عن رومانسية الثوري المُقدّسة وواقعية السياسي المُدنسّة   – صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / عن رومانسية الثوري المُقدّسة وواقعية السياسي المُدنسّة  

عن رومانسية الثوري المُقدّسة وواقعية السياسي المُدنسّة  

هشام زهران-اونتيريو

انطلقت من مدينة حمص المحاصرة قبل أيام مبادرة رومانسية من مجموعة شبان وشابات أغلبهم يقيمون في تركيا تتضمن المبادرة مطالبات للثورة السورية بأن تعود لطبيعتها كثورة وتقلع رداء المعارضة الذي مسخها من ثورة عملاقة إلى مجرد معارضة قزمة تمارس الرقص في المؤتمرات الدولية !!

المبادرة طالبت بعودة روح الثورة لاسقاط الاسد وكل متسلق على الثورة من اجل المنصب أو الدولار  وتضمنت ما مفاده “نحن في الأساس لسنا معارضة  ومن غيروا اسمها من ثوار لأسم قوات المعارضة هم  المسيسون لصالح إيران والغرب ويجب ان  نلغي كلمة معارضة من جميع أخبارنا والعودة إلى كلمة ثوار وثورة”

وقالت المبادرة إن المخابرات التابعة لنظام الأسد بدأت منذ عام ٢٠١٣ بتشكيل بعض الكتائب والألوية ضمن الجيش الحر وتمارس الآن تصفية الثوار القدماء  في كل أرض سوريا  ”

وطالبت المبادرة بحل المليشيات وتسليم السلاح لجيش موحد يكون اسمه جيش الثورة وإعادة تجميع الشتات السوري من كل الدول وعلى رأسهم الناشطين والإعلاميين وتنظيف الثورة من طابور الأمراء الشرعيين ”

المبادرة سليمة وتعكس وعيا ثوريا  – جاء متأخرا – لضرورة التغيير وخاصة أن كافة فصائل الثورة السورية مرتبطة بأوامر خارجية وتقبض بالدولار باستثناء فصيل أو فصيلين منهم كتائب أبو عمارة التي انطلقت من حلب وحافظت على نظافة مسارها!!

الفارق بين الثائر والمعارض هو ان الاول يعمل في سياق قلب النظام السائد سواء كان نظاما محتلا كما في الكيان الصهيوني أو نظاما مستبدا كما في حالة بعض الأنظمة العربية وهذا يتطلب أن يكون القرار ميدانيا يشارك فيه العسكري قبل السياسي بينما المعارض يعمل ضمن منظومة تعترف بالنظام السائد وطبيعته وتختلف معه في البرامج وهي في الأساس معارضة غير مسلحة تعتمد على الضغط الجماهيري الشعبي في الشارع سلميا وليس على الميدان العسكري !!

ماحصل ان الثورة السورية الآن أصبحت مجرد معارضة تتلقى تعليماتها من دول المنشأ وليس من الميدان والداخل السوري وهذا قتل أخيل في المسألة السورية!!
ما قاله رئيس النظام بشار الأسد في خطابه الأخير “لم نُهزم ولم ينتصر المسلحون ” وهو بذلك اعترف ضمنيا بأن حالة اللاحرب واللاسلم  ما زالت سائدة وبذلك فهو بدأ يخطو الخطوات الأولى في الفهم السياسي قبل كثير ممن سموا أنفسهم “معارضة سورية” ولكن فهمه جاء متأخرا أيضا!!

 

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

بعد قطيعة دامت 40 سنة.. صاحب الأسطورة الأمازيغية “أفافا اينوفا” يعود إلى الجزائر

عاد الفنان الجزائري حميد شريت المعروف بـ “إدير” إلى بلاده، بعد هجرته إلى فرنسا قبل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *