فريق عمل "النافذة " الأردني  المشارك في المهرجان العربي - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / فريق عمل “النافذة ” الأردني  المشارك في المهرجان العربي

فريق عمل “النافذة ” الأردني  المشارك في المهرجان العربي

د.مجد القصص : أرفض مصطلح “الربيع العربي ” ..ولو عجزت عن إدهاش المتلقي “سأجلس في البيت”.
اللهجة العامية تتناسب أكثر مع المشاعر والانفعالات والاحلام


صوت العرب: القاهرة

قالت المخرجة الأردنية  مجد القصص أن نص النافذة الذي يشارك في المهرجان للكاتب مجيد حميد فاز في  دورة سابقة لمهرجان الهيئة العربية للمسرح بجائزة أفضل نص، وأنها التقت مع الكاتب في المهرجان الذي أقيم  بتونس وطلبته منه ، و نال النص إعجابها جدا لدرجة أنها قرأته ثلاث مرات ، وكان في كل مرة يفجر داخلها أسئلة مختلفة ، لذا قررت أن تقدمه
وأضافت القصص في المؤتمر الصحفي الذي أقيم اليوم الخميس 10 يناير بقاعة المؤتمرات بفندق جراند نايل أن ما يستفزها في أي نص تقدمه هو اهتمامه ومناقشته لقضايا مهمة من وجهة نظرها وتأتي على رأسها قضية الحرية، وقضية المرأة ولكن عندما تتحول المرأة إلى وطن وإلى حرية ، حيث لا يعنيها تناول قضيتها من منظور نسوي ذكوري أو ما شابه ذلك ، مشددة على ضرورة أن يتم النظر إلى كل القضايا من منظور أشمل.

وأشارت مجد إلى أن أكثر ما أعجبها في النص هو تجاوزه الهم المحلي، إلى مناقشة والتصدي للهم العربي الأوسع ،

وقالت :إذا كانت أحداث النص تدور في العراق فإنها تتشابه  و تتسق تماما مع ما يحدث في كل بلادنا العربية.

ونوهت القصص إلى أنها تتناول التشرذم  المرحلة التي تلت ما سمي بالربيع العربي، مشيرة إلى أنها لا تعترف بهذا المسمى الذي أنتج – حسب رأيها –ما هو أسوأ مما كان  قبله من سوء، حيث جلب معه آلاما كثيرة وجروح هائلة .

قدمت مجد القصص فكرة عامة عن أحداث العرض فقالت أنها تدور حول شخص يتم التحقيق معه دون سبب معروف ، وخلال التحقيق يبدأ وعيه في التداعي فيتذكر أمه ، وأخيه الشهيد وغير ذلك من أشياء حميمة بالنسبة له ، مشيرة إلى أن المحقق كان يحمل الكثير من الوجوه السلطوية ، ويضغط بقوة من خلال هذه السلطوية على ذاكرة الرجل ، ويمثل نوعا من القهر عليه.

وأوضحت أنها من خلال رؤيتها الإخراجية استخدمت نوعين من اللغة، الفصحى وهي التي استخدمتها مع المحقق حيث تناسب غلظته وسلطويته، و العامية الأردنية واستخدامها في التعبير عن مشاعر وانفعالات الرجل ، موضحة أن العامية لغة شاعرية تناسب أكثر المشاعر والانفعالات والأحلام ، وأننا لا نحلم أبدا بالفصحى ، إنما نحلم ونحب ونعبر عن مشاعرنا بالعامية .

وردا على سؤال عن مدى التزامها بالنص من عدمه أشارت إلى أنها التزمت بالعمود الفقري للنص، مقولاته الاساسية وأسئلته، لكنها خانته في عدد من المواقع، وفقا لرؤيتها الإخراجية،
وأوضحت أنها حذفت بعض أجزاء النص تتيح للمتلقي أن يعمل خياله وعقله ويملأ الفراغات بنفسه، لأنها تفضل أن يكون متلقي عروضها إيجابيا.

وأشارت أيضا إلى أنها خانت النص في إشارته لاستخدام الفيديو بروجيكتور ، موضحة أنها استخدمت الفيديو بطريقة مختلفة ولتحقيق رؤية مغايرة تماما،
وأضافت أن الفيديو كثيرا ما يستخدم بشكل منفصل عما يقدم على خشبة المسرح ، ولكنها استخدمته بشكل ينسجم ويتفاعل مع ما تقدمه من مادة درامية، الأمر الذي يحقق الإضافة والثراء للتيمة المطروحة وللصورة،
وضربت القصص مثلا باستخدام لعبة الشطرنج التي أشار إليها المؤلف في نصه ، قائلة أنها رسمت قطع شطرنجية كبيرة على الخشبة، فيما نقلت من خلال الشاشة صورة للعالم كله وهو يلعب هذه اللعبة، وبينما يتم قتل جندي على الأرض فإن العالم كله يقتل الآلاف على الشاشة، وقد تحول العالم إلى قطع شطرنجية، نُقتل عليها كل يوم من الخارج والداخل.
وشددت القصص على عشقها لأسلوب الجروتسك، الذي أصل له مايرهولد، حيث تحقق من خلاله الإدهاش، وإنها لا تستطيع أن تقدم شيئا دون إدهاش .

وردا عن سؤال يتعلق باختيارها لفريق العمل قالت : أنا محظوظة بفريقي ،
مشيرة إلى أن كل الممثلين يلعبون أكثر من دور، فبالإضافة لأدوارهم الأساسية فإنهم يجسدون  الأدوار التي يستعيدها الرجل من ذكرياته وخيالاته وهي الشخصيات التي تقدم كخيالات أو عن طريق الكاريكاتير.

وأوضحت أن فريقها يضم كفاءات مدهشة منهم بعض طلبتها المتفوقين الذين تكافؤهم باشراكهم في عروضها ، وبعض الوجوه الجديدة الذين دربتهم بنفسها ،
ولفتت القصص إلى أن كثيرا ممن تقوم بتدريبهم يهربون إلى السينما والتلفزيون،
ولا يبقى منهم إلا القليل من المخلصين.

وقدمت مخرجة العرض الأردني الشكر للهيئة العربية للمسرح أن اختارت العرض للمشاركة في المهرجان رغم إنه لم يحصل على جوائز في المهرجان الأردني ، كما قدمت الشكر للهيئة على أنها أقامت مهرجانا خاصا بالأردن من بين سبع مهرجانات تقيمها.

وعن علاقة السياسي بالجمالي في عروضها، ردت  القصص بأنها قدمت 69 عرضا تدور حول تيمات سياسية ولكنها أبدا لا تتخلى عن الجمالي ،
وأضافت أنها لا تقدم شعارات، وأنها درست في  انجلترا وتخصصت في مسرح فيزياء الجسد، وأنها معنية من خلال منهجها بالتعبير المتكامل من خلال لغات المسرح ، مشيرة أن الإيقاع لغة والضوء لغة ، والحركة لغة ، وكل شيء على الخشبة لغة وإنها تسعى لعمل التوازن بين الشكل والمضمون ، ولابد من أن تحدث الدهشة ن ولو لم أحقق هذه الدهشة سوف اجلس في البيت .

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

جوانب خفية في حياة فاتن حمامة ..هربت من مصر خوفاً من عبد الناصر ولم تعُد إلا بعد وفاته؟ 

صوت العرب – كانت مسيرتها المهنية مليئةً بالنجاحات، قدمت سيدة الشاشة العربية الكثير للسينما المصرية …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات