محللون: أمريكا بحاجة لمشتبه به دائم…ووسائل إعلامها تحرض أوروبا ضد روسيا – صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / محللون: أمريكا بحاجة لمشتبه به دائم…ووسائل إعلامها تحرض أوروبا ضد روسيا

محللون: أمريكا بحاجة لمشتبه به دائم…ووسائل إعلامها تحرض أوروبا ضد روسيا

صوت العرب - وكالات

ذكر استطلاع أن أكثر من 40% من سكان فرنسا وألمانيا وبولندا (43% من الألمان، 27% من الفرنسيين و21% من البريطانيين) يوافقون على أن واشنطن تؤثر على الانتخابات.

قال المستشار السياسي السابق بالخارجية الفرنسية، مناف كيلاني، في تصريح لـ”سبوتنيك”، “إن نتائج الاستطلاع تعبر بشكل واضح وصريح، للأسف، عن نسبة التداخل في المعلومات لدى الجماهير الأوروبية بشكل عام”.

وأوضح أن “الأوروبيين يصدقون ما يأتي من الثقافة السائدة”، والسائد هنا هو وسائل الإعلام، “وجميع وسائل الإعلام الوطنية في أوروبا تستقي معلوماتها بشكل أساسي، من وسائل الإعلام الأمريكية”.

وذكر أن هناك “4 قنوات أمريكية تشكل الوعي العام العالمي”، إن قالت أمريكا أن هناك تدخل ما في بلد ما في انتخابات، فعلى “وسائل الإعلام في أوروبا الغربية أن تتبعها شاءت أم أبت”.

وأكد كيلاني أن الرأي العام “لا يتساءل إن كان هذا الرأي مستند إلى مصداقية ما أو حقيقة أو فعل يمكن الاعتماد عليه”، لذلك “فنتائج الاستطلاع هي بصراحة تعبير صادق وواضح عن عدم وضوح الرؤية لدى الجمهور في أوروبا الغربية”.

بالنسبة للتدخلات في الانتخابات الأمريكية أو الفرنسية ان كانت روسية أم لا، ذكر كيلاني، أن هذا الادعاء جاء في بادئ الأمر في الانتخابات الأمريكية، بالقول أن هناك اتصالات بين القيادة الروسية وفريق ترامب، فهو بالفعل زار روسيا وبلاد مجاورة لها عدة مرات، ولكن “هذا لا يعني أن ذهابنا لبلد ما ينسحب على أن هذا البلد له تأثير علينا”.

وأوضح أن هذا الأمر “ركزت عليه وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية دون أن تعطي دليلا واحدا لا يقبل الشك، بالقول أن للرئيس الروسي أو الكرملين تأثير على الانتخابات الأمريكية”.

وأكد أنها مجرد “ورقة ضغط على فريق ترامب”، موضحا أن الجميع يعرف أنه لا يحظى على موافقة أغلب الجمهوريين.وفيما يتعلق بالانتخابات الفرنسية، قال مناف كيلاني أن الرئيس ماكرون تحضر منذ البداية لكي يقول بأن معظم العراقيل التي وضعت في طريقة “وبالذات من وسائل الإعلام الروسية الذي توظف لخدمة دعائية — هذا ما قاله لدى زيارة الرئيس بوتين لفرنسا — أنه اجتاز تلك العقبات بجدارة وصعد لسدة الرئاسة”.

وأكد كيلاني أن “الادعاءات الأمريكية مجرد بروباغندا”، مذكراً بفرنسا وقت وجود الاتحاد السوفييتي، موضحاً أن وقتها “كان كلما يأتي خبر سيء في السياسة أو الاقتصاد، توجه أساسا أصابع الاتهام إلى الاتحاد السوفييتي والشيوعيين بشكل عام”.

وأضاف أن هذا الأمر لم يتغير لحد الآن، لأن “الإعلام الغربي بحاجة إلى مشتبه به دائم”، ولكثرة الضغط من وسائل الإعلام التي للأسف تتبنى الرأي الواحد، ان كان فرنسا أو في العالم الغربي بشكل عام، فهو أصبح كالسندان يتلقى ضربات المطرقة الإعلامية دون أن يناقشها، ودون أن يتساءل أو حتى يتوجه لوسائل إعلام أخرى لمحاولة التأكد من صحة وخطأ هذه الأخبار.

وأكد أن هذه النتائج في جزء منها، أظهرت سيطرة التفكير الواحد والإعلام الموجه أمريكيا على عقليتهم بشكل عام.

فيما قال المحلل السياسي المقيم بلندن أحمد أبودوح إن “نتائج هذا الاستطلاع غير مفاجئة على المستوى الشعبي”، فهناك اعتقاد في بريطانيا أن “الولايات المتحدة هي المحور الجوهري الذي يحدد الساسة الخارجية للندن”.

وأضاف أن في الاتحاد الأوروبي عقلية مختلفة لا تستطيع التجاوب مع النموذج البريطاني، وبالتالي هناك بعض المقاومة التي شكلتها المؤسسات الفرنسية والألمانية ضد الهيمنة الأمريكية التي “وصلت في عهد الرئيس أوباما للتجسس على هواتف الزعيمين أنجيلا ميركل وفرانسوا أولاند”.

وأكد أن هناك رد فعل عنيف، يعكس عدم اتفاق في الرؤي للسياسات الخارجية، لكن هناك “شبه اجماع على التدخلات الأمريكية في الداخل الأوروبي”، خصوصا بعد صعود ترامب للحكم.

وأوضح أن ترامب جاء بأفكار أن الاتحاد الأوروبي عفى عليه الزمن لذلك يعمل من داخل الناتو على انهاء ذلك الدور المحوري للاتحاد، خاصة “فيما يتعلق بالعلاقات مع روسيا”.

وذكر أبودوح أن التدخلات الأمريكية على مستوى الحكم والمستويات الشعبية مفهومة، لكن هذا الاستبيان جاء بحقائق جديدة، “على عكس الدعاية التي تروجها الولايات المتحدة”، والتي اتهمت بها روسيا بالتدخل في الانتخابات الأمريكية الأخيرة، التي أتت بترامب للحكم.

وأشار إلى أن هناك “اتفاق ضمني بين الولايات المتحدة وروسيا على عدم التدخل في مؤسسات الحكم داخل البلدين”، ووقف أي محاولة لزعزعة الاستقرار في الدولتين.

وأضاف، اليوم بعد الاتهامات التي ظهرت للعلن بتدخل روسيا في الانتخابات يشعر السياسيون الأمريكيون خصوصا اليمينيون في الحزب الجمهوري “بالغبن تجاه روسيا”، ويحاولون تغيير معادلة هذا الاتفاق الضمني، عبر صياغة بنود أخرى لهذه العلاقة الملتبسة بين البلدين.

وأوضح أبودوح أن السيطرة الروسية في مجال الغاز، تحاول واشنطن كسرها بحجة الاحتكار الروسي لتصدير الغاز إلى أوروبا، الروس الذين نفوا بدورهم التدخل في اللعبة الانتخابية الأمريكية يحاولون من جهتهم توسيع هذه القاعدة، بمعنى “التمدد في قطاعات اقتصادية أوسع”، لا تقتصر فقط على شركات الطاقة الروسية، ولكن “تمدد رجال الأعمال الروس في القارة الأوروبية”.

وأكد أبودوح أن هذا يقلق بالطبع واشنطن، ومن مصلحة روسيا وجود جيش أوروبي موحد، لأنه “سيغير كثيرا من السيطرة الأمريكية على حلف الناتو”، مشيرا إلى أن الروس لا ينزعجون كثيرا من هذا الجيش الموحد، موضحا أنه بالعكس، وجوده “سيزيد التفاهم بين روسيا والاتحاد، ويهمش الدور الأمريكي في أوروبا”.

وأكد أبودوح في نهاية تصريحه أن المقاربة الروسية اليوم في يتعلق بالتدخلات السياسية سواء في أوروبا أو الشرق الأوسط، “لا تقوم على تخريب اللعبة السياسية داخل هذه الدول”، وإنما الأكثر منها هو التنافس مع التدخلات القائمة بالفعل من الولايات المتحدة.

سبوتنيك

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

“ابني فين يا بلد”.. صرخة والد أحد ضباط مجزرة الواحات بعد تشييع جثامين الضحايا وليس بينهم نجله

“ابنى فين يا بلد”.. هكذا عبَّر المهندس علاء محمد الحايس، صباح اليوم، عن غضبه من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *