مالك اخميس… حرباء الشاشة….. و سيد البسمة. – صوت العرب
الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / مالك اخميس… حرباء الشاشة….. و سيد البسمة.

مالك اخميس… حرباء الشاشة….. و سيد البسمة.

صوت العرب: عبدالاله الجوهري

” عبد الإله الجوهري” ، متعدد المواهب، مخرج سينمائي، وناقد له خطابه الناضج، اخرج مجموعة من الافلام القصيرة والطويلة، ومنها الفيلم المدهش” رجاء بنت الملاح”.

وبدون استئذان من الصديق المبدع” عبد الإله الجوهري”، فإني أعيد نشر مقالة له بحق ممثل مبدع هو الاّخر، وهو الفنان” مالك اخميس”، هذه المقالة التي تعكس تقليدا راقيا في تعامل الفنانين في المغرب بهذه الشفافية، والتعزيز والاحترام .

                                                              ” رسمي محاسنة”

صحيح أن المغرب يحبل بالعديد من الوجوه السينمائية الموهوبة في فن التمثيل، وجوه أبانت عن موهبتها و علو كعبها في تقمص الأدوار المسندة لها و الوفاء لإبداعيتها، مثلما حرصت على تطوير إمكانياتها من عمل لآخر مع الوعي بالفروقات الحاصلة بين الأدوار والأشرطة و الأجناس الفيلمية)، لكن يظل مالك اخميس في اعتقادي) الممثل الأكثر نجاحا، و حرصا على التطور والتألق في السنوات الأخيرة، على الرغم من كونه لا يبحث عن الشهرة أو الاقتراب من دائرة الأضواء الخادعة أو التمسح بأعتاب المنتجين و المخرجين وأرباب القرار، كما يفعل بعض أنصاف الموهوبين الساكنين بين جنبات وسائل الاتصال العامة و الخاصة، و الخالقين الضجة تلو الضجة، دون فائدة تذكر، اللهم فائدة خلق الشوشرة و نشر قيم الحقد و الضغينة و الضرب من تحت الأحزمة، ف “مالك” يملك قراراته بكل قدرة واتزان، و ممثل حريص على المرور من فضاء لفضاء دون جلبة أو صياح، و فنان يعض بالنواجذ البحث عما يميزه و يقدمه للجمهور في أحسن حال

شارك أخميس في عشرات الأفلام و المسلسلات، بأدوار ما بين الصغيرة و الكبيرة، لكنها جاءت كلها مقدمة باحترافية عالية وقدرة رهيبة على التقمص و التلون و التوحد، يكفي أن نقف مثلا عند آخر أدواره السينمائية (لأنه من الصعب التطرق لكل أعماله في هذه الوقفة النابعة من القلب)، لنعرف مدى قدرة هذا المبدع الخلاق، على الخلق والابداع، فهو مبدع متواضع إنسانيا، لكن كبير فنيا، كبيرا و نحن نتابعه في فيلم “بلاد العجائب”، وفيلم” البحر من ورائكم”


و “حياة”، ما بين تجربة جيهان بحار و قبلها تجربة هشام العسري و بعدهما رؤوف الصباحي، نلاحظ الفروق الواضحة في طرق الأداء. ما بين الدرامي القاتم و الكوميدي المنفتح على البهجة و الفنتازي الغارق في النقد اللاذع الواع لمظاهر التطرف، مسافة أميال وأميال، لكن اخميس قلص هذه المسافات وحولها لمساحات من اللعب و الإمتاع، حولها للحظات تجترح روح المتفرج الولهان لكل ما هو مبدع جديد، بالأفلام القادرة على رج الأحاسيس كمدا و تعاسة أو ضحكا و قهقهة، حزنا غائرا في النفوس أو فرحا ضاجا بالسعادة، أفلام قادرة على تقديم الفرق بين السينما المصنوعة بحرفية عالية، و السوليما المصنوعة بقبح الفهم و التسرع في الإنجاز

لمالك أخميس الصديق الفنان، صاحب النظرة الثاقبة المشعة، و البسمة و الروح الخفيفة، و الانحياز للحق و التقوى و البهاء، أقول : دامت لك مسرات الأداء و فرحة الجمال و عشق الانتصار للأحبة و النساء الجميلات القادرات على نثر شعاع البهجة و الفرحة، في أكثر النفوس البشرية شؤما و تشاؤما، و دمت صديقي وعزيزي الذي أعتز بصداقته أينما حللت أو ارتحلت.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

كاتب أميركي يكشف كواليس لقائه بوليّ العهد السعودي أثناء خطاب ترامب عن القدس ورد فعله على القرار

تُعَد السعودية مكاناً جيداً للحكم على التأثير الذي أحدثه اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *