“كرت أصفر” اقتحَم محاضرة رئيس حكومة الأردن أمام الشاشات.. !! - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / “كرت أصفر” اقتحَم محاضرة رئيس حكومة الأردن أمام الشاشات.. !!

“كرت أصفر” اقتحَم محاضرة رئيس حكومة الأردن أمام الشاشات.. !!

فرح مرقة

الأهم والأبرز والأخطر، في المحاضرة التي قدّمها رئيس وزراء الأردن وبثّتها كل الشاشات المحلّية وكأنها “بيانٌ للناس″، كانت تلك اللحظة التي حظيت فيها شابّةٌ بالمايكروفون، وعرّفت عن نفسها بأنها “روان الشمايلة من الدوار الرابع”. هناك، سادت لحظة صمت عميقة، وبالنسبة لي تشوّشتُ للحظة قبل أن يخفق قلبي بسرعة وأنا أستعيد وعيي أن الفتاة تريد أن تسأل الرئيس باسم الحراك الشبابيّ الذي كان على “الدوار الرابع” حيث المقرّ التاريخي للحكومات.

الحضور كلّه اضطرب والرئيس الدكتور عمر الرزاز احمرّ وجهه، وبصراحة استمتعتُ أنا بأن أعيد اللحظة ذاتها عدّة مرات لأرى مجدداً أن الفتاة قالت بوضوح أنها “اقتحمت” المحاضرة مع زملائها ليتحدثوا للرئيس ويسمعوا منه رغم أن الدعوة لم تشملهم. للأمانة كانت أسئلتها من أقوى الأسئلة، إن لم تكن أقواها على الإطلاق وهي تحرج الرئيس وتذكّره بملفاتٍ استلمها سابقاً ووعود أطلقها، ثم تتحدث بكل صراحة “الدوار الرابع” بنسخته الشبابية عن معيقات الحياة الحزبية والبرلمانية.

من زاوية نظري، هذا الظهور المباغت الصارخ للصبيّة الجريئة يعني تحذيرٌ من العقل الجمعيّ للشارع إلى كل المستويات وعلى كل الأصعدة، فالحراك يرفض إلا ان يكون منخرطاً بالتفاصيل، والشباب يأبون الاستسلام ويتحدون كل المعيقات، بالإضافة إلى كونهم يمنحون “كرتاً أصفر” للدكتور الرزاز وهم يذكّرونه بالمطلوب منه، ولكن هذا لا يمنع أن “كرته الأحمر”- للأسف- قد لا ينتظر طويلاً.

في الأردن، اعتاد أبناء البلد أن يصِفوا “الدوار الرابع” كمكانٍ لـ “الدهلزة” السياسية والعبث بمقدّرات البلاد والعباد، ولكن ما حصل في المحاضرة المذكورة، يعيد لأحد أهم حواضر العاصمة الأردنية بريقها، ويؤكد أن هناك من انتمى للشارع، ومن منح الدوار الرابع ثِقلاً وطنياً أهم من كل المناصب، والأهم أن “المنتمي” سيحنّ لانتمائه ولو بعد حين، وحينها سيعود الدوّار لخالصي الانتماء والولاء والعمل، لو يفهم العلماء والأكاديميون المُحاضِرون!.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

لِتنجحي جمِّدي بويضاتك! إلى الأمهات العاملات اللاتي ظلمن أبناءهن

مريم الدجاني  صيدلانية و سيدة أعمال في كل مرة كنت أودّع فيها ابني عند إيصاله …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم