في ذكرى صبرا وشاتيلا – صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / في ذكرى صبرا وشاتيلا

في ذكرى صبرا وشاتيلا

جرير خلف - صوت العرب

( بعد قتل الشعب الفلسطيني في مذابح دير ياسين و تل الزعتر وصبرا وشاتيلا وضبية …الخ، والصمت العربي والعالمي هو السائد والغالب … من بعدها اصبحت مهنة كل مجرمي الحرب والسلم هي صناعة المذابح لنا…بدءا من مذابح حماة وجسر الشغور وسجن صيدنايا.. وحلب وحمص والقصير …. وليس انتهاءا بـ مذابح الروهينجا .. هذه كانت نتيجة صمت الجميع على ذبحنا منذ البداية )

مثل اليوم بتاريخ 16 أيلول 1982 وقبل خمس وثلاثون عاما … انتظر غلمان العدو وخونة الإنسانية من حزب الكتائب وجيش لبنان الجنوبي الذي انتهى الى مزابل التاريخ لاحقا (عملاء من أبناء قرى لبنانية جنوبية شيعية ومسيحية)…

انتظرت هذه الأيدي النجسة إنسحاب آخر فدائي فلسطيني من بيروت بعد الاجتياح الإسرائيلي لإكمال المهمة القذرة وأدخلوا ذئابها الهجينة إلى مخيم صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين وقاموا بذبح أكثر من 3600 طفلا وامرأة وشيخ فلسطينيا ولبنانيا ولم يكن بينهم من يستطيع حمل حتى حجرا.

استمرت المذبحة ثلاثة أيام والذئاب المنفلتة في داخل المخيم تذبح بالسكاكين والبلطات الأطفال والنساء والشيوخ… والجيش الصهيوني يحاصر المخيم لكي لا ينجو طفل فلسطيني يزحف هاربا…

وفي بيروت كانت اللقاءات الحميمة بين شارون وعون، وبين إيلي حبيقة وسمير جعجع وبين رفائيل ايتان (( صورة الجنرال عون – حليف (مقاومة إسرائيل) الآن..!! – مع الجنرال الإسرائيلي مناحيم بعد المجزرة)) لم ولن يضيرنا قوافل شهداء المجد التي ارتفعت عنا قدرا، فعانقت الملائكة أرواحهم في طريقها للسماء… فنحن شعب الجبارين، ولكن ما زلنا نرى أن المجزرة مستمرة والمجرمين تغيرت أماكنهم ومواقعهم ولم تتغير مهمتهم والضحايا التحمت بالتراب أجسادهم ولم تغادر أرواحهم …

في ميانمار رأيت وجوه اطفال صبرا في مراكب الضحايا الهاربين من بيوتهم مرة أخرى… وبين عناصر حزب الله الهجوم على بيوت حلب رأيت شارون يقف بين صفوف الحزب يدرب معممهم .

جريمة صبرا وشاتيلا هي جريمة القرن الماضي … ولكن اصبحت الان تنافسها جرائم أكبر فعلى لوائح الجزارين جريمة الاسبوع الحالي او مجزرة الاسبوع القادم. والمصيبة الكبرى أن رئيسة ميانمار وحبيقة وجعجع والأسد وشارون وعون والجميل ونتنياهو وحسن نصر الله والبغدادي …الخ، (وإن مات بعضهم ) ما زالو يتصدرون مشهد (باب الحارة) كعذارى في حفل طهور … والعالم صامت عن جرائمهم الموثقة للشعوب المقهورة … بل ومد اليد مهللا و متعاطفا ومتسامحا مع هؤلاء المجرمين رغم ثبوت كل التهم المنسوبة لهم والتي أقلها هي قطع رقاب مئات الأطفال باليد احيانا… فداعش وحزب الله والحشد الشعبي والكتائب والحرس الثوري …الخ ،هم عارنا جميعا فقد سمحنا لهم بأن يكونوا مجرد ابناء ضالين أو ضيوفا ثقيلين .

(فقل لي أيها العربي : متى تغضب ؟!!!)

 

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

أكراد العراق يصوتون على إنشاء دولة تحمل كل مقومات الفشل

توجه أكراد العراق صباح الإثنين 25 سبتمبر/أيلول 2017، إلى مراكز الاقتراع لإدراج ورقة تحمل على …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *