عن "مسلخ بورما"..ما الذي فعله هؤلاء ليستحقون كل هذا العذاب..؟؟ +18 - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / عن “مسلخ بورما”..ما الذي فعله هؤلاء ليستحقون كل هذا العذاب..؟؟ +18

عن “مسلخ بورما”..ما الذي فعله هؤلاء ليستحقون كل هذا العذاب..؟؟ +18

هشام زهران -اونتيريو

تراجع عدد المسلمين وفق تقرير رسمي أصدرته الحكومة البورمية من 3.9% من إجمالي تعداد السكان لعام 1983، إلى 2.3% العام الماضي، وأشارت نتائج التعداد إلى أن المسلمين المسجلين، يقدرون بمليون و147 ألف و495 نسمة، من تعداد سكان البلاد البالغ 51.5 مليون نسمة.

كل يوم تنشر مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف اصنافها شيئا جديدا عن ما يجري لمسلمي بورما وهي مشاهد صادمة قاهرة شديدة التأثير ولا تمت للانسانية بصلة من هول الاهانة والتعذيب والقتل والاغتصاب الذي لم يعرف أحد ولا يريد ان يعرف أحد لماذا وكيف بدأ هذا ومتى سينتهي؟؟ بينما حلف الناتو ومنظمات الدول العربية والاسلامية لم تتطرق الى مشروع قرار واحد بحق هؤلاء..!!

كما لم تفلح مواثيق حقوق الانسان ولا مصطلحات الاقليات والتطهير العرقي والطائفي والتمييز العنصري من الالتفات لمسلمي بورما وكأنهم يعيشون في كوكب زحل، ولو كانوا من فصيلة القرود التي توشك على الانقراض لتحركت كل منظمات حماية الحيوان الدولية للحفاظ عليهم ولرأينا الصحف العالمية ملئى بصور ممثلات وفنانين ومشاهير يلتقطون صورا مع هذه الكائنات التي تتعرض للانقراض الجائر!!

ما الذي يحدث في بورما..؟؟

مأساة المسلمين في (ميانمار) أنهم أقلية أمام الأغلبية البوذية. ومعظم هؤلاء المسلمين من ذوي الأصول المنحدرة من مسلمي الهند (بما فيها ماتعرف الان ببنغلاديش) والصين (أسلاف مسلمي الصين في ميانمار أتوا من مقاطعة يونان)، وكذلك من أصلاب المستوطنين الأوائل من العرب والفرس. وجلب البريطانيون العديد من المسلمين الهنود إلى بورما لمساعدتهم في الأعمال المكتبية والتجارة. وبعد الاستقلال أبقي على الكثير من المسلمين في مواقعهم السابقة وقد حققوا شهرة في التجارة والسياسة.

بدأ أول اضطهاد للمسلمين في بورما لأسباب دينية في عهد الملك (باينتوانغ) الذي حظر عام 1559 ممارسة الذبح الحلال للدجاج والمواشي بسبب التعصب الديني، واجبر بعض الرعايا للاستماع إلى الخطب والمواعظ البوذية مما يجبرهم لتغيير دينهم بالقوة. ومنع أيضا عيد الأضحى وذبح الأضاحي من الماشية.

حصلت اول مذبحة مروعة للمسلمين في (أراكان) لأسباب دينية، عام (1652) وقطعت رؤوس الرجال الذين يربون اللحى، ووضعت النساء في السجن ليموتون من الجوع. وبذا استهدفت المذبحة جميع اللاجئين المسلمين من الهند.

وفي عهد الملك (بوداوبايا) عام (1819) قبض على أربعة أشهر أئمة ميانمار المسلمين في (مييدو )وتم حرقهم في العاصمة (أفا ) بعد رفضهم أكل لحم الخنزير .

لكن تنامي المشاعر المعادية للهنود والمسلمين بدأت خلال الحكم البريطاني بعد الحرب العالمية الثانية ففي سنة 1921 كان في بورما نصف مليون مسلم، واندلعت في بورما سنة 1930 أعمال شغب معادية للهنود تحت الحكم البريطاني واغلبهم مسلمين بسبب سياسة التوظيف في الموانيء وتجددت في بورما سنة 1938 أعمال شغب معادية للمسلمين وكان الهدف الحقيقي لتلك الأعمال هي الحكومة البريطانية، ولكن لم يجرؤ البورميون على إظهار ذلك علنا.

بعد ذلك انطلقت حملة عنصرية تحمل اسم “حملة بورما للبورميين فقط ” فنظموا مسيرة إلى بازار للمسلمين ونهبت متاجر المسلمين ومنازلهم والمساجد فدمرت وأحرقت بالكامل، كما تعرض المسلمون إلى إعتداء وذبح، وانتشر العنف في جميع أنحاء بورما، فتضرر حوالي 113 مسجدا.

بدأ سياسة التمييز الديني بشكل قانوني حين فرض أول رئيس وزراء بورمي (يو نو )بعد بضعة أشهر فقط من استقلال بورما مرسوما يعتبر البوذية دين الدولة في بورما متحديا إرادة الأقليات العرقية والمنظمات الدينية المختلفة بما في ذلك مسلمي بورما.

حكومة ( يو نو ) فرضت قيودا صارمة على الأضاحي بالطريقة الاسلامية مازالت سارية حتى الآن كما جعلت أداء فريضة الحج الى مكة أكثر صعوبة من الحجاج البوذيين الذين يذهبون إلى سري لانكا ونيبال.

ازدادت احوال المسلمين سوءا مع وصول الجنرال( ني وين )إلى السلطة سنة 1963 فتعرضوا للتهميش والإقصاء وطردوا من الجيش ووصف البوذيون -وهم الأغلبية الدينية في بورما- المسلمون بأنهم “قاتلي البقر” حيث أن ذبائحهم من الماشية في عيد الأضحى، واستخدموا ضدهم كلمة (كالا )وهي كلمة عنصرية مهينة تعني الأسود.

ظلت حياة المسلمين ومعيشتهم تزداد سوء لتتحول إلى حجيم بحلول عام 1997 حين تجمع حشد من الرهبان البوذيين والغوغاء وهتفوا بشعارات مضادة للمسلمين. واستهدفوا في هجومهم المساجد أولا، ثم تلاها ممتلكات المسلمين من منازل ومتاجر وعربات نقل في الأماكن القريبة من المساجد وخربوها ودنسوا الكتب الدينية.

وانفجرت موجة جديد من العنف عام 2001 حين طالب الرهبان البوذيون بتدمير مسجد (هانثا في توانغو) انتقاما لتدمير تماثيل بوذا في (باميان) على يد حركة طالبان. فخرب الغوغاء الذين يقودهم الرهبان البوذيين مقرات المسلمين من شركات وممتلكات ، فكانت الحصيلة مقتل أكثر من 200 مسلم وتدمير 11 مسجدا واحراق أكثر من 400 منزل.

وحاليا تدير حكومة (ميانمار ) الديكتاتورية جهاز الأمن الداخلي الذي يتسلل ويراقب اجتماعات وأنشطة جميع المنظمات الاسلامية ويقلص حرية المسلمين الدينية ويرصد ويمنع حرية تبادل الأفكار والآراء المرتبطة بأنشطة المسلمين الدينية.

حال المسلمين في بورما منذ عقدين يتفاقم يوميا ويزداد سوءا ويتعرض المسلمون هناك لأبشع حملات اضطهاد لم تمر على تاريخ البشر سوى في قصة “أصحاب الأخدود” المذكورة في القرآن الكريم و لو تم توظيف 10% من أموال أي دولة خليجية لكان بالامكان شراء بورما كاملة في ضوء تواتر الصور عن افتتاح معبد بوذي في الامارات العربية المتحدة (الشقيقة)!!

نورد في الافتتاحية بعض الصور ومقاطع الفيديو تظهر تعذيب طفل بالكهرباء لايتجاوز عمره بضعة شهور تهمته الوحيدة انه مسلم!!

*مرفق فيديو ..ممنوع دخول أصحاب الضمائر الضعيفة...وامعتصماه!!!

لمشاهد الصور والفيديو إضغط هنا +18

لمشاهد الصور والفيديو إضغط هنا +18

 

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

أعلُ هُبَلْ: خاشقجي قتله ((التفسير العنيف)) و لوحة دافنشي!!

هشام زهران – مونتريال – صوت العرب سيل من الاستغباء والحماقات والديموغواجية حملتها سلة التحقيق …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات