لا للمثلية الجنسية..مطاعن في حكم صدر بالهند - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / لا للمثلية الجنسية..مطاعن في حكم صدر بالهند

لا للمثلية الجنسية..مطاعن في حكم صدر بالهند

المحامي/محمد سدينا ولد الشيخ ولد أحمد محمود

نواكشوط-موريتانيا

اجتثت المحكمة العليا الهندية حقوق الإنسان من الجذور حين تجرأت على إلغاء القانون رقم 377 المجرم للمثلية الجنسية وممارسة الجنس مع الحيوان والمعروف بقانون 157 عاما،وهو قانون ورثته الهند عن حقبة الوجود البريطاني،ومعروف أن أغلب القوانين البريطانية لها جذور في الأديان السماوية.

نقول عاليا إن تلك المحكمة اجتثت حقوق الإنسان من الجذور وذلك للأسباب التالية :

1- حيث إن الإنسان لا يسمح له بقتل نفسه مهما اتسعت حدود حرية.
2- وحيث أنه لا يسمح لأي إنسان بالتعدي على حقوق الآخرين بواسطة أي عضو من أعضاء الجسم الذي ذكرنا حرمته.
3-وبما أن الاعتداء على حق عن طريق استخدام أحد تلك الأعضاء استخداما مخالف للقانون أو بالامتناع عن القيام بواجب ترتب على ذلك العضو،يصنف كل من هما ظلما.
4- وبما أنه من واجب الإنسان الامتناع عن استخدام تلك الأعضاء في أفعال تضر بحقوق الآخرين،وفي نفس الوقت يقع عليه واجب توظيفها في ما يترتب عليها من حقوق للآخرين.
5- وحيث أنه من المعروف أن هذه الأعضاء حددت لكل منها وظيفة فطرية من قبل خالقها،وتلك الوظائف يمكن استخدامها في أفعال نافعة كما يمكن استخدامها في أفعال ضارة.
6- وبما أن من خلق هذه الأعضاء وحدد لها وظائفها الفطرية ليس هو الإنسان الذي يستخدمها كجسم،وبسبب هذا تبوء بالفشل وتخيب كل محاولات المشاركة بها بدور إيجابي في المجتمع حين استخدامها استخداما مخالفا للفطرة،لأن المجتمع تأتى من الفطرة.

ولهذا يكون على الإنسان المستخدم لها الرضوخ للقوانين الطبيعية التي تحكمه،وعليه كذلك أن لا يعتدي بها أو يعتدي عليها بالإزالة أو بتعطيل وظائفها الحيوية،ما دام يتعلق بها حق حاضر أو مستقبلي لأحد من الناس.
7- وبما أنه إذا تعلق الأمر بالأعضاء التناسلية،فسوف نجد أن واجباتها الفطرية تتعلق بمنح إنسان الحق في الوجود،ومنح الإنسانية حقها في التجدد والبقاء،وبالتالي لا يجوز صرف وظائفها عن هذا الاتجاه أو تعطيل تلك الوظائف.

8- وبما أنه من دون التزام مستخدم تلك الأعضاء بوظيفتها الفطرية المذكورة فإنه يستحيل ظهور جنين بشري،بمعنى أن المثلية تمنع ظهور الأجنة وما يليها من حلقات وجود الإنسان..وحلقات وجود الإنسان تلك يتم وأدها أيضا إذا حصل إجهاض يقضي على استهلال الطفل صارخا وتمتعه بحقه في الحياة .

9- من هنا يكون على الرجل والمرأة واجب التحكم في جموح غرائزهما حتى يكمل بعضهما بعضا،ويتمكنا من تمكين ابنهما المستقبلي من حقه في الوجود،و تمكين البشرية كذلك من حقها في البقاء.

10- وحيث أنه إذا قرر الرجل والمرأة ذلك يكون عليهما واجب التسليم بحقوق للطفل قبل أي اتصال،وأول تلك الحقوق هو التسليم بحقه في التعرف على السلالة الأبوية التي نمته،حتى لا يكون في نسبه خداع له هو،أو خداع لوالده،أو خداع للمجتمع.

وبعد ذلك يتم التسليم باحترام حقه في أن يكون جنينا.
ثم التسليم باحترام حقه في أن يصبح طفلا.

11- وعليه فإنه إذا توافرت تلك الإرادة المتمثل في تلك المسلمات يكون على الوالدين أيضا الالتزام بنظام التكاثر لبيولوجي بين الذكور والإناث والابتعاد عن المثلية المضادة للوجود.

12- ومن هنا نصل إلى أن المثلية تقف عائقا دون تمتع الإنسان بحقه في الوجود،وتقف أيضا عائقا دون تمتع الإنسانية بحقها في البقاء،ومثلها في ذلك ممارسة الجنس مع الحيوان..ويلحق بهما الإجهاض وتعاطي موانع الحمل غير المبرر.

13- يتضح من هذا أن العلاقات الجنسية المثلية تنتهك قوانين التكاثر في الطبيعة،كما تنتهك قوانين الزواج،وبذلك تمنع الإنسان من حقه في الوجود وتمنع البشرية كذلك من حقها في البقاء،كما أن تلك الممارسات تحط الإنسان إلى مستوى أسفل من الحيوان.

14- أما العلاقات الجنسية بين الذكور والإناث التي تسبق عقد الزواج،فإنها وإن احترمت قواعد التكاثر الطبيعي لكن عدم انتظارها إبرام عقد الزواج يعرض الأطفال وأمهاتهم للخطر،فالخوف من الناس قد يتسبب أحيانا في قتل المرأة لابنها وهو جنين بواسطة الإجهاض،وقد تقتله بعد الولادة،وقد تنبذه في الشارع مجهول الأبوين..ولهذا يكون من واجب الحقوقيين مواجهة تلك الانتهاكات.

15- أطالب الحقوقيين المناصرة حتى لا يبقى من العلاقات الجنسية إلا نوع واحد هو نوع الزواج الذي يحصل ببين رجل وامرأة يكمل بعضهما بعضا نحو تمتع الأطفال بحقوقهم في الوجود وتمتع البشرية بحقها في البقاء،على أن تحترم تلك العلاقة النظامين البيولوجي والإنساني لتكون في مستوى فوق مستوى الحيوان.
16- وقبل النهاية نسجل استغرابنا لانصياع المحكمة العليا الهندية لطلبات مغرضين هواة أدعوا حماية حقوق الإنسان وطالبوا بتشريع أذواقهم ونزواتهم المريضة في شكل قوانين،فانصاعت لهم تلك المحكمة وانتهكت حقوق أناس في الوجود وحقوق البشرية في البقاء.

17- لهذه الأسباب أدعوا حماة حقوق الإنسان الوقوف صفا واحدا حتى يتم إلغاء الحكم الهندي المذكور..وأتمنى أن تتوحد الأديان السماوية في هذا الصف وتعمل على محاصرة الظاهرة في حدود الهند..و أدعوا الجميع إلى مراجعة العقوبات المطبقة على المثليين بموجب الشريعة الإسلامية،تلك الشريعة التي عالجت كل القضايا بشكل مقنع لا يصل إلى عمقه كثير من الناس،فهي من عند الله حقا.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

تصرف غير رياضي للاعبة أوزبكية يطغى على مباراة انتهت بتسجيل 20 هدفاً – فيديو

صوت العرب – لم يتردد الكثير من متابعي مباراة أوزباكستان وجزر المالديف للشابات بكرة القدم …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات