"خنق غزة" | عباس يتجه لـ"تفجير" المصالحة والضغط على غزة أكثر - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / الرئيسية / أخبار فلسطين / “خنق غزة” | عباس يتجه لـ”تفجير” المصالحة والضغط على غزة أكثر

“خنق غزة” | عباس يتجه لـ”تفجير” المصالحة والضغط على غزة أكثر

في مؤشر جديد يدل على فشل جهود الوسيط المصري في إحراز تقدم بملف المصالحة الفلسطينية الشائك بين حركتي “فتح” و”حماس”، يتجه الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى اتخاذ خطوات استباقية قد تبعثر كل الأوراق السياسية وتزيد الخناق على سكان قطاع غزة.

رفْض الرئيس عباس للمفاوضات غير المباشرة التي تُجريها حركة “حماس” مع “إسرائيل”، لإبرام تهدئة طويلة الأمد مقابل رفع الحصار عن قطاع غزة، وعدم اقتناعه بتحقيق جولات المصالحة التي جرت في القاهرة مؤخراً أي تقدم يمكن حكومته من ممارسة مهامها في القطاع وتسلم السلطة بشكل كامل هناك، والتقارب “المقلق” في نظره بين نظام عبد الفتاح السيسي وحركة “حماس”، سيدفعه إلى الرد بـ”خطوات انتقامية وحاسمة” ضد غزة، بحسب ما صرح به عضو في اللجنة المركزية لحركة “فتح” لـ”الخليج أونلاين”.

وقال القيادي الفتحاوي: “شهر سبتمبر القادم سيكون حاسماً بشكل كبير تجاه الملفات المتعلقة بقطاع غزة، وكافة المؤشرات التي خرجت من لقاءات القاهرة مع المخابرات المصرية طوال الأسابيع الماضية، تدل على أننا متجهون نحو تصعيد كبير وغير مسبوق مع حركة حماس”.

وأضاف: “حتى هذه اللحظة لا يوجد أي تقدم يذكر بملف المصالحة الداخلية، ومدير جهاز المخابرات المصرية، اللواء عباس كامل، لم ينجح في الوصول إلى نقاط مشتركة تُجْمع حركتا فتح وحماس عليها، رغم التعديلات التي أدخلت على الورقة المصرية التي قُدمت مؤخراً”.

– خطوات صارمة

المرحلة المقبلة، بحسب القيادي الفتحاوي، سيكون عنوانها الأبرز التصعيد الإعلامي وتبادل الاتهامات بين حركتي “فتح” و”حماس”، وإعلان مصر فشلها في الجمع بين الفلسطينيين، مع إمكانية تجديد اللقاءات والحوارات في مراحل مقبلة، والتركيز الآن على مباحثات “حماس” ومصر بملف “تهدئة غزة”.

القيادي ذاته كشف لـ”الخليج أونلاين” أنه في اليوم الأول من الأسبوع المقبل سيتوجه وفد من قيادة حركة “فتح” برئاسة عزام الأحمد إلى القاهرة للقاء المسؤولين المصريين، والاطلاع على تطورات المباحثات المصرية بملف المصالحة ورد “حماس”، مؤكداً أن الزيارة ستكون الأخيرة؛ فإما مصالحة حقيقية أو استمرار الوضع الراهن من الانقسام الحاصل منذ العام 2007.

وقال: “في حال لم يتوصل الأحمد لأي حلول متعلقة بالمصالحة مع المخابرات المصرية وعاد من القاهرة بخفي حنين، فإن الوضع الداخلي سيتأزم كثيراً، وسيتجه عباس إلى تنفيذ التهديدات السابقة التي هدد باتخاذها قبل شهرين تقريباً ضد حماس لإجبارها على تسليم غزة للحكومة والسلطة”.

وذكر أن الرئيس عباس هدد بشكل مباشر خلال اجتماع المجلس المركزي الذي عُقد في مدينة رام الله، 15 أغسطس الماضي، باتخاذ خطوات جديدة وقاسية ضد “حماس” ستضاف للعقوبات التي فرضت بشهر أبريل من العام2017، لتضييق الخناق عليها أكثر.

وأضاف القيادي الفتحاوي: “هذه المرة العقوبات ستمس بشكل أكبر المواطنين في غزة، وذلك بتقليص الميزانية المالية المخصصة لقطاع غزة، وسيترتب عليها تقليصات على الرواتب التي تصرف لموظفي السلطة وستصل إلى أقل من30%، بعد أن كانت تصل إلى 50%، إضافة لفرض خطوات صارمة في تعامل البنوك الرسمية بغزة وتعليق التحويلات المالية بشكل تدريجي من غزة وإليها.

ولفت إلى أن الخطوات القادمة صارمة وستشمل كذلك تقليصاً كبيراً لمخصصات الشؤون الاجتماعية التي تصرف للأسر المعوزة في قطاع غزة، وخطوات أخرى تتعلق بفرض رسوم جمركية إضافية وكبيرة على عمليات تصدير واستيراد البضائع من غزة.

ورأى أن تلك العقوبات، إضافة إلى العقوبات السابقة، من شأنها أن تشل الحياة بشكل كامل في قطاع غزة، متوقعاً أن يكون لحركة “حماس” خطوات للرد على تلك الإجراءات بالإسراع نحو مصر ومحاولة إبرام تهدئة طويلة الأمد مع “إسرائيل” مقابل تخفيف الحصار المفروض على غزة.

وإضافة للحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة للعام الثاني عشر توالياً، اتخذ عباس إجراءات عقابية جديدة على خلفية التفجير الذي استهدف موكب رئيس حكومته بغزة، وشملت ما باتت تسمى بـ”عقوبات أبريل” خصماً يتراوح بين 40% و50% من رواتب موظفي السلطة، وتقليص كمية الكهرباء التي تراجع عنها بعد عدم خصمها من أموال المقاصة، والتحويلات الطبية، وإحالة الآلاف إلى التقاعد المبكر الإجباري، وتأخير متعمد في صرف رواتب الموظفين، ممَّا ضاعف الأزمة والمعاناة في غزّة.

ورفض الرئيس عباس انخراط حماس في مباحثات تهدئة مع “إسرائيل”، كما رفض ربطها بمباحثات المصالحة، واشترط تسليم قطاع غزة بالكامل من أجل إنهاء الانقسام.

وقال الرئيس عباس في نهاية اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني، نهاية الأسبوع: “إما أن نستلم السلطة كما هي في غزة وفي الضفة، كدولة واحدة، ونظام واحد، وقانون واحد، وسلاح واحد، وإما يستلمون هم (حماس)”.

وجاء حديث الرئيس عباس في وقت أنهت فيه مصر جولة طويلة من المباحثات مع الفصائل الفلسطينية حول ملفي التهدئة والمصالحة، من دون أن يشارك وفد حركة فتح، على أن تستأنف المباحثات حول اتفاق جديد يستند إلى اتفاق 2014 في القاهرة بعد عطلة عيد الأضحى.

– خنق غزة

وفي حوار سابق لـ”الخليج أونلاين”، هدد القيادي البارز في حركة “حماس”، محمود الزهار، باتخاذ خطوات ضد الرئيس عباس في حال أصر على عقوباته المفروضة على غزة وأفشل جهود المصالحة.

وقال: “إذا لم يرغب عباس في أن يسير بهذا المسار فمن السهل تجاوزه، أموال المقاصة التي تأخذها سلطته ولا يدفعها لأصحابها ستدفع لغزة”، مضيفاً: “عباس يكره حماس والمقاومة أكثر من إسرائيل، ويرفض مصلحة الفلسطينيين، ويريد حصار وخنق غزة، وهو جزء من المشروع الصهيوني”.

وتعتمد موازنة السلطة بشكلٍ أساسي على أموال المقاصة (المبلغ المتحصل من الجمارك، وضرائب القيمة المضافة على البضائع المستوردة، التي تكون جهتها النهائية قطاع غزة)، إذ توفر لخزينة السلطة من 80-100 مليون دولار شهرياً، وهو ما يشكل قرابة ملياري دولار في السنة (ما نسبته 60% من ميزانية السلطة السنوية).

كما اتهم القيادي الآخر في حركة “حماس”، النائب في المجلس التشريعي عن الحركة، يحيى موسى، الرئيس عباس بأنه شريك “إسرائيل” والدول العربية والغربية في الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الثاني عشر توالياً.

وقال موسى لـ”الخليج أونلاين”: “كل الخطوات التي يتخذها عباس ضد غزة؛ من فرض العقوبات الاقتصادية القاسية على سكان غزة، وتعقيد خطوات إتمام المصالحة الداخلية، ورفضه المشاركة في المؤتمرات الدولية التي تخصص لإنقاذ غزة ومساعدة سكانها، يؤكد أنه شريك أساسي في هذا الحصار”.

القيادي في حركة “حماس” أشار إلى أن حصار غزة هو جزء من “طبخة عباس” لإنهاك مليوني فلسطيني من خلال خلق وتأجيج الأزمات الاقتصادية والمعيشية، وقطع الرواتب والكهرباء، وتضييق الخناق عليهم.

الجدير ذكره أن 80% من الغزيين يعتمدون على المساعدات المقدمة من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وسط تحذيرات محلية ودولية من تقليص خدماتها.

ويسود الانقسام السياسي أراضي السلطة الفلسطينية منذ منتصف يونيو 2007، في أعقاب سيطرة “حماس” على غزة بعد فوزها بالانتخابات النيابية، في حين تدير حركة “فتح”، التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، الضفة الغربية.

غزة- نادر الصفدي- الخليج أونلاين
تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

تصرف غير رياضي للاعبة أوزبكية يطغى على مباراة انتهت بتسجيل 20 هدفاً – فيديو

صوت العرب – لم يتردد الكثير من متابعي مباراة أوزباكستان وجزر المالديف للشابات بكرة القدم …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات