومقاومتهم ، والقضاء عليهم واجب علينا جميعاً ، بشتى الطرق والوسائل ، حتى نبني مستقبل نظيف لوطننا ، ومستقبل خالي من الأمراض لأبنائنا ، قوي بالإرادة ، والحق ، والصلاح ، والصدق ، والقوة والاخلاق … بدون مُسيلمات .!!

 

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

المحكمة العليا الإسرائيلية: لا يمكن الاحتفاظ بجثامين فلسطينيين إلا بقانون

قالت المحكمة العليا في إسرائيل إنه لا يمكن الاحتفاظ بجثامين مسلحين فلسطينيين إلا إذا سن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *