عن “الضربة الصاروخية” على سورية:إنّ دماراً  في الحقّ بناءٌ بالحق!!! – صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / عن “الضربة الصاروخية” على سورية:إنّ دماراً  في الحقّ بناءٌ بالحق!!!

عن “الضربة الصاروخية” على سورية:إنّ دماراً  في الحقّ بناءٌ بالحق!!!

هشام زهران -فانكوفر

انقسمت الفِرق والمِملل والنِحَل حول الضربة الصاروخية الثلاثية على الاراضي السورية بين مؤيد خجول ومؤيد صارخ ومعارض ومعارض بشدة وآخر صامت..

ومنذ حصولها وصلتنا عشرات الرسائل من مختلف الدول العربية من اصدقاء عن رأينا في هذا العمل العسكري…فكنا نردّ بعبارة بسيطة (انّ دماراً  في الحق بناءٌ بالحق) فكانت عملية فهم العبارة متباينة حسب ثقافة الشخص وعمقه أو قربه وبعده من الحدث المحلي والعالمي ، منهم من فهم أننا مع الضربة ومنهم من فهم أننا ضدها!!
مختصر الحكاية…
قناعتنا أنّ الاشكال والهياكل القائمة عالميا وعربيا هي اشكال صدئة لايمكن ترميمها بل  يفترض نسفها وإعادة بنائها، وأي عدوان على الأرض العربية بمفهومه الاستعماري مرفوض ، لكن يمكن ابتلاعه إذا ما استهدف نظاما بعينه لايختلف في سياسته عن سياسة المستعمر تجاه الأرض والانسان.

سننطلق  من عبارة  لعرّاب السياسة الأمريكية في العالم والشرق الأوسط “هنري كسنجر ” وتقول العبارة ” لاتوجد صداقات دائمة ولكن مصالح دائمة”….

ي بلادنا ومنها سورية الحالة القائمة برمتها على المستوى الرسمي والشعبي لم يعد يجدي معها الحوار ، ولا بد من دمار شامل لهذه الاشكال الصدئة من الهياكل التي تسمى كيانات ودول وشعوب…من هذا المنطلق  نحن نؤيد التدمير الجماعي لهذه الحالة التي لو كانت أنموذجا قويا وصالحا للمواطنة والحكم لما وصل بها الامر الى الاختلاف حول شرعية او عدم شرعية ضربة اجنبية او كيماوية على ارض الوطن!!

هناك من نظر للزاوية من عقلية المعسكر والمعسكر النقيض بين محور كان يسمى محور ممانعة ومحور آخر يسمى محور التطبيع ..لكن نحن ننظر للمسألة ببعد آخر فالغزو هو الغزو بغض النظر ان  كان امريكا او روسيا او غربيا او شرقيا من جهة نظام الملالي فهذه ارض عربية لا تقبل القسمة على اثنين!!

لكن لايجوز ان نبارك ارتداء الثوب الأحمر لشخص مبصر ونحرّمه على آخر لأنه أعمى…الدم هو الدم والقتل هو القتل سواء كان بصاروخ (توما هوك) امريكي او صاروخ ( اس ) روسي فلماذا المعايير المزدوجة ما دام هناك من يدعي بالكرامة الوطنية والسيادة؟؟؟
إما أن تدين ترامب وبوتن …أو لا تدين!!

نحن مع اي دمار شامل ينسف كل الهياكل القائمة ويتيح الفرصة لشعوب المنطقة لاختيار طرازها المعماري السياسي الخاص بدون انظمة جبرية قسرية تحكم بالفولاذ والنار وبدون شعوب تصفّق لقتلة اطفال ومغتصبي نساء تحت ذريعة مؤامرة!!

وفق نظرية “كيسنجر” ما يحكم منطق الصراع هو المصلحة ، ونحن كشعوب شرق اوسطية مصابون بمرض المازوكية والسادية بين جلد الذات او لعب دور الضحية،ويكفي أن ندرس الحالة الشعبية العربية في متابعة الدوري الأسباني أو مباريات كأس العالم ،،فرغم ان أيا من فرقنا الرياضية لا تصل إلى النهائي نجد أن الجمهور يحترق ويتناحر وهو يشاهد رويال مدريد او برشلونة في نهائي الدوري الإسباني او البرازيل والأرجنتين  في كأس العالم ويتبادل جمهورنا الشتائم وربما يصل الأمر إلى عراك بالايدي في سبيل فرق رياضية لا تمت لنا بصلة ..هذه بالضبط نفسية التعامل مع العمل العسكري سواء كان روسيا أو أمريكيا على أرض عربية..هي نفسية شغب الملاعب!!

الضربة العسكرية الأخيرة جاءت في سياق صراع استخباري بريطاني روسي واستحلاب أمريكي لدول الخليج العربي… ومغص صهيوني من المفاعل النووي الايراني والخوف من فكرة وجود كيماوي في دولة مجاورة  ولدى جهات منها بالتأكيد حزب نصر الله اللبناني وهو مما أثار هلع الكيان الصهيوني فحرّض على الضربة!!

بالمحصلة يجب تجزئة الموقف ، في سياق نظرة استراتيجية تقول بحرمة الاعتداء على الأرض العربية وسياق موقف تكتيكي مرحلي من استهداف الاستعمار الخارجي لأذناب استعمار  آخر داخلي …ومن هنا نحن مع ضرب سورية الاسد وليس سورية البلد..واي عدوان يطال سورية الاسد نصفّق له بحرارة طالما بقي شعار “الاسد او نحرق البلد” لكن لسنا مع أي عدوان على سورية الأرض والشعب من أي طرف كان روسيا أو أمريكيا!!!!
الضربة ستتكرر…..في الصيف!!

يا الله..بلّش القصف (صهيوني رجعي امبريالي انبطاحي ذيلي ….)!!

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

يوم الأرض الفلسطيني..يوم الأرض العربية :عن كفاح قرطاجنة…وهتافات شعب لمن يصعدون إلى حتفهم باسمين…!!

هشام زهران-ايثيكا كانت أمسية شديدة الهدوء ربيع عام 1996حين كان الراحل الكبير محمود درويش يوقع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم