عاهل الأردن يجدد حديثه عن الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد .. جلسة على طاولة مستديرة حضرها رؤساء الوزراء السابقون وغاب المستوى التنفيذي الحالي - صوت العرب اونلاين
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / عاهل الأردن يجدد حديثه عن الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد .. جلسة على طاولة مستديرة حضرها رؤساء الوزراء السابقون وغاب المستوى التنفيذي الحالي

عاهل الأردن يجدد حديثه عن الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد .. جلسة على طاولة مستديرة حضرها رؤساء الوزراء السابقون وغاب المستوى التنفيذي الحالي

 فرح مرقه:

يحضر من لا يحضرون بالعادة في اجتماعٍ ملكي يبدو انه قد تم ترتيبه على عجلٍ بين ملك الأردن ورؤساء وزراء سابقين بينهم أحمد عبيدات الذي يمثّل منذ سنوات جبهة المعارضة القاسية، كما القاضي الدولي عون الخصاونة في تاريخ المملكة الرابعة.

حضر رؤساء وزراء بمعظمهم أقرب للمملكة الثالثة منهم للمملكة الرابعة (لو استثنينا رئيس الوزراء الأصغر عمراً سمير الرفاعي)، وبدا ان حضورهم جاء في الوقت “بدل الضائع″، حيث الملك العائد من لقاء في محافظة الطفيلة (جنوبي العاصمة وشارك معه فيه ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله)، والذي لا يزال يراقب التطورات الخطيرة في جبهة الشمال بعد شغب عجلون.

في اللقاء المذكور، ورغم البيان الصحفي الباهت الذي صدر عنه، والذي لا يعكس بالضرورة كل زوايا الرؤية فيه، ظهر ومن حيث الشكل ان الملك اجتمع مع شخصيات بمعظمها غائبة ومهمشة عن المشهد السياسي، والاهم ان اجتماعه بهم على الطاولة المستديرة المخصصة للتشاور والمباحثات، تعكس عدة تفاصيل أولها ان من يتشاور مع المذكورين ككتلة واحدة هو مؤسسة القصر، وليس “الدولة” بكل مؤسساتها، حيث غاب عن المشهد رئيس الحكومة الحالي الدكتور عمر الرزاز، كما غاب رئيس دائرة المخابرات الجنرال عدنان الجندي.

بهذا المعنى يخرج الاجتماع من الجانب التطبيقي التنفيذي، للجانب التشاوري البحت، والذي يتساءل مراقبون كم من الممكن له ان يكون مفيداً في وقت تختلف فيه توجهات وآراء الموجودين من جهة، وقد يختلف عنهم في التوجهات أصلا الرأي الملكي الذي يجمعهم في محاولة لاحتواء سلسلات من التذمر تصدر عن بعضهم من وقت لآخر عن كون مؤسسة العرش التي اختارتهم بالسابق لحمل المسؤولية تتجاهلهم اليوم.

الأهم في هذا السياق، ان بعض الرؤساء الحاضرين كانوا قد دخلوا عملياً في مراجعات تتضمن انتقادات واسعة للنهج الذي يؤكد مراقبون انهم كانوا جزءاً منه، “ما يزيد العبء على مؤسسة العرش، ويسحب من رصيدها الشعبي” وفق تعبير سابق لاحد الحاضرين استمعت اليه “رأي اليوم”.

وضم اللقاء رؤساء الوزراء السابقين زيد الرفاعي، وأحمد عبيدات، وطاهر المصري، والدكتور عبد السلام المجالي، وعبد الكريم الكباريتي، والدكتور فايز الطراونة، وعبد الرؤوف الروابدة، والمهندس علي أبو الراغب، والدكتور عدنان بدران، والدكتور معروف البخيت، وسمير الرفاعي، وعون الخصاونة، والدكتور عبدالله النسور.

ورغم ان بعضهم (عون الخصاونة وفايز الطراونة وعبد الرؤوف الروابدة وعبد الله النسور مثلاً) خدموا كرؤساء وزراء في المملكة الرابعة إلا انهم أصلا محسوبون على المملكة الثالثة في عهد الملك الراحل الحسين بن طلال، بين وزراء ورؤساء ديوان او حتى رؤساء حكومات. وغاب عن اللقاء فيصل الفايز الذي يعد اليوم رأس مجلس الملك في السلطة التشريعية، كما غاب ايضاً رئيس الوزراء الأقل ظهورا نادر الذهبي، كما غاب رئيس الوزراء الاخير قبل الرزاز الدكتور هاني الملقي.

وبدا ان اللقاء ركز على تأكيد ملكي بإرادة حقيقية بإيجاد إصلاح سياسي مستشهداً بأوراقه النقاشية، ما يعكس متابعة تذمرات عدد من الحاضرين باعتبار الدولة لا تريد المضي قدماً في الإصلاح السياسي الحقيقي وانها تذهب أكثر في “إصلاحٍ مُقيّد” بقائمة محاذير طويلة تعقّد كل فكرة الإصلاح؛ كما اصر الملك على الحديث عن الفساد (او على الأقل هذا ما برز من البيان الرسمي)، في وقت غابت فيه تماماً كل التفاصيل حول ما قاله الرؤساء الجدليون والمختلفون في التوجيهات والانتقادات للدولة.

بكل الأحوال، يلتقي الملك بجانب من رجال الدولة السابقين في وقت يكثر فيه المتذمرون ضمن فئة الرجال السابقين من تجاهل القصر لهم، وخصوصا من خدموا في الشق العسكري من الدولة وفي الجانب السياسي العميق والاستخباري، الاخيرون حصراً يرون ان النهج الأمني والاستخباري بات يتراجع في الدولة وبحاجة لمراجعات عميقة، خصوصا في السياقات الحالية الملآى بالاخطاء التقنية سواء في حادثة السلط، او حتى عجلون التي يتوقع لها ان تتفاعل وتتحول لحراكٍ منفصل وأعلى سقفاً في شمال المملكة الذي كان دوماً أقل زوايا الدولة كلفةً وتذمّراً.

شاهد أيضاً

ساجد جاويد” مسلم قد يصبح رئيس وزراء بريطانيا.. تعرف عليه”

لندن – صوت العرب – بعد استقالة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، يستعد المرشحون الجدد …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب