رئيس حكومة الأردن يدخل تفاصيل تعديله الوزاري: أسئلة كثيرة حول مَن وكيف سينجح بامتحان “الكفاءة والانجاز” من الفريق المتضخم؟ - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / رئيس حكومة الأردن يدخل تفاصيل تعديله الوزاري: أسئلة كثيرة حول مَن وكيف سينجح بامتحان “الكفاءة والانجاز” من الفريق المتضخم؟

رئيس حكومة الأردن يدخل تفاصيل تعديله الوزاري: أسئلة كثيرة حول مَن وكيف سينجح بامتحان “الكفاءة والانجاز” من الفريق المتضخم؟

.. حاجة ملحّة لطاقم مسيّس ومقبول لدى الجوار يضمّ “مقاتلين” لملء فراغ المكاشفة بالضغوط.. وتبديل “حقيبتين” لا يبدو منطقياً ولا موضوعياً..

 

فرح مرقه

يهتم تماماً رئيس الوزراء الأردني الدكتور عمر الرزاز بملف التعديل الحكومي المتوقع بعد أقل من 20 يوماً، إذ تتم حكومته 100 يوم في الدوار الرابع (مكان وجود رئاسة الوزراء)، وقد تعهد الرجل بمحاسبة وزرائه على أساس الإنجاز، وإخراج غير الكفوئين منهم، الا ان الأردنيين مجدداً لا يعرفون الالية ولا يتخيلون الطريقة التي قد يتم فيها ذلك.

الشارع والنخبة على حدٍّ سواء بانتظار التعديل الوزاري الجديد الذي من المفترض له ان يشكّل فرقاً حقيقياً في فريق الرجل، ومن الاستماع لأكثر من خمسة أشخاص مقرّبين من الرجل، تستطيع  التقليل عملياً من التسريبات التي تحدثت عن رغبة الرزاز في تعديل صغير جديد يشمل حقيبتين وزاريتين فقط. إلا ان هذا لا ينفي ان الرئيس قد يتجه فعلاً لحلٍّ كهذا كون الدكتور الرزاز هو ذاته من شكّل فريقاً من 29 وزيراً بعدما أوعز الملك بحكومة رشيقة وكذلك هو من عاد بـ 15 وزير من حكومة سلفه الدكتور هاني الملقي التي سقطت شعبياً.

معلومات حتى اللحظة تؤشر على رغبة في تعديل نحو 6 الى 7 وزارات، من بينهم الاستثمار والبلديات والاعلام والتعليم العالي والشؤون البرلمانية والثقافة، والمفاوضات تسير حول آخرين مثل التخطيط وتكنولوجيا المعلومات والتربية والتعليم وتتعقّد عند الوصول لحقيبة وزارة الخارجية، ولكن لحد اللحظة قد لا تكون تفاصيل الداخلين والخارجين وأسماؤهم هي المهمة، قدرما سيكون مهمّاً الالية التي سيخرج الوزراء فيها، بعدما وعد الدكتور الرزاز بالتعديل على أساس الإنجاز، وهذا اولاً.

الإنجاز بكل الأحوال لا يمكن قياسه بجائزة محلّية مثل جائزة الملك عبد الله للتميّز، وهذا ما لا يدركه الرزاز وحده، وإنما يدركه الأردنيون الذين علّقوا بالأمس ضدّ تسليم جوائز لوزارات أردنية لا يزال الشارع يراها مترهلة وغير قادرة على الخدمة الحقيقية.

ثانياً، يفترض ان يكون “الإنجاز” ايضاً معيار بقاء الباقين، وعليه يتوقع الشارع المتربّص بالحكومة الان ان يقدّم الدكتور الرزاز أسباب ومعايير واضحة تشرح أسباب استمرار من بقوا في مناصبهم، خصوصاً والمعلومات حتى اللحظة تؤشر على تبديل الوزراء الجدد أكثر من وزراء “التركة القديمة”.

مثل هذه الالية لا تحصل عملياً في عمان، فالخارجون والداخلون انفسهم في معظم الأحيان لا يعرفون أسباب دخولهم وخروجهم، وكذلك الشارع وأحيانا حتى رئيس الوزراء المعدّل للفريق. من هنا، فعبء الدكتور الرزاز ثقيل حيث مطلوب منه أن “يمأسس التوزير” وهذه بحد ذاتها عملية معقّدة قد تصل لحد “اختراع الذرّة” في الأردن، حيث وعلى الاغلب لم يكن التوزير ممأسساً ولا حتى قبل الملكية الرابعة.

الرئيس أمامه أقلّ من 20 يوماً فقط ليحضّر دفوعاته في مسببات خروج ودخول وبقاء الوزراء، بالإضافة لتوقعه “هجمة حقيقية” لو لم يحدث فرقاً بين أعداد الداخلين والخارجين، على أساس الترشيق التدريجي للحكومة تماشياً مع الايعاز الملكي الأول بحكومة رشيقة.

التعديل المقبل بكل الأحوال ايضاً بحاجة ماسّة لطاقم مسيّس يراعي حساسيات المرحلة الحالية وتعقيداتها، حيث الشارع يرى حكومة بلا رؤية سياسية، وسوريا شمال الأردن تقرأ الحكومة الحالية (بعيداً عن شخص رئيسها) مكوّنة من مجموعة من المعارضين للنظام السوري وبالتالي صعب التحاور معهم، وصفقة القرن التي تبدو ماضية بحاجة لشخصيات متمرّسة في تفاصيل القضية الفلسطينية وتعقيداتها. والاهم ان الحكومة بحاجة شخصيات برامجية تدرك جيداً ماذا تقدّم ولماذا ويجمعها فعلاً الايمان بالدولة المدنية التي يفترض ان الحكومة جاءت لتكريسها.

بهذا المعنى، ينتظر الشارع الأردني من الدكتور الرزاز فعلاً ان يخطّ آلية حقيقية ومؤسساتية في نهج التوزير والاقصاء، وهذا لن يحصل بالضرورة طالما يسرّب الرئيس ان التعديل سيشمل حقيبتين فقط، فمثل هذا التعديل البسيط لن يقنع الشارع، ولن ينجو فيه الرزاز الذي على كاهله “عبء إثبات” كفاءة نحو 25 وزيراً باقين في فريقه، لا يزال الشارع ينظر اليهم بين متقاعس ومهمل.

الدكتور الرزاز، وبعدما تراجعت الحكومة بالأمس (الأربعاء) عن كونها ستقرّ قانون ضريبة الدخل، باتت معركته الحقيقية تتمثل في حاجته لفريق يقاتل معه في وجه من يصرّ عراب التيار المدني الدكتور مروان المعشّر على تسميتهم “قوى الوضع القائم” بالإضافة لكل الجهات والشخصيات التي تحاول فرض رؤيتها على الرجل المتمرس في الاقتصاد والإدارة والتخطيط. خصوصاً وأن الدكتور الرزاز يصرّ على عدم التصريح ولا حتى الشرح عن أي ضغوط يتعرض اليها وهو الامر الذي بدأ يفضّ بعض مناصريه من حوله.

راي اليوم

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

الرئيس السوري بشار الأسد في “أنعم” رسائله إلى العاهل الأردني: “أتطلّع إلى الأمام وليس إلى الخلف”: وفد برلماني رفيع المستوى يزور دمشق.. ويحصل على وعدٍ رِئاسيٍّ بالإفراجِ عن مُعتَقلين

صوت العرب – دمشق – ابلغ الرئيس السوري بشار الاسد  الملك عبد الله الثاني بانه …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات