مسرحية” هذيان على هامش المصير” تمثل الاردن في مهرجان بجاية الدولي – الجزائر.. – صوت العرب
الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / مسرحية” هذيان على هامش المصير” تمثل الاردن في مهرجان بجاية الدولي – الجزائر..

مسرحية” هذيان على هامش المصير” تمثل الاردن في مهرجان بجاية الدولي – الجزائر..

 

الزعبي: تاتي مشاركتي بالمهرجان خطوة اخرى تكتسب الوانها من ملامح بلدي.

مسرحية” هذيان على هامش المصير” تمثل الاردن في مهرجان بجاية الدولي – الجزائر

الزعبي: تاتي مشاركتي بالمهرجان خطوة اخرى تكتسب الوانها من ملامح بلدي.

رسمي محاسنة

صوت العرب – رسمي محاسنة – خاص

قال الفنان نصر الزعبي المتوجه الى الجزائر لتمثيل الاردن في مهرجان مسرح “بجاية” الدولي، بمسرحية “هذيان على هامش المصير”، ” يبقى الحلم وفي كل الاحوال مفتوحا على ماهو اكثر اتساعا من الجغرافيا، وهذا مايجعل الحلم عصيا على المصادرة، والفضاءات مترامية المعاني، وادوات المعرفة العميقة غير قابلة للمصادرة، وعلى هذا النحو تاتي مشاركتي في المهرجان، لتسجل خطوة اخرى تكتسب الوانها من ملامح بلدي، اتخيلها ذاهبة باتجاه فضاءات اكثر اشراقا”.

في الوقت الذي اصبح فيه موضوع ” اللجؤ” مادة اعلامية وفنية، تتناولها بتوسع وسائل الاعلام، والدراما السينمائية والمسرحية،يتم تناولها بسذاجة، او ضمن ادوار مرسومة،في تركيز شديد، لان اللجؤ اصبح مشكلة اوروبية، وبالتالي يحاولون التخلص منها، رغم ان لهم دور كبير فيها.14877652_10154628771464104_943422677_n

اما اللجؤ الفلسطيني، فهو مختلف تماما عن كل انواع اللجؤ الانساني المعاصر، ذلك ان هناك احتلال صهيوني بغيض، والمعادلة ببساطة شديدة، ان الصهيوني المحتل، هو يقف مكان الفلسطيني الذي تم اقصاؤه قسرا عن ارضه.

من هنا تأتي اهمية مسرحية ” هذيان هلى هامش المصير” تاليف جهاد مناصرة، والفنان خليل شحادة، واخرجها نصر الزعبي بحرفية عالية، بعيدا عن منولوجات الميلودراما المعتادة، والشعارات والمباشرة،والاسترزاق.

يذهب الزعبي الى تلك المعاناة سواء للفلسطيني الذي في ارضه تحت واقع الاحتلال، او اللاجيء الذي وجد نفسه خارج الزمان والمكان، هذا اللاجيء المظلوم بوضعه في خانة اللجؤ بسبب الاحتلال البغيض، ومظلوم بهؤلاء الذين حملوا ملف اللجؤ ولم يضيفوا اليه الا اوراقا ظاهرة بلا معنى، واوراقا مخفية،لاتفاقات سرية، وجهات عدوة وصديقة تعمل بقوة لانحراف البوصلة عن فلسطين.والشعب الفلسطيني يدفع فاتورة هؤلاء جميعا، من قهر وتشرد وحنين.فيما اخرون يجنون الثروات، ويبنون الابراج على حساب عذابات اللاجيء.

14875202_10154628777804104_365104360_n
الفكرة الاساسية للنص، حملتها رؤية اخراجية، بدءا من شكل الاداء المقترح للفنان خليل شحادة، ومرورا بكل ملحقات العرض من موسيقى وديكور واكسسوارات، والتي جاءت وفق رؤية ابداعية، فالاداء العفوي للفنان خليل شحادة الذي حافظ على ايقاع الشخصية في حالاتها المختلفة من احساس بالخذلان، ووجع اللجؤ، والصلابة والارادة، وعاطفة الابوة، ومنولوجات العتاب.

الخذلان ممن وضعوا انفسهم في صدارة القضية، ووجع اسئلة اللجؤ” لولاهم لم نسكن المخيمات، وطننا اولى بنا، ونحن اولى بوطننا”،والتعبير عن ذلك الاحساس بتشاركيةالالم بين النازح واللاجيء.

كل ذلك يضع اللاجيء في مربع المراوحة مابين الرفض، ومابين الانتظار على مشارف الامل، فهو يرفض بطاقة التموين الصادرة من هيئة الامم، لان هذه الهيئة المراوغة هي من اسباب الاحتلال واللجؤ، وفي نفس الوقت فان ابو شفيق” خليل شحادة” يستحضر هذا الموروث الكبير، من التجذر في التاريخ،عن مواسم الارض والمطر، المكان والانسان.

ويقوم المخرج “نصر الزعبي” بتوظيف عناصر العرض الاخرى بوعي كبير، حيث السلم الذي يستخدمه لاكثر من دلالة ، فهو بالاساس هو وسيلته بالعمل، وهو يمثل ماتبقى له، ويبرع” الزعبي” في توظيفه باكثر من دلالة،فهو الجسر الذي عبر عليه، وهو الخيمة، والمكان العالي، هو كتاب الحكايا، وقارب النجاة، وشباك السجن، وهو نافذته على الحياة، وهو الزيتونة المتجذرة بالارض، وهو مافقده، وماتبقى له.

14805641_10154628774964104_1959564859_n
وكذلك الكرسي،الذي يمثل نقطة اتصال الشخصية وتواصلها، فهو مره يكون الجد، ومرة هو مكان لحظات الاستراحة والتقاط الانفاس، والحديث مع الذات،وحضور الضمير، والصراع النفسي الذي يصل الى حد لوم الذات لعدم رفض بطاقة التموين من المرة الاولى، ومرة هو كرسي المسؤول الذي بشكل او باخر مشارك بمأساة اللجؤ.

وبذكاء يوظف” الزعبي” الدمى في دبكة “ابو شفيق” وهم يمثلون اولادة المنتشرون هنا وهناك، ولكن خارج فلسطين، ويستعرض” الزعبي” فهمه العميق للموسيقى والغناء، بهذا التناغم والانسجام مع الاحساس الداخلي، ومع طبيعة الصوت، فالغناء بمفردته واحساسة هو صورة عن هذا الواقع الذي تعيشه الشخصية.

لكن رغم كل هذا الاحباط المفروض، والقهر والظلم، فان “ابوشفيق” الذي يمثل الشريحة الغالبة التي لم تتلوث، وبحجم فهمه للحياة، وعفويته في ردة افعاله، وفي استحضاره لذلك الايمان العميق بداخله ليستقوي به على اللجؤ وعلى من يتاّمرون عليه. هو مقبل على الحياة، ويعيشها بقدر المتاح، ويحتفي بالفرح قدر مايستطيع.

مسرحية”هذيان على هامش المصير” عمل يذهب الى مساحة لم يقترب منها المسرح بهذا النضج والوضوح، وباستخدام ادوات المسرح، وباداء مميز للمثل” خليل شحادة”.

وقال الفنان” نصر الزعبي” المتوجه الى الجزائر لتمثيل الاردن في مهرجان مسرح “بجاية” الدولي، بمسرحية “هذيان على هامش المصير”، ” يبقى الحلم وفي كل الاحوال مفتوحا على ماهو اكثر اتساعا من الجغرافيا، وهذا مايجعل الحلم عصيا على المصادرة، والفضاءات مترامية المعاني، وادوات المعرفة العميقة غير قابلة للمصادرة، وعلى هذا النحو تاتي مشاركتي في المهرجان، لتسجل خطوة اخرى تكتسب الوانها من ملامح بلدي، اتخيلها ذاهبة باتجاه فضاءات اكثر اشراقا”.


14813527_10154628775789104_2046924638_n14872693_10154628778309104_635438871_n14875114_10154628778874104_1612298964_n
14877104_10154628773134104_379809564_n
14885895_10154628773754104_1814780938_n

 

تعليقات من فيسبوك

قيم المادة

تقييم المستخدمون: 4.7 ( 1 أصوات)

Comments

comments

شاهد أيضاً

ديفيد هيرست يكشف كيف خان ترامب ملك الأردن والرئيس الفلسطيني باعترافه بالقدس.. وكيف رد الرجلان الصفعة!

في 21 أغسطس/آب 1969، أشعل مواطنٌ أسترالي يُدعى دينيس روهان النار في منبرٍ خشبي عمره …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *