"صوت العرب" في الميدان مع "الخوذ البيضاء" في الشمال السوري - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / “صوت العرب” في الميدان مع “الخوذ البيضاء” في الشمال السوري

“صوت العرب” في الميدان مع “الخوذ البيضاء” في الشمال السوري

عبد الرحمن : نعمل في أخطر مكان في العالم من أجل انتشال الأمل من الموت

عبد الرحمن : أصعب اللحظات تحت القصف حين يحتاج المُسعف لمن يسعفه

عبد الرحمن : هناك مناطق في سورية تصلح لأن تكون معرضا لأسلحة القتل العسكري النازي الروسي!!

 

ريف حلب الشمالي-حريتان- احمد العربي

 

يتنقلون بين الثغور…لايعرفون النوم ليلا ولا نهارا..تمر عليهم أيام وهم يقظين يوسّدون أذرعهم وقلوبهم لطفل يسقط تحت قذيفة أو عجوز مسن يئن تحت الركام…يعملون الكثير ويرضون بالقليل ولم تتصدر أسماؤهم وصورهم الفضائيات كما رجال السياسة والسلاح  فهم جنود مجهولون يقومون بأشرف مهمة على وجه الأرض..الإسعاف وانقاذ الحياة…

هؤلاء هم أصحاب الخوذ البيضاء ، رجال وبواسل الدفاع المدني السوري الحر الذين لاتخلُ  بقعة نزفت فيها دماء مقدسة من بصمات الرحمة في أصابعهم…

“صوت العرب” تلتقي أحد هؤلاء الفوارس وهو مدير مركز الدفاع المدني – الخوذ البيضاء – في مدينة حريتان بريف حلب الشمالي الأخ عمار عبد الرحمن…

السؤال الأول :الخوذ البيضاء رمز انساني في سياق ثورة الشعب السوري وهو عمل جندي مجهول يتنقل بين مواقع الجرح…كيف كانت بداية الفكرة والتاسيس؟وما سبب التسمية؟

عبد الرحمن: تبلورت الفكرة في اواخر عام 2012 بعد انطلاق الثورة السورية  ومن هنا بدأت “الاسطورة”  آلام وجراح قصف وتدمير وقتل للحجر والبشر بكل انواع الاسلحة التي القى بها نظام الاسد ….كان لابد من وجود من يغيث وينقذ ويضمد الجراح  وعندها سطع ضوء “الخوذ البيضاء” ليعيد الامل من جديد وتبدأ الولادة من ببن الركام للدفاع المدني السوري الحر(الخوذ البيضاء).

 

السؤال الثاني :عشتم مع الجرح السوري لحظة بلحظة تحت القصف..بين القذائف ..واستمعتم لما لم يستمع إليه أحد..ورأيتم ما لم يره احد…ماهي الصعوبات التي واجهتموها كدفاع مدني؟

عبد الرحمن  :طبعا كان هناك صعوبات كبيرة جدا اهمها عدم  توفر حماية دولية لاعضاء الفريق اثناء عمليات الانقاد او الاطفاء حين يتم استهداف الفريق من قبل نظام الاسد بالقصف ..

اما على الصعيد العام كانت الصعوبات بعدم توفر معدات بحث وانقاذ متطورة وعدم توفر سيارات إطفاء وقلة اجهزة الاتصال مابين اعضاء الفريق.

السؤال الثالث: انتم شهود عيان ميدانيين على(( الجريمة)) بكافة انواعها..هل تمتلكون طاقما متخصصا فنيا ومهنيا لتوثيق شهاداتكم في الميدان..هل تعدون تقارير ولكم أرشيف حول جرائم النظام والقصف الروسي؟

عبد الرحمن: نعم نحن شهود عيان على عدد كبير من  الجرائم لاننا على مقربة من الجميع ويوجد لدينا فريق متخصص بالتوثيق وارشفة جميع الجرائم الناتجة عن القصف الهمجي الذي تقوم به قوات النظام وروسيا النازية كما تم ارشفة جميع عمليات الاستجابة من اسعاف وانقاذ وإطفاء…..الخ

السؤال الرابع : أنت من مؤسيي الدفاع المدني السوري الحر..ماهي أصعب اللحظات التي مرت عليكم..ما هي المجازر التي عشتم معها وجها لوجه…وما هي أكثر الصورة ترويعا في ذاكرتك؟

عبد الرحمن : نحن نعمل في اخطر مكان في العالم من اجل انتشال الامل من الموت، من اصعب المواقف التي مرت علي عندما كنت اعمل مع زملائي على انتشال احدى العوائل من تحت ركام منزلهم وبينما كانت الطفلة ووالدها يستغيثان من اجل انقاذهم وانا ابعد عنهم امتارا قليلة واذا  بالطائرات المروحية تبدأ برمي البراميل المتفجرة بدون اية رحمة على المكان وهنا بدأت المعاناة حيث اصيب الفريق وتعرضت أنا لاصابة خفيفة واصبحنا بحاجة الى من يسعفنا ويسعف العائلة تعرضنا الى الكثير من المواقف المؤلمة اثناء عملنا اذكر منها عندما كنا في مهمة اطفاء حيث كان هناك سيارة تعرضتللاحتراق نتيجة القصف وكان بداخلها السائق وبعد الانتهاء من اطفاء السيارة تم ابلاغنا عن طريق اللاسلكي عن وجود طيران على نفس المحور عندها  هرعنا بسرعة للابتعاد عن المكان ولكن قد فات الاوان واصبحنا في عالم اخر لم نستطع معرفة ماذا يحدث ولم اجد نفسي سوى ملقى على الارض وانا انادي “فارس فارس” ولكنه كان لا يجيب  لقد فارق الحياة و( فارس محمد علي كان قائد الفريق الميداني للخوذ البيضاء  ) طبعا هذا الموقف كان له اثر كبير عندما تفقد صديقا كان بجانبك انه اشبه بالحلم….

السؤال الخامس : تقومون بعمل إنساني غير سياسي…ولكن سقط منكم شهداء كثر في مسيرة حماية الأرواح….هل من توثيق لهؤلاء الشهداء وكم عددهم منذ بداية الاحداث في سورية….؟

عبد الرحمن: نحن كدفاع مدني نعمل بحيادية ولا نتبع لاي حزب سياسي او لاي طرف من اطراف النزاع  نعمل على تعزيز  دور منظمات المجتمع المدني ونعمل بحيادية وموضوعية وفق القيم الانسانية ونلتزم بخدمة جميع اطياف الشعب فنحن من الشعب ولخدمة الشعب ..كما قدمنا في فترة مسيرتنا بالعمل حتى اللحظة اكثر من 251 بطلا من اصدقائنا استشهدوا  اثناء القيام بواجبهم الانساني.

السؤال السادس:هل قمتم بعملية توثيق لأنواع الأسلحة المحرمة دوليا في الميدان السوري…وهل رصدتم استخدام للكيماوي أو اسلحة محرمة دوليا ؟؟؟

عبد الرحمن : تم استخدام الاسلحة المحرمة دوليا بشكل واسع وتم توثيق وارشفة هذه الاعمال الاجرامية بكثير من التقارير والفيديوهات حيت تم قصف مدينة حريتان بالنابالم الحارق والفوسفور الابيض والقنابل العنقودية المحرمة دوليا هذا غير الاف الغارات بالصواريخ الفراغية والارتجاجية التي كانت تخلف دمارا هائلا بالبنى التحتية  وتم استخدام المواد الكيماوية في كل من الغوطة وخان شيخون..وهناك مناطق تصلح لأن تكون معرضا لأسلحة القتل العسكري النازي الروسي!!

السؤال السابع : انتم جنود مجهولون في ساحة الثورة ولكنكم الجنود الحقيقيون ..هل هناك دفاع مدني فصائلي أم هو جهاز موحد ومستقل عن الفصائل؟؟

عبد الرحمن  : نحن نعمل بشكل مستقل وبدون اي تحزب لاي طرف فنحن نعمل بشعار بسم الله الرحمن الرحيم ((ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)) ولا يوجد دفاع مدني فصائلي.

السؤال الثامن : نبذة خاصة عن عملك وموقعك…ورسالتك من سورية للعالم….

عبد الرحمن : اعمل مديرا لمركز الدفاع المدني في مدينة حريتان وهو احد مراكز مديرية الدفاع المدني بحلب،  وانا اتمنى انتهاء الحرب وانتصار الثورة واعادة بناء ماقام بتخريبه النظام النازي و كل ما احلم به هو ان نزرع البسمة في قلوب الاجيال القادمة بعد كل هذه الالام والجراح التي مرت عليهم.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

المغرب : من يحكم ؟ 

 ذ. فريد بوكاس  صحفي باحث وناشط سياسي عرف المشهد السياسي المغربي منذ سنوات انحطاطا و …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات