دولٌ عربيةٌ بسقفٍ واطٍ ..حماية مُطلقة لكلاب الزعامة وأرواح العلماء بلا ثمن ! - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / دولٌ عربيةٌ بسقفٍ واطٍ ..حماية مُطلقة لكلاب الزعامة وأرواح العلماء بلا ثمن !

دولٌ عربيةٌ بسقفٍ واطٍ ..حماية مُطلقة لكلاب الزعامة وأرواح العلماء بلا ثمن !

هشام زهران- شلالات نياغرا

تواصلُ “أصابع الموت” العبث في بلادنا العربية واختطاف أرواح علماءنا ومفكرينا بكواتم الصوت دون ان نجد احتجاجا رسميا او ملاحقة دولية للجهات المنفّذة رغم ان كثيرا من هذه الاغتيالات حدثت في عواصم عربية وعالمية معروفة والقانون الدولي يتيح ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم ، لكن يبدو ان المنظومة الامنية العربية لاتجد لها موطيء قدم إلا على وجه شعوبها بينما تتحول إلى عمياء في مواجهة الاجهزة العالمية مثل جهاز الموساد الإسرائيلي الذي يمتاز بمهام عابرة للقارات!!

هذه الدول توفّر “حماية حثيثة ” على طراز “العناية الحثيثة” لكلاب زعمائها المدللة لدرجة أن إحدى بنات الزعامة أبدت رعبا غير مسبوق على قطتها السيامية التي ضاعت فسهر جهاز الامن في العاصمة حتى الصباح للعثور عليها حتى لا يغتصبها أحد من أبناء الشعب المتشردين على حد تعبير ابنة الزعيم لجهاز الشرطة!!!

بالمقابل فإن العلماء والمفكرين والمبدعين والعقول أرخص ثمنا لدى الدول العربية من صحيفة يومية يُنشر على أوّل صفحاتها بالبونط العريض ” وجدوه مقتولاً في شقّته في ظروف غامضة وقُيدت ضد مجهول”!!

في هذا السياق جاءت حادثة اغتيال العالم التونسي “محمد الزواري” أمام بيته في صفاقس، كصفعة مدوية للنظام الرسمي العربي الذي ينخرط في موجة” مكافحة الإرهاب ” لكنه لا يبذل جهدا بسيطا في حماية مواطنيه من الإرهاب الحقيقي،ولو تعلّق الامر بمقتل دبلوماسي غربي مثلا لقامت الدنيا ولم تقعد على رأس الشعب وتم أخذ بصمات المارة في الطريق!!

لمن لا يعرف الزواري فهو مهندس تونسي من المخترعين الذين لم يجدوا من يتبنى ابداعاتهم لدى أنظمتنا السياسية، وكان مطاردا من نظام زين العابدين وهرب الى سوريا وعاش هناك وعمل عشرة أعوام وتزوج فتاة سورية، ثم انتمى سرا الى حركة حماس بدافع من انتمائه لأمّته ودعما لقضية فلسطين، وتمكن بإمكانيات متواضعة من تصميم نموذج ناجح لطائرة بلا طيّار من غير الحاجة لتوجيهها عبر الأقمار الصناعية!!

تونس سبق أن شهدت اغتيال أحد أبرز قادة المقاومة الفلسطينية وهو خليل الوزير (أبو جهاد) فيما عرف بعملية “حمام الشط” عام 1987 ولم نجد أي فعل تجاه محاسبة المجرمين قبل الربيع العربي وبعده فما فائدة هذا الربيع إذا لم يرفع منسوب الكرامة الوطنية ومفاهيم السيادة!!

قائمة الاغتيالات السوداء عتيقة وطويلة بدأت بإغتيال المهندس الكهربائي حسن كامل صبّاح عام 1935،ومن ثم العلامة علي مصطفى مشرفة احد تلامذة آينشتاين حيث مات مسموما عام 1950 ومقتل عالمة الذرة المصرية سميرة موسى في الولايات المتحدة الأمريكية في حادثة سير مدبر عام 1952,وقد اغتيلت عقب زيارتها للمفاعل النووي في الولايات المتحدة الأمريكية ،والدكتور عالم الذرة نبيل القليني اختفى عام 1975وكذلك اغتيال الدكتور العالم النووي يحيى المشد عام 1980 ووجد مقتولا في غرفته بفندق في العاصمة الفرنسية ، وكذلك العالم الفيزيائي لبناني رمال حسن رمال والعالم المصري جمال حمدان أحد أعلام الجغرافيا والذي ألف كتاب ” أنثروبولوجيا اليهود”وتم اغتياله عام 1993،وعالم الصواريخ الفنان سالم بدير ،وعالم الذرة الفلسطيني نبيل احمد فليفل من مخيم الامعري وجد مقتولا عام 1984 والدكتور سلوى حبيب عالمة الدراسات الاستراتيجية ولها دراسات مهمة عن التدخل الصهيوني في إفريقياوالقائمة تطول!!

ظاهرة إغتيال العلماء قديمة جدا وتحتاج إلى وقفة وتأريخ كملف من ضمن ملفات جامعة الدول العربية الساخنة والطازجة بصفتها جزءا مهما من الردع الاستراتيجي لكن ما نراه الآن هو “الردع الاستراتيزي” واهم مظاهره القرارات الخــــ(…)ئية التي تخرج بها مؤتمرات القمّة منذ تأسيس جامعة الدول العربية وحتى الآن!!

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

مسبار (انسايت) الأمريكي يهبط على الكوكب الأحمر فأين مسبارنا؟؟

هشام زهران – صوت العرب – مونتريال (هذا المقال محض خيال علمي مبني على حدث …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات