مستشار ساركوزي يفضحه قبل الانتخابات التمهيدية – صوت العرب
الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / مستشار ساركوزي يفضحه قبل الانتخابات التمهيدية

مستشار ساركوزي يفضحه قبل الانتخابات التمهيدية

صوت العرب – باريس – وكالات –  اكسبرس وكلوزر

اعتمد نيكولا ساركوزي في عام 2007 اعتماداً شبه كلي على مستشاره باتريك بويسون للفوز برئاسة فرنسا، لكن بعد صمت طويل وعلى بعد شهرين فقط من موعد الانتخابات التمهيدية التي ينتظر ان ينظمها اليمين لاختيار مرشحه للانتخابات الرئاسية المنتظرة العام المقبل، أصدر باتريك بويسون كتابا ضخما يمتد على طول 500 صفحة عرّى خلاله فترة حكم ساركوزي وكشف كثيراً من فضائح الرئيس الفرنسي السابق، ابرزها علاقته بالجبهة الوطنية، وهوس زوجته كارلا بروني بالمال.
في كتابه «قضية الشعب، التاريخ الممنوع لفترة رئاسة ساركوزي» يعود المستشار السابق للرئيس السابق الى علاقة نيكولا ساركوزي بالجبهة الوطنية والرئيس الاسبق جاك شيراك ورئيس الوزراء السابق فرنسوا فيون والى كثير من الملفات المرتبطة بالدولة الفرنسية، لكنه يشدد على ان ما جاء في الكتاب حقيقي، ذلك انه سجل تفاصيل يومياته مع الرئيس السابق.
وأكد بويسون وفق ما ذكرت مجلة ليكسبرس أنه ليس فاليري تريرفيلر (صديقة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، التي أصدرت كتابا مباشرة بعد انفصالهما قبل عامين «وأنه لا يهدف الى تصفية حسابات مع ساركوزي، من خلال سلسلة القصص التي نشرها، وإنما ما دفعه الى ذلك تقديم مستوى الفكر السياسي لساركوزي، الذي يعتزم خوض غمار الانتخابات للمرة الثالثة العام المقبل».

عن الجبهة الوطنية
يعود المدير السابق لصحيفة مينوت في صفحات كتابه، إلى علاقة نيكولا ساركوزي، ويقول ان الرئيس السابق اكد في 2005 أن القيم التي تتبناها الجبهة الوطنية هي ذاتها القيم التي يؤمن بها جميع الفرنسيين وأن الطريقة التي تعتمدها الجبهة الوطنية للتعبير عن هذه القيم هي الصادمة.
وبعد سنتين، وبينما كان جان ماري لوبان يصارع من اجل الحصول على 500 صوت من اصوات المنتخبين من اجل الترشح للانتخابات الرئاسية، قال ساركوزي في تجمع شعبي ان على جان ماري لوبان ان يقاتل من اجل الدفاع عن أفكاره، لكن وفق باتريك بويسون فقد طلب نيكولا ساركوزي من المختص في شؤون الانتخابات في حزب الاتحاد من اجل الحركة الشعبية ألان مارليكس أن يوفر 50 توقيعا من توقيعات المنتخبين لجان ماري لوبان وحده.
ويقول بارتريك بويسون إن نيكولا ساركوزي وبعد ان تأكد أنه يتجه حتما نحو الفوز بالانتخابات، طلب منه ان يتصل بجان ماري لوبان ويسأله إن كان عليه ان يستقبله؟ «ان كان علي أن استقبله الان، فسأستقبله، انا لست مثل الآخرين، أنا أعرف كيف أتحمل مسؤولياتي».. بعد عدة ايام نقل باتريك بويسون الرسالة الى رئيس الجبهة الوطنية، وأكد له ان نيكولا ساركوزي يتعهد في حال نجاحه بأنه يكون للاقليات تمثيل عادل في غرفتي البرلمان.
وإن كان جان ماري لوبان قد اكد في مقابلة مع قناة «بي إف إم» التلفزيونية أنه لا يتذكر أي زيارة لباتريك بويسون له، أو اي حديث بينهما بين الدور الاول والثاني لانتخابات 2007 الا ان ابنته، ويبدو ان ذاكرتها لا تزال قوية، فقد اكدت في وقت سابق أنها التقت بارتريك بويسون خلال غداء جمعهما مع جان ماري لوبان بين دوري انتخابات 2017، وقالت في هذا الشأن «اعتقد ان نيكولا ساركوزي كان يرغب في ما اذا كان جان ماري لوبان يرغب في دعوة الناخبين للتصويت له».
وأما آخر فصل في علاقة ساركوزي بالجبهة الوطنية وفق مقتطفات كتاب بويسون التي نشرتها ليكسبرس فيتعلق برد فعل الرئيس السابق على تصريحات أكد خلالها فرنسوا فيون في عام 2012 عدم تطابق القيم بين الجبهة الوطنية واليمين الجمهوري. ووفق بويسون فقد فوجئ ساركوزي من تصريحات رئيس الوزراء، وقال «ماذا يقول فيون؟ بالطبع لديّ قيم مشتركة مع الجبهة الوطنية».

عن جاك شيراك
يقول بويسون ان نيكولا ساركوزي كان يقول عن الرئيس جاك شراك انه أكثر رئيس مكروه بين رؤساء فرنسا».

عن التظاهرات المناهضة لقانون عقود العمل الأول
في 2006، اندلعت في فرنسا تظاهرات عقود العمل الأول التي اقترحها رئيس الوزراء دومينيك دوفيليبان. ووفق باتريك بويسون فإن نيكولا ساركوزي وكان حينها وزيراً للداخلية فتح المجال طواعية أمام المتظاهرين، فتحوّلت بذلك التظاهرات الى اشتباكات في باريس، من أجل غرز شوكة في حلق منافسه، وفي هذا الشأن كتب باتريك بويسون: «لقد قررنا ان نسمح للعصابات السود بالاعتداء على الشباب البيض في منطقة ليزانفاليد، مع ابلاغ مصوري باري ماتش»، غير ان «اسبوعية باري ماتش» اكدت في غضون ذلك انها لم تتلق اي اتصال من اجل التقاط صور تلك المواجهات.

عن دومينيك ستراوس خان
نجد دومينيك ستراوس خان ضمن قائمة الشخصيات التي تعامل معها نيكولا ساركوزي بشكل وضيع من اجل الوصول الى السلطة او الحفاظ عليها، وقد كان الرئيس السابق لصندوق النقد الدولي منافسا محتملا عن اليسار خلال انتخابات 2012، وفي هذا الشأن كتب بويسون ان ساركوزي اكد حين كان مرشحا للانتخابات في 2012 ان لديه ما يمكن ان يفجر ستراوس خان، مشيراً الى قضية جنسية في مدينة ليل.

عن فرنسوا فيون
لم يستطع نيكولا ساركوزي ان يقوم رئيس وزرائه فرنسوا فيون بتدشين مسجد، فاعتراه غضب شديد دفعه للقول وفق باتريك بويسون «ان شخصاً بائساً، ما عليه سوى ان يأتي الاربعاء الى مجلس الوزراء حاملا سجادة صلاة ومنتعلا شبشباً».

كارلا مهووسة بالمال
كان لكارلا بروني زوجة نيكولا ساركوزي نصيب في كتاب باتريك بويسون، حيث كشف انها وزوجها، كانا مهووسين بصورهما التي تنشر في وسائل الاعلام، بينما كانت هي مهووسة أكثر بالمال.
يتذكر الكثير العقود الضخمة التي ابرمتها عارضة الازياء السابقة وعلى الخصوص مع العلامة الايطالية بولغاري في 2014، مقابل اكثر من مليوني يورو، رغم ان كارلا بروني لم تكن ثرية على الاطلاق حين دخلت قصر الاليزيه. ووفق باتريك بويسون فإن كارلا بروني كانت تقضي معظم وقتها وهي تتذمر من خسارتها لكثير من عقود العمل منذ ارتباطها به وزادت خسارتها منذ عودة الاخير للساحة السياسية، بهدف الترشح لانتخابات الرئاسة في 2017، ويبدو ان منصب السيدة الاولى لا يعدو شيئا امام هذه العقود.

قضية القذافي
وعلاوة على كتاب باتريك بويسون، زادت متاعب ساركوزي منذ نهاية شهر سبتمبر الماضي، بعد أن نشر موقع ميديابارت خبراً أكد خلاله ان المبلغ الذي تلقاه نيكولا ساركوزي لتمويل حملته الانتخابية في 2007 من معمر القذافي، مدون في دفتر، كان يملكه رئيس الوزراء الليبي شكري غانم الذي توفي في 2012.
ووفق «ميديابارت» فإن ساركوزي تلقى تحويلات من القذافي بقيمة 6.5 ملايين يورو، وان هذا الدفتر بحوزة القضاء الفرنسي الآن.
بعد أسبوع واحد من انتهاء الدور الاول للانتخابات الرئاسية، اي بتاريخ 29 ابريل 2007، حرر شكري غانم ـــ وكان حينها رئيسا للحكومة الليبية (2003 ـــ 2006) ثم وزيرا للبترول (2006 ـــ 2011 ) ـــ تقريراً عن اجتماع عقده مع ثلاثة من كبار المسؤولين بالنظام، وتضمن الحديث عن ثلاثة تحويلات تمت لفائدة نيكولا ساركوزي، وكان حينها وزيرا للداخلية ورئيسا للاتحاد من أجل الحركة الشعبية، التحويل الاول بقيمة 1.5 مليون يورو ثم 3 ملايين، وأخيرا تحويل بقيمة مليوني يورو. ويؤكد الدفتر وفق معلومات «ميديابارت» ان فريق ساركوزي كان مستعجلا لتلقي الاموال من أجل تمويل نشاطاته.
توفي شكري غانم غرقا في 2012، حيث عُثر على جثته في نهر الدانوب في فيينا، وقد بيّن تقرير الشرطة النمساوية ان رئيس الوزراء الليبي السابق توفي غرقا نتيجة حادث بعد اصابته بنوبة قلبية، ويحقّق القضاء الفرنسي منذ 3 أعوام في شبهات حول تمويل نظام القذافي لحملة ساركوزي للانتخابات الرئاسية قبل 9 أعوام، وفي 2012 نشر «ميديابارت» وثيقة رسمية تعود إلى 2006 تتحدث عن اتفاق مبدئي لتمويل الحملة الانتخابية في حدود 50 مليون يورو.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

تفاصيل…نجاة أردوغان من الاغتيال في اليونان

أفشلت السلطات اليونانية مخططًا لاغتيال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وألقت القبض على تسعة إرهابيين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *