فيلم " زمان الحياة" يستكمل ثلاثية المخرج "حميد بن عمرة". - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / فيلم ” زمان الحياة” يستكمل ثلاثية المخرج “حميد بن عمرة”.

فيلم ” زمان الحياة” يستكمل ثلاثية المخرج “حميد بن عمرة”.

صوت العرب: رسمي محاسنة

فيلم “زمان الحياة” للمخرج الجزائري” حميد بن عمرة“، المقيم في فرنسا، الذي سبق وأن اخرج فيلم “حزام”، وفيلم” هواجس الممثل المنفرد بنفسه”، والفيلم الأخير شاهده الجمهور الاردني، وهذا الفيلم هو استكمال لهذه الثلاثية، واستكمالا لأسلوب يتفرد به ” بن عمره”، سواء على صعيد الشكل والطروحات الفكرية، أو على صعيد الميزانية التي يتحرك بها وفق امكانياته، بعيدا عن اشتراطات سوق العرض السينمائي، أو الممولين.

يقول ” بن عمرة”” الموضوع سينمائي في شكله و فلسفي في جوهره، حيث “ستيفاني” ممثلة فرنسية قررت ان تلد بالبيت من دون قابلة، يتحول زوجها مخرج الفيلم الى قابلة. العنوان يذكر بالخط البياني لبرنامج التركيب الذي بتسلسل لقطاته يشبه حبلا طويلا تراصت فيه وجوه الفيلم بأحلامها و مخاوفها”

السينما عند ” بن عمرة” تبقى هي المنظار الوحيد الذي يسمح بملامسة الذات والغوص في أعماق الآخر. لذا تعدد العدسات بين ايادي مختلفة يزيد للسرد زوايا حادة وأخرى منفتحة على افاق تختلف الوانها حسب طبيعة من يصور و خبرته و حساسيته.

يقول المخرج “بن عمره”” عندما يمسك محمد ملص بالكاميرا فانه لا يكتفي بالتقاط وجه ما بل يحي جيلا كاملا تناسى جيل الموبايل افلامهم. هنا العملاق السوري يأتي بحضارة “دمشقه”، و عراقة سينماه الروسية المنهج. أما عندما تمسك الكاميرا “هناء” ابنتي التى لم تنهي عامها السابع فان البحث لديها يتمحور حول “الحدقة” و كم يستوجب من كمية ضوء ليكون الوجه قابلا للتصوير. اما كاميرا الفيلم فتحوم بين العدسات و الوجوه بحثا عن صدى قلوبهم وكيف تشرق الحياة بين أيديهم.

فيلم “زمان الحياة” لا يركز على الولادة من الجانب” الاكلينيكي”الطبي البحت ،لان يوتوب تعج بهذا و انما يترقب الالم في وجه “ستيفاني”، و يحاول التقرب الى حلمها الأنثوي القديم

الفيلم عن السينما التي تمارس يوميا دون ان تكون البوم عائليا نفتحه للضيوف في آخر السهرة. لانه ماطر بشكل دقيق و محبوك بنية فيلمية لا تكاسل في تعاملها مع الاحداث المطروحة. “زمان الحياة” يقف أمام الحدود التي بيننا و يتساءل عن مفهوم البعد و القرب بين القلوب. الحدود هنا جسدية و سياسية أيضا. لان الفيلم حامل بوجوه عربية و افريقية منها من يريد الركوب في قوارب الموت و منها من يرجع الى الوطن الام مهما كان.

Maik Darah

من اب طوغولي و أم فرنسية حلمت بالتمثيل ولم تدخله الا بادوار هامشية فدخلت الدبلجة و تحولت الى صوت مقنع تارة يعطي لغته الى رسوم متحركة و تارة اخرى الى نجوم هوليوود الافارقة. يوازي هذه الشخصية راقص افريقي يحلم بالحياة في أوروبا  Brice Poma من أفريقيا الوسطى لا نسمع صوته بل يتحدث للكاميرا من خلال رقص افريقي عريق خال من الفلكلور .

كل هذه الشخصيات تتقاطع في ذهنية المخرج و تنصهر في مخيلته ليجعل منها ابطالا لحياة عادية مشبعة بالحب، والفيلم امتداد لفيلم” حزام” و” هواجس الممثل المنفرد بنفسه”، وكان ” بن عمرة”، قد بدأ تصوير اولى لقطات الفيلم عام 2010، وانتهى منه الاسبوع الماضي، أي ان التصوير استمر على مدار 8 سنوات، كما هي عادة ” بن عمرة”.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

ضربة لـ بوتفليقة.. الجيش والحزب الحاكم يدعمان المحتجين

صوت العرب – الجزائر – ذكر الفريق أحمد قايد صالح، رئيس أركان الجيش الجزائري، أن …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات