"ربما فعل أو لم يفعل".. غطاء ترامب الجديد لديكتاتوريي العالم .. !! - صوت العرب اونلاين
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / “ربما فعل أو لم يفعل”.. غطاء ترامب الجديد لديكتاتوريي العالم .. !!

“ربما فعل أو لم يفعل”.. غطاء ترامب الجديد لديكتاتوريي العالم .. !!

صوت العرب – واشنطن – ستتحوّل عبارة “ربما فعل أو لم يفعل”، التي قالها الرئيس دونالد ترامب، حول اتهام ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بقتل الصحفي جمال خاشقجي، لغطاء جديد يمنحه الرئيس الأمريكي لأي ديكتاتور يكون قادراً على منح ترامب شعوراً بأنه “يحبّه”.

هذا ما ذهب إليه رأي الكاتب جاكسون ديهل، في مقال له بصحيفة واشنطن بوست.

وكان الرئيس ترامب أعلن، الثلاثاء الماضي، عدم وجود تأكيد أن بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي، مبيّناً: “ربما فعل أو لم يفعل”، مخالفاً بذلك التقييم النهائي لوكالة المخابرات الأمريكية، التي أعلنت في تسريبات صحفية أن بن سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي.

الصحفي خاشقجي كان قد اغتيل داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية، مطلع أكتوبر الماضي، واعترفت الرياض بالجريمة بعد 18 يوماً من الإنكار، لكن أسباب القتل التي طرحتها لم تُقنع الرأي العام العالمي، حيث تُحاول إبعاد أي تهمة لولي العهد محمد بن سلمان بالحادث، في حين يرى العديد من قادة العالم أن بن سلمان وراء هذه العملية.

عبارة ترامب: “ربما كان يعلم وربما لم يكن”، وصفها الكاتب بأنها “بدت محاولة متعجّلة من ترامب لعشاء عيد الشكر لتخليص نفسه من فوضى مزعجة في جزء من العالم يرغب في نسيانه”.

وتابع يقول: “كما فعل الرئيس السابق، باراك أوباما، عندما اعتبر أن استخدام (بشار) الأسد للسلاح الكيماوي بمنزلة خط أحمر، ولم ينفّذ تهديده، فإن فشل ترامب في تحديد المسؤول عن مقتل خاشقجي سوف يتردّد صداه إلى ما هو أبعد من الشرق الأوسط”.

في حالة أوباما، يقول الكاتب جاكسون ديهل، عرف العالم بأن الرئيس الأمريكي لم يكن على استعداد لدعم القيادة الأمريكية بالقوة العسكرية، حتى لو كان على حساب مصداقيّته، واستجابت روسيا والصين لذلك، فكانت لهما غزوات في بحر الصين الجنوبي وأوكرانيا.

وتؤكّد قضية خاشقجي، بحسب الكاتب، العديد من الحقائق الأساسية حول ترامب، ولعلّ أكثرها وضوحاً هو أن مصالحه الضيّقة والشخصية في بعض الأحيان تكون لها الأسبقية على الدفاع عن القيم الأمريكية التقليدية.

ديهل يرى أنه “ليس فقط حكام العرب، بل كل طغاة الأرض سوف يدرسون هذه القضية ويستنتجون أنه إذا كنت تُجيد إطراء ترامب، وتقدّم له ترفيهاً عالياً وغريباً، وترعى أعمال عائلته، وتتعهّد بالشراء من أمريكا؛ فإنه يمكنك أن تُفلت من الغضب الأمريكي”.

ويُشير الكاتب إلى أن “الولايات المتحدة تحمّلت انتهاكات في مجال حقوق الإنسان ارتكبها ديكتاتوريون بعضهم أصدقاء”، مستدركاً: “ولكن كان هناك حدود؛ مثل ما فعله أوغوستو بينوشيه، وشاه إيران، ومؤخراً الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك”.

ويستطرد الكاتب الأمريكي في مقاله: “لقد رفض ترامب إنزال العقوبات على محمد بن سلمان حتى بعد أن أكّدت المخابرات الأمريكية أنه المسؤول عن قتل خاشقجي؛ ليضع ترامب بذلك معياراً جديداً في إدانة الانتهاكات التي يتعرّض لها الصحفيون”.

يواصل ديهل حديثه بالقول: إن “ما فعله ترامب سوف يُفاقم وضع النشطاء والصحفيين المنشقّين عن أنظمتهم التي اعتادت أن تنظر بقلق إلى رد فعل الولايات المتحدة، وهي الرسالة الثانية لترامب بتجنيب تحميل بن سلمان مسؤولية قتل خاشقجي”.

وينبّه الكاتب إلى أنه “لا ينبغي بعد الآن أن نُفاجأ إذا اختفى منفيون أو منشقّون أو ماتوا، ومن ضمن ذلك مَن هم في العواصم الغربية. اليوم هناك المئات من المصريين المغتربين في واشنطن، أخبرني بعضهم أنهم تعرّضوا للمضايقة والمراقبة، مثل تلك التي حصلت مع خاشقجي قبل مقتله”.

وتساءل: “اليوم لو اختفى أحد هؤلاء المصريين هل سيعاقب ترامب حليفه عبد الفتاح السيسي؟”. مؤكداً بالقول: إن “قضية خاشقجي تُعطي الديكتاتور المصري ضوءاً أخضر”.

إن ما جرى مع خاشقجي، بحسب الكاتب، يؤكد أن الحقيقة لم تعد مهمّة بالنسبة إلى السياسة الخارجية الأمريكية؛ فقد علم ترامب من التقييم النهائي لوكالة المخابرات الأمريكية أن بن سلمان هو من أمر بالقتل، ومع ذلك فإنه أصرّ على اللجوء إلى التشويش من خلال طرح التساؤل بأنه لا يدري إن كان بن سلمان هو من أمر بالقتل أم لا.

ووفق الكاتب فإن ترامب يعتبر أن هذا الأمر لا يستحقّ المعرفة طالما أن هناك حاجة للعلاقة مع السعودية.

ويختم جاكسون ديهل مقاله بالقول: “ربما فعل وربما لم يفعل، أصبح غطاء جديداً لأي ديكتاتور؛ بشرط أن يعطي لترامب سبباً ليقول عنه إنه يحبني”.

شاهد أيضاً

أمير الكويت يصل إلى بغداد في زيارة تاريخية

بغداد – صوت العرب – وصل أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى العاصمة …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب