غزالتي تصعد لـــ "الجليل الأعلى" وأنا أطارد القمر على شواطيء الأطلسيْ!!!   - صوت العرب اونلاين ' rel='stylesheet' type='text/css'>
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / غزالتي تصعد لـــ “الجليل الأعلى” وأنا أطارد القمر على شواطيء الأطلسيْ!!!  

غزالتي تصعد لـــ “الجليل الأعلى” وأنا أطارد القمر على شواطيء الأطلسيْ!!!  

صوت العرب – هشام زهران –ايتيكا


ليست الأرض شديدة الارتفاع هنا…ولا يوصلك الموج إلى الطرف الآخر من الحكاية،لذا فلتحمل الحكاية نفسها بنفسها إليك ولتوصلها!!
هنا الأبيض يهيمن على المشهد، بينما تتقافز غزالات حلمك وتحوم حول السياج المضروب حول حقل الذرة الذي “لا فارق بينه وبين وبين تجاعيد كفّك”على حد تعبير الصديق الراحل محمود درويش حين تحدثنا عن معنى البسالة ذات زوال حول أسوار أريحا القديمة!!
الزهور هناك لها رائحة نفّاذة في الربيع ،وحين ينهمر المطر الدافيء في آذار على شفاه “جبل الكرمل” تشعر أن الكون يتنفس لغة “ساميّة” ليس لها علاقة بالسفر الثاني من أسفار التوراة وهي أقرب للإنجيل الآرامي حين يتدفّق من بطن الجبل نحو الناصرة ليعلن ميلاد ينبوع محبّة!!


تلك الغزالة “الكرمية الجليلية”…لافرق…اعتادت أن تتقافز في ليالي آيار/مايو على أطرف الينابيع وتسهر ولا تنام حتى تتسلل الشمس بحذر من وراء كتف الجبل وتقبّل جبين الغزالة لترى صورتها واضحة في مرايا الماء والينابيع الصافية ..لكنّ “أيار الأسود”خطف من الغزالة واخواتها تلك اللحظة فلم تعد الشمس تشرق بعفوية بل اصبحت بحاجة لإذن من الحاكم العسكري وذلك الضابط المرابط حول المعتقل لتشرق!!


“تعاليم الحورية”كانت منقوشة على حجرٍ يحمل اسم بحر ، وربما كانت منقوشة على شكل رغيف زعتر خرج للتو طازجا من حضن التنّور، ولا أحد يدري بالضبط  ما الحكمة من أن تتحوّل هذه التعاليم إلى نقش على كعب بندقية عام 1965 أو على حجر ماسي عام 1987…فالتاريخ متلوّن كما وريقات عبّاد الشمس …وقدرنا أيضا شديد التلوّن!!


سألت يوما غزالتي: لماذا ترتسم خارطة وطني على شكل خنجر في الأطلس الجغرافي ؟


صمتت طويلا دون ان تجيب،وتهتُ في قلبي حول الإجابة مابين ان تكون رمزا لتعويذة السكين التي كانت  تذبح كبش الفداء الكنعاني في الطقوس البدائية لانبعاث “الفينيق” من معبد الشمس، أو ان تكون رمزا لذبح ابراهيم للولد “اسماعيل” الذي حذفته الرواية التوراتية واستبدلته باسحق …صمتُّ طويلا ولنصف قرن  قبل ان اجد الإجابة محفورة على جدار في مخيم للاجئين الفلسطينيين في سورية،لكن بمجرّد اطلاعي على “خارطة الطريق “لاحظت ان الخنجر فقد مقدّمته الحادة ليتبقى ما يشبه نصف نعال لحذاء كم تمنيت أن يكبر ليصبح بحجم الكرة الأرضية لأصفع به “أوسلو”!!!


ثرثار هذا الحِبر، كما الحبّ، وبين الحبر والحُب (حرب) وحرف الحاء،لكنّ الحبر هو الأقرب للحرب في سيمياء الكلمة،يكفي استبدال حرف أو حرفين لتنقلب المعادلة..تماما كما جاء في ترجمة  قرار (242) حين نص في الوثيقة الانجليزية على عبارة “انسحاب اسرائيل من الاراضي المتنازع عليها” وجاء في ترجمة جامعة الدول العربية “أراضِ متنازع عليها” ..فقط سقطت (ال) التعريف القمرية…..تخيلوا لو كانت شمسية!!!


أعي تماما أنّ 95% لايفقهون فكّ طلاسمي السابقة….ولكن ساكتفي بنسبة 5% فلربما نستطيع معا إعادة تشكيل “أسطورة الشتات الكنعاني” برواية فلسطينية …..بدون تدخّل مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية ودول الطوق ومجلس التعاون الخليجي!!
غزالتي الآن تفرّ إلى كناسها في جبلٍ في الجليلْ وتعلو ،،،وانا اتشرّد عمّا قليل على شواطئ الأطلسي…..باحثا عن القمر!!!
تبّا لكَ اوداسيوسْ…..

 

شاهد أيضاً

نوافذ : أيّـــــــها المتدارك دَعْني إلى بَرْزَخي!!

هشام زهران – صوت العرب – تورنتو الكبرى خمسُ نوافذ حاصرتني في دوّامة الحلم الذي …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم