"فيتنام المصرية".. قصص رعب يرويها الجنود من جبهة القتال في سيناء - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / “فيتنام المصرية”.. قصص رعب يرويها الجنود من جبهة القتال في سيناء

“فيتنام المصرية”.. قصص رعب يرويها الجنود من جبهة القتال في سيناء

صوت العرب – يتناقش أحمد ومحمد، بينما يأكلان شطائر الدجاج المقلي ويدخنان الشيشة، حول كيفية قضاء الساعات القادمة قبل عودتهما إلى القاعدة، جاء هذان الجنديان اللذان كانا يقضيان إجازة نهاية الأسبوع، من كتيبتهما، لتوهما من جنازة لصديقهما الذي قُتل عندما نصب مسلحون كميناً لكتيبته في شمال سيناء.

اختبأ الرجلان منطويين في المقهى، تحت ملصق ببرنامج «فوتوشوب» للاعب الكرة المصري محمد صلاح وهو يمسك بكأس العالم- من الشرطة العسكرية، التي تحظر على الجنود الاختلاط بالمدنيين حال ارتدائهم الزي العسكري.

وقال أحمد (20 عاماً)، بينما كان ينفث دخاناً كثيفاً من الشيشة ويحتسي قهوة تركية مسكَّرة: «منحوه جنازة عسكرية وشريطاً، وسوف يسمون مدرسة على اسمه، كان ينبغي أن ترى ذلك».

هز محمد (21 عاماً) رأسه، بينما كان ينهي شطيرة الدجاج المقلي الثانية له، وقال: «لا أريد مدرسة أو مسجداً على اسمي، أريد أن أعيش حياتي».

أحمد ومحمد اثنان من بين آلاف الشباب المصري الذين أُرسلوا إلى شبه جزيرة سيناء منذ عام 2011، لمواجهة تمرد للمسلحين الإسلاميين.

 موقع The Middle East Eye البريطاني أشار في تقرير مطول له، إلى أن هذه المعركة دَافَع عنها الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ بداية رئاسته، مستخدماً الهجمات المتكررة مبرِّراً لإبقاء البلاد في حالة من الطوارئ، واتباع حملات عسكرية أودت بحياة مئات المدنيين وشرّدت الآلاف.

وقد كشف الرئيس، في مقابلة مع برنامج 60 Minutes، حاولت الحكومة منعها قبل أن تُبث أوائل الشهر الماضي، يناير/كانون الثاني 2019، عن أنَّ الجيش المصري كان يعمل لسنوات بالتعاون مع الإسرائيليين في سيناء.

سيسي يصافح أعضاء قوات الأمن المصرية في يوليو 2015 في سيناء بعد موجة من الهجمات القاتلة / ميدل ايست آي

مقتل 1500 جندي أثناء العمليات في سيناء

لكنَّ سبعة من الجنود الحاليين والسابقين تكلموا إلى موقع Middle East Eye البريطاني، قالوا إنَّ هذه الحرب في سيناء، التي شهدت قتل أكثر من 1500 من أفراد الأمن أثناء العمليات، وذلك وفقاً لعدٍّ أجراه باحثون مستقلون، لم يكشفوا عن هويتهم حماية لأمنهم- قد تركتهم مرعوبين ومكسورين نفسياً، وكثير منهم يصل هناك بعد 45 يوماً فحسب من التدريب، ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام التي ذكرها الباحثون.

ويقول الجنود إنَّ الثقافة في الجيش المصري لا تترك أي مساحة للصدمة أو الضعف، ويقول الكثيرون إنهم أُجبروا على طلب مساعدة نفسية خاصة، لأنَّ الجيش لا يقدم هذه المساعدة.

ورفض اثنان من المتحدثين العسكريين الذين تحدث معهم الموقع البريطاني الإجابة عن سؤال عما إذا كان الجيش يقدم مساعدة نفسية. وقال أحد الضباط المرتبطين بجهاز الاستخبارات: «عندما تكون الروح المعنوية منخفضة فإنَّ الضباط هم مَن يتصرفون كأنهم أطباء نفسيون. وفي القواعد الأكثر مركزية بالقرب من القاهرة أو المدن الكبرى، كثيراً ما يأتي رجال الدين ويتحادثون مع الجنود».

ومع ذلك، فالجنود يقولون إنَّ ما مروا به قد غيَّر حياتَهم بشكل كامل، ويتطلَّب حلاً احترافياً.

وقال سامح (27 عاماً)، وهو ضابط صفّ يخدم في سيناء: «تلك لحظة مروعة أن ترى شخصاً يجمع قطع صديقك الذي تعرفه منذ عامين، والذي تناولت لتوِّك وجبة معه هذا الصباح».

وقال سامح: «لو كان الجنود مكتئبين، فهم إما لا يظهرون ذلك، أو يطلبون أخذ إجازات».

وقال معتز، الذي عمل طبيباً عسكرياً في سيناء: «رأينا أسوأ ما يمكن للبشر أن يفعلوه لبعضهم بعضاً، ورأينا كيف أنَّ أرواح المجندين رخيصة. بعض الناس لم يشكل لهم ذلك مشكلة، لكن بالنسبة لي، فإنَّ شيئاً لم يعد كما كان».

تمرد وانتفاضة

للتمرد الحالي في سيناء جذور تعود إلى وقت طويل، قبل ثورة يناير/كانون الثاني عام 2011، ثم انقلاب عام 2013.

ففي بداية الألفية، شكَّلت جماعة التوحيد والجهاد، المستقرة في سيناء، تحالفاً روحياً مع تنظيم القاعدة، ونفَّذت عدداً من الهجمات البارزة على منتجعات سياحية من بين أهداف أخرى أسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص.

خريطة توضح حدود محافظة سيناء مع المحافظات الأخرى وحدودها الدولية مع فلسطين

ردَّت الدولة بشنِّ حملة على المسلحين في سيناء، الذين وجدوا لحظة ممتازة، في الفوضى التي أعقبت ثورة يناير/كانون الثاني عام 2011، للانتقام من سنوات من سوء المعاملة على يد الشرطة والجيش.

وفي هذا الوقت، أصبحت جماعة أنصار بيت المقدس، التي تعود جذورها إلى جماعة التوحيد والجهاد، نشطة، فاستهدفت أنابيب الغاز في سيناء المؤدية إلى إسرائيل والأردن. وبعد إطاحة السيسي بالرئيس محمد مرسي، في شهر يوليو/تموز 2013، وبعد مذبحة رابعة، زادت الجماعة من عملياتها في سيناء بهجمات شبه أسبوعية، متهمة الجيش بتهجير المدنيين المحليين وشنّ غارات جوية على منازل المدنيين.

وفي عام 2014، أدت خلافات داخل جماعة أنصار بيت المقدس إلى مبايعة أغلب أعضاء الجماعة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وغيَّرت اسم الجماعة إلى ولاية سيناء، زاعمين أنهم فرع لداعش.

ومنذ بداية التمرد، خلقت موجة النزعة القومية المتطرفة في مصر دعاية وسردية عن «المقاتل المصري» بوصفه متديناً منضبطاً منظماً وآلة قتل بالفطرة. وفي عام 2016، أصدرت وزارة الدفاع فيلماً يظهر الحياة اليومية لمجند مصري.

لكنَّ العديد من الجنود الذين يخدمون في سيناء لم يكونوا قادرين على الاختيار، إذ كان تجنيدهم إلزامياً. فبحسب الدستور المصري ينبغي أن يخدم الرجال الذين تتراوح أعمارهم من 18 إلى 30 عاماً في الجيش لمدة لا تقل عن 18 شهراً، يتبعها التزام لمدة تسع سنوات بالخدمة إذا جرى استدعاؤهم. أما الشباب غير المؤهلين طبياً، والأبناء الذكور الوحيدون في عائلاتهم، وبعض أصحاب الجنسيات المزدوجة، والأشخاص المعروفون بميول إسلاموية، فيجري إعفاؤهم من الخدمة بانتظام.

وفي حين يجري تدريب مقاتلي داعش على حرب العصابات وحرب الصحراء ومعارك رجال العصابات من بيت إلى بيت، مع وجود خبرة عسكرية محتملة في غزة وسوريا وأفغانستان والعراق وليبيا، فإنَّ معظم القوة المقاتلة لمصر قوامها من المجندين الذين لم يمضوا سوى 45 يوماً في معسكر تدريبي، يتعلمون فيه كيف يصبحون جنوداً.

كان الطبيب السابق، معتز، واحداً من هؤلاء الجنود، وكانت كتيبته واحدةً من أول الواصلين إلى المكان بعد أن شنّت الجماعة، التي كانت تُعرف حينها باسم أنصار بيت المقدس، هجوماً كبيراً على نقطة تفتيش في شمال سيناء، في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2014.

كان هذا واحداً من أكثر الهجمات دموية على الإطلاق ضد الجيش المصري، إذ قُتل ما لا يقل عن 30 عسكرياً في نقطة التفتيش هذه. كانت وظيفة معتز، بوصفه طبيباً، أن يحدد القتلى والجرحى بسرعة، ثم يبدأ في العلاج.

قال معتز إنه أحصى 19 جثة مع بعثرة الكثير من البقايا في المكان بعد انفجار قنبلة على جانب الطريق.

وقال معتز (25 عاماً) لموقع ميدل إيست آي: «كانت الأشلاء في كل مكان، هذا مشهد لن أنساه أبداً».

وأضاف معتز: «كانت بقية الجثث لأشخاص أصيبوا في البداية، ثم أُعدِموا بالرصاص، كان في بعض الجثث أكثر من 20 طلقة في الرأس».

صُرف معتز من الخدمة العسكرية عام 2017، ويعمل الآن طبيباً مستقلاً في دولة خليجية، لكنه يقول إنه ما يزال يعاني من كوابيس حول الفترة التي قضاها في الخدمة، وإنه يزور طبيباً نفسياً.

وقال معتز: «بالنسبة لنا وللكثير من المجندين الآخرين، فقد كانت سيناء فيتنامنا».

أما خالد (وعمره الآن 23 عاماً) فقد كان عمره 20 عاماً عندما كان مجنداً بالإلزام، يخدم في مدينة رفح بشمال سيناء، في شهر يوليو/تموز 2017، عندما هاجم المسلحون نقطة تفتيش كانت تعيق تدفق البضائع والأشخاص من غزة.

قُتِلَ 23 عسكرياً بعد أن ضرب انتحاري نقطة التفتيش عند الفجر، لكنَّ خالد قال إنَّ الهجوم استمرّ.

جنود مصريون يصلون أثناء انتشارهم في مدينة العريش بشمال سيناء في عام 2013/ ميدل إيست آي

وقال خالد: «قُتِلَ الكثيرون ثم استمر الجهاديون في القدوم، كل مَن كان لا يزال على قيد الحياة استمرّ في إطلاق النار، لكنهم استمروا في القدوم».

وأضاف خالد: «كنت قد أُصبت برصاصة في المعدة، وقعت على الأرض ولم أستطع التحرك، لكنني سمعت إخوتي يصرخون».

صرف خالد من الجيش بعد الهجوم، ويتلقى الآن معاشاً، لكنه لم يطلب مساعدةً نفسية.

وقال خالد: «في الجيش لا يوجد شيء اسمه «أنا حزين»، أو «لست على ما يرام»؛ لذا فالرجال فقط هم من يُجنَّدون».

قلة التدريبات والتجهيزات

قال عمر، وهو ضابط قوات خاصة لدى الشرطة المصرية كان مقره سيناء عام 2013، إنَّ المعسكر التدريبي لمدة 45 يوماً للمجندين، مصحوباً بقلة التجهيز الملائم، جعل الكثير من الشباب الذين يخدمون في سيناء عبئاً أكثر منهم قوة قتالية فعالة.

وقال عمر: «على عكس القوات في جميع أنحاء العالم، حيث ينبغي أن يكون المجند لائقاً ومدرَّباً بشكل جيد على العمليات القتالية، فإنَّ المجندين غالباً ما يمثلون مشكلة في الحرب ضد الإرهاب، إذ يكونون إما غير متحمسين، أو يكونون متحمسين أكثر من اللازم، وكلا النوعين يرتكبان الأخطاء».

وقال عمر إنَّ الجنود من ذوي المستوى المنخفض يحصلون على معدات من التسعينات، لكن حتى الضباط مثله الذين لديهم ميزانيات أكبر للأسلحة لم تكن لديهم معدات كافية.

وأضاف عمر: «حتى عام 2014، مثلاً، كان لدى الجهاديين نظارات رؤية ليلية، لكننا لم تكن لدينا هذه النظارات».

هذا التفاوت في الأسلحة الذي يصفه عمر، عرَض من أعراض ثقافة تاريخية داخل الجيش، ترى سوء المعاملة والانتهاك من أعلى خط القيادة إلى أسفله.

وقال المصدر العسكري المرتبط بالمخابرات للموقع البريطاني، إنَّ الضباط ينبغي عليهم أن يكونوا قساة على الجنود، كما هو الحال مع جميع الجيوش «وإلا، فكيف يمكن للجندي أن يطيع قادته؟ لو كان ثمة حرب فينبغي أن نضمن طاعة الجنود بلا تساؤل وبلا ندم، هذا يحدث في جميع أنحاء العالم».

لكن حتى جنود مثل مراد، الذي بقي بعيداً عن الجبهة في سيناء، يتحدث عن التنمر الذي كانوا يجدونه أمراً مؤذياً ولا يطاق.

تخرّج مراد (ويبلغ الآن من العمر 24 عاماً) في كلية الفنون الجميلة في حلوان، قبل أن يجند في الجيش.

وقال: «كنت ساذجاً للغاية عندما كنت صغيراً، إذ اعتقدت أنني سوف أخدم بلادي. بعد التدريب الأساسي لـ45 يوماً أدركت أنني أحتاج فقط إلى تمضية هذه السنة على أية حال، حتى لو كنت لأعمل مندوب مبيعات في أحد منافذ الجيش».

لكن بدلاً من أن يكون مندوب مبيعات في أحد المنافذ، نُقل مراد إلى الجيش الثالث في سيناء، ليخدم في مطعم ضباط صفّ الكتيبة نهاراً، والمهجع ليلاً.

جنود مصريون حول حطام طائرة روسية بالقرب من مدينة العريش/ رويترز

وقال مراد: «درست فن النحت والتصميم لمدة أربع سنوات، وها أنا ذا أنظف حمامات الضباط الأصغر مني سناً، وأتعرّض للصراخ والشتائم. يهينك الضباط عن قصد لكسر شخصيتك، نحن نُعامَل كالعبيد أو الكلاب».

لكن مع تزايد النزعة القومية والعالم التنافسي الشرس للجيش، قال مراد إنه شعر أنه لا يستطيع الشكوى أو الغضب، وإنما كان عليه أن يتكيف.

قال مراد: «تعلَّمت أن أسرق، وأكذب، وأغش، وأن أكون منافقاً، وأن أغضَّ الطرف عن الظلم، بل إنني حتى بدأت في التنمر على الجنود الأصغر وترهيبهم، لكن هذا ما يحدث عندما يحدث الاضطهاد عبر سلسلة القيادة: في نهاية المطاف يقهر الجميع الأقل منهم، أياً كان».

كان محمد، الذي تخرَّج في أحد معاهد التكنولوجيا في الإسكندرية، لاعب كرة مشهوراً في أحد النوادي المحلية، وكان يأمل أنَّ مهاراته على الملعب سوف تؤمّن له مكاناً في واحد من المنتخبات العسكرية لكرة القدم، ومن ثم تكون تجربته في التجنيد الإجباري أسهل.

لكن بدلاً من ذلك، فهو يخدم لمدة عامين في الجيش الثاني، ويدير حالياً مقصف الجنود. ويقول محمد إنه أصبح هو الآخر شخصاً مؤذياً في الجيش.

وقال محمد: «لقد تعلمت، للأسف، أن أكون متنمراً. يجب أن تثبت شخصيتك من خلال أن تكون عدوانياً، وأن تظهر أنك رجل صلب وإلا فسوف تُدهس».

وقال الرياضي السابق إنه اضطر إلى الغش، أثناء إدارته للمقصف، لكي يبقى بعيداً عن المشكلات.

وأضاف: «يريد الضابط حصته من أرباح المقصف (الكانتين)، التي كان ينبغي في الأصل أن تذهب إلى ميزانية الكتيبة. وفي المقابل، ينبغي لي أن أغش وأزور الأوراق، وحتى شراء الوجبات الخفيفة والطعام المنتهي الصلاحية».

واستَشهد محمد، في معرض الدفاع عن نفسه، بمثل مصري يقول: «الجيش قال لك اتصرف»، وقال إنه تعيّن عليه أن «يتصرف» لكي تسير أموره.

وقال محمد: «أعرف أنَّ هذا حرام، لكن داخل القاعدة ثمة أناس لا يعرفون الله. لولا ذلك لما استطعت تمضية أيامي».

«مجرد أطفال»

وكما هو الحال مع محمد، كان أحمد، وهو طالب سابق بجامعة الأزهر، يعتقد أنَّ لديه ما يكفي من العلاقات لإنهاء خدمته العسكرية في إحدى كتائب الدفاع الجوي في القاهرة، أو في وظيفة إدارية أو في إحدى شركات الجيش، حيث العمل في حدوده الدنيا، ويمكن للمجندين قضاء الليل في منازلهم.

لكن عندما تخرج في الجامعة، أُرسل إلى شمال سيناء للخدمة في فرقة المشاة الثانية بالجيش الثاني.

أقارب أحد ضباط الجيش الذين قتلوا في هجمات سيناء خلال تشييع جنازته بالقرب من القاهرة/ رويترز

أمضى أحمد 48 يوماً من أيام حياته في معسكر الجلاء بالإسماعيلية مرتدياً ملابس غير ملائمة، وبلا مياه نظيفة ولا طعام منتظمين، مجبراً على الوقوف في الشمس لساعات، وهي خبرة يصفها بأنها «جحيمية».

وقال أحمد، الشاب متين البنيان، البالغ من العمر 23 عاماً: «كان هذا أسوأ ما رأيت، كنت أبكي كل ليلة، لكنني لم أكن أظهر ذلك لئلا أتعرض للتنمر».

وقال أحمد: «لو لم يكن قد «حُكِمَ» عليَّ بالذهاب للجيش، لكنت درست اللغة التركية وعملت مترجماً. أردت أن أسافر وألتقي أشخاصاً مختلفين، وأن أفعل أشياء وأتعلم أشياء، لا أن أجلس في كشك مصنوع من الصفيح، حاملاً بندقية قديمة وصدئة تزن 30 كيلوغرماً».

مرت أكثر من 6 شهور على معسكره التدريبي. بعد كل 40 يوماً يمضيها أحمد في القاعدة، فإنه يُمنح إجازة لمدة 5 أيام. يقضي يومين من هذه الأيام الخمسة في السفر من وإلى منزله. وقال أحمد: «عندما أكون في إجازة، فقد كنت أنام وآكل وألتقي بصديقتي، وأشاهد الأفلام، وأفعل أي شيء يفعله شاب».

وينتهي الأمر بجنود آخرين ممن منحوا إجازات نهاية الأسبوع، أو إجازات أقصر في مدينة السويس أو الإسماعيلية، ليرتاحوا قبل العودة إلى قواعدهم في شمال سيناء.

وكثيراً ما يحمل سعيد، وهو سائق تاكسي وموظف مبيعات في السويس، المجندين من مواقف الحافلات إلى الفنادق المحلية.

وقال سعيد: «غالباً ما يريدون مكاناً لائقاً للنوم، وطعاماً منزلياً جيداً. يريد الكثير منهم الحصول على حشيش، إنهم مجرد أطفال، وكثيراً ما تكون هناك مجموعة تحاول إبهاج جندي من بينهم يبدو حزيناً. الله وحده يعلم ما يرونه في سيناء».

شاهد أيضاً

الـ “رافال” سلاح فرنسا الرادع لحماية قطر

باريس – الدوحة – صوت العرب – أكدت فرنسا أنها سعيدة وفخورة بأن سمحت أقدمية …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم