سَنَة جَديدة ... و لــَ ( اكتِب إسمِك يا بلادي عالشَمسْ الــــــما بتْغيب!!) - صوت العرب
Warning: mysqli_query(): (HY000/1194): Table 'wp_postmeta' is marked as crashed and should be repaired in /home/arabsvoice/public_html/wp-includes/wp-db.php on line 1924

Warning: mysqli_query(): (HY000/1194): Table 'wp_postmeta' is marked as crashed and should be repaired in /home/arabsvoice/public_html/wp-includes/wp-db.php on line 1924
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / سَنَة جَديدة … و لــَ ( اكتِب إسمِك يا بلادي عالشَمسْ الــــــما بتْغيب!!)

سَنَة جَديدة … و لــَ ( اكتِب إسمِك يا بلادي عالشَمسْ الــــــما بتْغيب!!)

هشام زهران – اونتيريو

مشاعرُ مُتناقضة تنتابكَ في الساعاتِ الأخيرةِ وأنتَ تودِّع عاما وتَستقبلُ عاماً…الأمرُ في منتهى الصعوبة والتعقيد ، ذلكَ أن المسافةَ الزمنية التي تفصلكَ عن أحلامِكَ وذكرياتِكَ وماضيك القريب البعيد ليست ككل عامِ، فهنا في هذه البلاد على حواف الأطلسيَ تأخّر العام 2017 عنه في بلادي سبعُ ساعات…!!

وبينما كانت الشمس الأولى في عام 2017 تشرقُ في بلادي على التلال والهضاب والسهول وقبور الموتى والبيوت التي تحمل الحكايا القديمة والأسرار العتيقة،،رائحة الزقاق والأسواق القديمة كلها تحضر …فهنا ما زال العام 2016 يلهثُ وشمس المنفى تلهثُ وراء شمس بلادي…!!

اعترف أنّني كائن غير اجتماعي أعيشُ في قلعتي وحدي منذُ قرون..ارتدي عباء اوديسيوس وقبّعة ذو القرنين وأُطلّ على ما أريد..!!

أنا الكائنُ العربيّ المتفرّد ألقي خطبة الهنديّ الأحمر الأخيرة على حواف الاطلسيّ في الساعات الأخير من هذا العام …. وأستعينُ بنصوصِ الغائب الحاضر محمود درويش على أحرفٍ يصارعها الموج….!!

كنتُ أعرفُ أنّ احدا لن يرفَع النعشَ المغطّى بالنفسجِ كي يودّعني ويشكرني…ويهمس بالحقيقة..كما قال درويش في قصيدة لا أعرفُ الرجل الغريب!!

هنا أنشأ المنفى لغتين، دارجةً ليفهمُها الحمامُ ويحملَ الذكرى وفُصحى كي افسّر للظلال ظلالها…!!

في الساعات الأخيرة كان صوتُ فيروز يصدحُ بكاملِ ملائكيته (يا شمس المساكين)…ولم يعد يذكرني أحد غير الطريق صار يكفي ….!!

في لحظات الأرتقاء الأولى نحو العام الجديد كنتُ أمارسُ لعبة اعتدتها منذ قرون وهي لعبة “الحادث المستحيل” …من سيكون معي في برزخي؟؟؟

رسالة واحدة تكفي لأحيا ثانيةً واخيّبَ ظنَّ العدم!!
ساعةُ الشمسِ في السجن…
لم أكن وحيداً…حلب حضرت بكامل أصالتها في رسالة تهنئة أولى بالعام الجديد من الصديقة الوفيّة من أرض حلب “حلا رضوان” …ما زالَ طبق الكبّة الحلبية طازجا وساخنا..رغم بعدُ المسافات!!

كيف تذكرتني تلك الحلبية؟

دار في ذهني وأنا اردّ التحية بأنها شاخت أكثر مني وكنت أشعر بالسرور أنها تقدّمت عاما وستمسك عكازها وتلدغ بحرف السين قبلي ..بيننا عام!!

المفاجأة الثانية أن سوريا حضرت مرّة أخرى وحمص هذه المرّة…..وبين حلب وحمص المسافة قصيرة…كانت التهنئة من صديقتي الفنانة التشكيلية المبدعة أبداً ملك عابدة….عامنا إذاً سوري بامتياز!!

هواجس كثيرة وأمنيات ويمضي العمر بين مُستَقبلينَ ومودّعين …وتبقى الشمس…شمسُ الوطن تشرق كلّ صباح لتخبرنا أنّ القادم أجمل…

أمّا المنافي فلها قصّة أخرى لم تُكتّب بعد…فليست الحروف المكتوبة سوى دبابيس قلق تَخز ذاكرة الأحياء أما الاموات فلهم الخلود تحت سقفِ الصمت إلى ان يُبعثون على أجنحة القصيدة المحكيّة التي لم تكتب بعد!!

صباح الخير يا وّطّنْ…أمّا المنافي فاستعيرُ لها مقطعاً من قصيدة لمحمود درويش …

((أمّا المنافي..
فهيَ أمكنةُ وأزمنةٌ تٌغيّر أهلها
وهيَ الطيورُ اذا تمادَت في مديحِ غنائها
وهي الوصولُ الى السواحلِ فوقَ مركبةٍ اضاعت خَيلها
وهي المساءُ اذا تدلّى من نوافذَ لاتُطلُ على أحد
وهي البَلَد
وقد انتمى للعرشِ
واختصر الطبيعة في جَسد!!))

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

كندا سبيل :مظلة إعلامية عربية عابرة للأطلسي!!

صوت العرب – هشام زهران – يوتوبي تمتاز الجالية العربية في كندا بتنوع فكري وثقافي …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات