مسؤول كبير من داخل البيت الأبيض يكشف: هكذا نقوم بإفشال ترمب وإحباط مخططاته - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / مسؤول كبير من داخل البيت الأبيض يكشف: هكذا نقوم بإفشال ترمب وإحباط مخططاته

مسؤول كبير من داخل البيت الأبيض يكشف: هكذا نقوم بإفشال ترمب وإحباط مخططاته

صوت العرب – واشنطن – تواجه قيادة الرئيس دونالد ترمب للولايات المتحدة تحدياً لم يسبق أن شهد مثله أيُّ رئيسٍ أميركي معاصر.

لا تتعلَّق المسألة فحسب بتحقيقات المستشار الخاص، التي تُشكِّل تهديداً كبيراً، أو بانقسام الدولة بشدة حول قيادة ترمب، أو حتى باحتمال أن يخسر حزبه الغالبية في مجلس النواب لصالح معارضة تعتزم إطاحته.

لكن تكمن المعضلة -التي لا يستوعبها ترمب بشكلٍ تام- في أنَّ الكثير من كبار المسؤولين في إدارته يعملون بهمة من الداخل، لإحباط أجزاء من مخططه وأسوأ نواياه.

أنا على علمٍ تام بذلك، فأنا واحدٌ منهم.

  لنكن واضحين، نحن لسنا «المقاومة» الشعبية لتيار اليسار. فنحن نرغب في أن تنجح الإدارة ونرى أنَّ الكثير من سياساتها قد نجحت بالفعل في جعل أميركا أكثر أماناً وازدهاراً.

لكننا نؤمن أنَّ واجبنا الرئيسي هو تجاه هذا البلد، والرئيس يستمر في التصرُّف على نحوٍ يضر بسلامة جمهوريتنا.

ولهذا السبب تعهَّد الكثير من موظفي ترمب بالقيام بكل ما في وسعنا للحفاظ على مؤسساتنا الديمقراطية، وفي الوقت نفسه إخماد اندفاعاته غير المُوفَّقة إلى أن تنتهي ولايته.

   ويعود أصل المشكلة إلى افتقار الرئيس للأخلاقيات. وأيُّ شخصٍ يعمل معه يعرف أنه لا يلتزم بأية مبادئ أساسية ملموسة تحكم صناعته للقرارات.

وعلى الرغم من أنه انتُخِب مرشحاً عن الحزب الجمهوري، لا يبدي الرئيس تعاطفاً مع القيم التي لطالما اعتنقها المحافظون: عقول حرة، وأسواق حرة، وشعب حر. وفي أفضل الأحوال، لم يقم سوى بالإشارة إلى هذه المبادئ في سياقٍ مكتوب. وفي أسوأها، هاجمها صراحةً.

وإضافة إلى حملته الضخمة للترويج لفكرة أنَّ الصحافة هي «عدو الشعب»، تتسم نزعات الرئيس بصفةٍ عامة بالعداء للتجارة والديمقراطية.

لا تفهموني على نحوٍ خطأ، هناك نقاطٌ مضيئة تتخلَّل فترة رئاسته للبلاد، لكن تفشل التغطية السلبية شبه المستمرة للإدارة في تسليط الضوء عليها، وهي: رفع الضوابط على الأعمال، والذي جاء بثماره، وتبني إصلاح ضريبي تاريخي، وزيادة قوة الجيش، وأكثر.

لكن هذه النجاحات جاءت برغم الأسلوب القيادي لترمب -وليس بسببه- الذي يتسم بالطيش، والعداء، وضيق الأفق، وعدم الكفاءة.

من البيت الأبيض إلى أقسام الذراع التنفيذية وهيئاتها، سيُقر كبار المسؤولين سراً بعدم ثقتهم يومياً في تصريحات القائد الأعلى وأفعاله. ويعمل أكثرهم على النأي بأعمالهم بعيداً عن نزواته.

وتخرج الاجتماعات معه عن إطار موضوعها تماماً، إذ يظل يُكرِّر عباراتٍ صاخبة، وينتهي اندفاعه إلى الخروج بقراراتٍ حمقاء غير مدروسة، وأحياناً طائشة يتعيَّن التراجع عنها.

وشكى مسؤولٌ بارز لي مؤخراً، قائلاً: «التنبؤ بما إذا كان سيغيِّر رأيه بين دقيقةٍ وأخرى أم لا هو أمرٌ غير ممكن بمعنى الكلمة»، إذ كان يشعر بالامتعاض عقب اجتماع في مكتب الرئيس (المكتب البيضاوي)، تراجع الرئيس خلاله عن قرارٍ سياسي مهم اتخذه منذ أسبوعٍ مضى.

وكان هذا السلوك المُتقلِّب سيمثل مصدر قلق أكبر، لولا وجود أبطال مجهولين داخل البيت الأبيض وحوله. وتُصوِّر وسائل الإعلام البعض من مساعديه على أنهم الأشرار. لكن خلف الكواليس، بذل هؤلاء جهوداً استثنائية للحرص على ألا تخرج قراراتٌ سيئة خارج مكتب الرئيس، لكن من الواضح أنَّ النجاح لم يحالفهم دوماً.

قد نجد في هذا بعض العزاء -وإن لم يكن كافياً- في هذا العهد الفوضوي، لكن على الشعب الأميركي أن يدرك أنَّ هناك راشدين داخل الغرفة. نحن ندرك تماماً ما يحدث، ونسعى لفعل الصواب حتى حين لا يفعل ترمب.

وتكون النتيجة رئاسة ذات مسارين مختلفين.

لنأخذ السياسة الخارجية مثالاً: سواء علناً أو سراً، يوضح الرئيس ترمب أنه يفضل الديكتاتوريين والاستبداديين، مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ-أون، ولا يبدي سوى تقدير ضئيل للصلات التي تربطنا من دول حليفة تشاركنا نفس الآراء.

     وقد انتبه مراقبون حذقون، مع ذلك، إلى أنَّ باقي أفراد الإدارة يعملون في اتجاه مختلف، حيث تُنتَقد دول مثل روسيا لتدخلاتها وتُفرَض عليها عقوبات، وكذلك يُشرِكون الحلفاء باعتبارهم أقراناً بدلاً من نهرهم كأعداء.

وفيما يتعلق بروسيا مثلاً، عارض الرئيس طرد الكثير من جواسيس بوتين كعقابٍ، بعد واقعة تسميم جاسوس روسي سابق في بريطانيا. وظلَّ يتذمَّر لأسابيع، لأن مسؤولين بارزين في طاقم عمله دفعوا به إلى مواجهةٍ مباشرة مع روسيا، وأعرب عن خيبة أمله من استمرار الولايات المتحدة في فرض عقوبات على موسكو لسلوكها الخبيث. لكن فريقه المختص بشؤون الأمن القومي كان أكثر خبرة، كان لا بد من اتخاذ هذه القرارات لمحاسبة روسيا.

هذه الأفعال ليست صادرةً عما تُسمَّى بـ «دولةٍ موازية»، لكنها الدولة الفعلية.

نظراً لعدم الاستقرار الذي شهده الكثيرون، تناقلت سابقاً أحاديث سرية داخل المجلس الوزاري حول اللجوء للتعديل الـ25 في الدستور الأميركي، الذي بموجبه ستبدأ عمليةٌ مُعقَّدة لتنحية الرئيس عن منصبه. لكن لم يرغب أحدٌ في إثارة أزمة دستورية، لذا سنفعل ما بوسعنا لتوجيه الإدارة نحو الاتجاه الصحيح، إلى أن ينتهي الوضع الحالي بطريقة أو بأخرى.

ولكن الخوف الأكبر ليس فيما فعله ترمب للرئاسة، بل فيما سمحنا نحن له كأمةٍ في أن يفعله بنا. فلقد انحدرنا معه إلى مستوى منخفض وسمحنا لحوارنا بأن يخلو من التحضُّر.

    وقد صاغها السيناتور جون ماكين بأفضل ما يكون في خطاب وداعه. ولا بد أن ينتبه الأميركيون جميعهم لكلماته، وأن يتحرَّروا من فخِّ النزعة القبلية، وأن يكون هدفهم الأسمى هو الاتحاد من خلال قيمنا المشتركة وحبنا لهذه الأمة العظيمة.

ربما السيناتور جون ماكين لم يعد معنا، لكن النموذج الذي مثله سيظل موجوداً دائماً، قدوة يُحتذى بها لاستعادته الاحترام في الحياة العامة والحوار الوطني. وربما يخشى ترمب مثل هؤلاء الرجال النبلاء، لكن لا بد لنا أن نُقدِّرهم.

هناك مقاومةٌ سرية داخل الإدارة، يقوم بها أناسٌ اختاروا تغليب الدولة. لكن المواطنين العاديين هم من سيصنعون التغيير الحقيقي عندما يتحرَّرون من تأثير السياسة، ويتَّحدون رغم اختلاف التوجُّهات، عازمين على إزالة التصنيفات لصالح تصنيف واحد فقط هو الشعب الأميركي.

 

I Am Part of the Resistance Inside the Trump Administration

I work for the president but like-minded colleagues and I have vowed to thwart parts of his agenda and his worst inclinations.

President Trump is facing a test to his presidency unlike any faced by a modern American leader.

It’s not just that the special counsel looms large. Or that the country is bitterly divided over Mr. Trump’s leadership. Or even that his party might well lose the House to an opposition hellbent on his downfall.

The dilemma — which he does not fully grasp — is that many of the senior officials in his own administration are working diligently from within to frustrate parts of his agenda and his worst inclinations.

I would know. I am one of them.

To be clear, ours is not the popular “resistance” of the left. We want the administration to succeed and think that many of its policies have already made America safer and more prosperous.

But we believe our first duty is to this country, and the president continues to act in a manner that is detrimental to the health of our republic.

That is why many Trump appointees have vowed to do what we can to preserve our democratic institutions while thwarting Mr. Trump’s more misguided impulses until he is out of office.

The root of the problem is the president’s amorality. Anyone who works with him knows he is not moored to any discernible first principles that guide his decision making.

Although he was elected as a Republican, the president shows little affinity for ideals long espoused by conservatives: free minds, free markets and free people. At best, he has invoked these ideals in scripted settings. At worst, he has attacked them outright.

In addition to his mass-marketing of the notion that the press is the “enemy of the people,” President Trump’s impulses are generally anti-trade and anti-democratic.

Don’t get me wrong. There are bright spots that the near-ceaseless negative coverage of the administration fails to capture: effective deregulation, historic tax reform, a more robust military and more.

But these successes have come despite — not because of — the president’s leadership style, which is impetuous, adversarial, petty and ineffective.

From the White House to executive branch departments and agencies, senior officials will privately admit their daily disbelief at the commander in chief’s comments and actions. Most are working to insulate their operations from his whims.

Meetings with him veer off topic and off the rails, he engages in repetitive rants, and his impulsiveness results in half-baked, ill-informed and occasionally reckless decisions that have to be walked back.

“There is literally no telling whether he might change his mind from one minute to the next,” a top official complained to me recently, exasperated by an Oval Office meeting at which the president flip-flopped on a major policy decision he’d made only a week earlier.

The erratic behavior would be more concerning if it weren’t for unsung heroes in and around the White House. Some of his aides have been cast as villains by the media. But in private, they have gone to great lengths to keep bad decisions contained to the West Wing, though they are clearly not always successful.

    New York Times

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

العودة إلى ما قبل الفيسبوك.. حين قرر شباب مصريون هجر شبكات التواصل الاجتماعي

صوت العرب – القاهرة – بعد ثماني سنوات من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي بشكل يومي، …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات