قمة تونس | الفشل العربي الـ “30” الى أين يأخذ الأمة !! - صوت العرب اونلاين
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / قمة تونس | الفشل العربي الـ “30” الى أين يأخذ الأمة !!

قمة تونس | الفشل العربي الـ “30” الى أين يأخذ الأمة !!

  • الخلافات تتزايد..  ونقاط الإلتقاء قليلة جداً..!!
  • الشعوب تسخر من القمم .. وقادة الغرب لا يأبهون بها ..

صالح الراشد* – صوت العرب 

فشلت القمة العربية الـ “30”  في تقديم جديد لقضايا الأمة العربية, حيث لم يقدم الزعماء العرب ما حلمت به الجماهير العربية من حلول لما تمر به المنطقة العربية من صراعات عربية عربية, ومن صراعات داخلية, ليبقى الحال كما هو, لينتظر العرب قمة أخرى على أمل أن تتحول الأحلام الى حقائق, لكن في ظل الوضع الكارثي فإن العرب سيبقون قبائل شتى, كون الخلافات بينهم أكثر من نقاط الإتفاق وان كانت القضية السورية قد حصلت على الإجماع كون الكلام مسموح لكن الفعل ممنوع, في العلاقات العربية وصلت الى الحضيض وكذلك الحال العربي إقتصادياً, فيما أصبحت القمم مكان سخرية من الشعوب العربية والقادة العالميين كونها لم تفلح في التأثير على شعوبها بالإيجاب, كما فشل المجتمعون في الإتفاق على مكان عقد القمة القادمة.

البيان الختامي جاء حبر على ورق, حيث لم يرافق القرارات أي خطوات عملية من أجل تنفيذها, وبالذات في القضايا التي تختص بالصراع العربي مع الكيان الصهيوني,  كون العديد من الدول العربية تتسابق في السر والعلن الى إقامة علاقات مع الكيان الصهيوني , مما يجعل الدولة الصهيونية تشعر بالأمان بسبب هذه القرارات العربية الخالصة, حيث لا ينصاع الكيان الصهيوني الى قرارات الأمم المتحدة ويرفض تطبيق أي منها, كما لم نجد في البيان الختامي إدانة مطلقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسبب قراراته الجديدة في الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني والجولان أرض تابعة للكيان, وهما القرارين اللذين رفضهما الاتحاد الأوروبي وغالبية دول العالم, مما يشير الى أن القرارات الخاصة بالجولان القادمة من الغرب كانت أقوى من ذلك الذي صدر عن القمة العربية.

القضية الفلسطينية .. قرارات عن ظهر قلب ..!!

ولم نجد إختلاف كبير بين قمة الظهران “29”  وقمة تونس “30” حيث تشابهت القرارات بشأن فلسطين, وظهر كأن الاجتماع ذاته ولم تتغير إلا الدول المستضيفة  عدا قضية الجولان ووعد ترامب الجديد, بخصوص القضية الفلسطينية فقد قرر المجتمعون في القمة الـ “30” و “29” , الطلب بفض جميع الخطوات الأحادية، التي تتخذها إسرائيل في القدس الشرقية، مشيرا إلى أن تلك الخطوات هدفها تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة,  ودعت القمة العربية المجتمع الدولي لمواصلة دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، مؤكدة رفض الدول العربية لكافة الخطوات الأحادية الإسرائيلية “الصهيونية” لتغيير هوية القدس الشرقية, ومطالبة دول العالم بعدم الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل “الكيان الصهيوني” وعدم نقل سفاراتها إليها”، مشددا على أن الدول العربية “تجدد إدانتها لقانون القومية باعتباره تكريسا للعنصرية, ومواصلة الدعم السياسي والمعنوي والمادي للشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية ومنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد، ومواصلة الدعم المالي لميزانية دولة فلسطين بما يمكنها من مواجهة الضغوط والصعوبات المالية والاقتصادية.

كما تم التأكيد مجدداً على مركزية قضية فلسطين بالنسبة للأمة العربية جمعاء، وعلى الهوية العربية للقدس الشرقية المحتلة، عاصمة دولة فلسطين, وتم التشديد على أهمية السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط كخيار عربي استراتيجي تجسده مبادرة السلام العربية التي تبنتها جميع الدول العربية في قمة بيروت في العام 2002 ودعمتها منظمة التعاون الإسلامي التي لا تزال تشكل الخطة الأكثر شمولية لمعالجة جميع قضايا الوضع النهائي وفي مقدمتها قضية اللاجئين التي توفر الأمن والقبول والسلام لإسرائيل “الكيان الصهيوني” مع جميع الدول العربية، ونؤكد على التزامنا بالمبادرة وعلى تمسكنا بجميع بنودها.

وأكدت القمة بطلان وعدم شرعية القرار الأميركي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل “الكيان الصهيوني”، مع رفضنا القاطع الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل “للكيان”، حيث ستبقى القدس الشرقية عاصمة فلسطين العربية، ونحذر من اتخاذ أي إجراءات من شأنها تغيير الصفة القانونية والسياسية الراهنة للقدس حيث سيؤدي ذلك إلى تداعيات مؤثرة على الشرق الأوسط بأكمله.

ورحب القادة بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القدس وقدموا الشكر للدول المؤيدة له مع التأكيد على الاستمرار في العمل على إعادة إطلاق مفاوضات سلام فلسطينية إسرائيلية ” صهيونية” جادة وفاعلة تنهي حالة الفشل السياسي التي تمر بها القضية بسبب المواقف الإسرائيلية” الصهيونية” المتعنتة.

وهذه القرارات هي ذاتها مع تغير “تروسية” الورقة التي صدر عليها وإختلاف من قام بقراءة التقرير النهائي

إيران تظهر من جديد

وظهرت إيران في القمة الجديدة حيث تكررت نفس القرارات بلا أي تغيير, حيث قررت القمة “30”, حيث رفض القادة التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية ودانوا المحاولات العدوانية الرامية إلى زعزعة الأمن وما تقوم به من تأجيج مذهبي وطائفي في الدول العربية بما في ذلك دعمها وتسليحها للميليشيات الإرهابية في عدد من الدول العربية لما تمثله من انتهاك لمبادئ حسن الجوار والقواعد العلاقات الدولية ومبادئ القانون الدولي ولميثاق منظمة الأمم المتحدة, وطالبوا إيران بسحب ميليشياتها وعناصرها المسلحة التابعة لها من كافة الدول العربية.

وهذه هي ذات الطلبات التي صدرت في البيان الختامي للقمة الماضية دون أي تعديل أو تغيير.

سوريا غياب  مستمر..!!

وفي ظل الغياب السوري عن الاجتماع فان القرارات جاءت متشابهة عن قرارات قمة الظهران بعد تغير الوضع لصالح الجيش العربي السوري, وبالتالي فإن اللهجة في آخر مؤتمرين كانا متطابقين حيث تم التشديد على ضرورة إيجاد حل سياسي ينهي الأزمة السورية، بما يحقق طموحات الشعب السوري ، وبما يحفظ وحدة سوريا، ويحمي سيادتها واستقلالها، وينهي وجود جميع القوات الخارجية والجماعات الإرهابية الطائفية فيها، وأنه لا سبيل لوقف نزيف الدم إلا بالتوصل إلى تسوية سلمية، تحقق انتقالا حقيقياً إلى واقع سياسي تصوغه وتتوافق عليه كافة مكونات الشعب السوري عبر مسار جنيف الذي يشكل الإطار الوحيد لبحث الحل السلمي ونحن ملتزمون مع المجتمع الدولي لتخفيف المعاناة الإنسانية في سوريا لتفادي أزمات إنسانية جديدة.

ممثلو الدول

وحضر القمة العربية من الملوك والرؤساء , الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي (رئيس القمة الحالية), الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز (رئيس القمة السابقة)

ملك الأردن عبد الله الثاني, أمير قطر الشيخ تميم بن حمد, أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح, الرئيس اللبناني ميشال عون, الرئيس الفلسطيني محمود عباس, رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج, الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله, الرئيس العراقي برهم صالح, الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي, الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز.

فيما مثل مستوى نائب الرئيس أو ممثله الشخصي أو نائب رئيس وزراء النائب الأول للرئيس السوداني الفريق أول ركن عوض محمد بن عوف, رئيس مجلس الأمة الجزائري عبد القادر بن صالح, أسعد بن طارق نائب رئيس الوزراء العماني لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص للسلطان قابوس ومحمد بن مبارك آل خليفة، نائب رئيس مجلس الوزراء البحريني.

وبالنسبة للمستوى الأقل تمثيلا حاكم الفجيرة عضو المجلس الأعلى للاتحاد حمد الشرقي، في ثاني تمثيل إماراتي بعد ترأس وفد بلاده في القمة العربية الأوروبية التي انعقدت في فبراير الماضي بمنتجع شرم الشيخ المصري.

*كاتب اردني

شاهد أيضاً

مسرحية “رسائل الحرية”…جديد المخرج التونسي “حافظ خليفة”.

  صوت العرب: تونس عمل مسرحي ضخم من تأليف عميد الكتابة المسرحية العربية عزالدين المدني …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب