خطة امريكية ­ خليجية للسيطرة على الرقة – صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أخبار الخليج / خطة امريكية ­ خليجية للسيطرة على الرقة

خطة امريكية ­ خليجية للسيطرة على الرقة

صوت العرب – ناصر شرارة – وكالات

في شرق سوريا٬ بين لواء «ثوار خلفية التوتر السائد حالياً الرقة» ولواء «صقور الرقة»٬ لها ِصلة مباشرة بالسعي الأميركي إلى هندسة الميدان في منطقة الجزيرة السورية وشرقها لحسم ملف : َمن هي القوة العسكرية المرشحة لدخول مدينة الرقة بعد تحريرها من «داعش»؟

هذا التوتر هو تعبير بالواسطة عن النزاع الجاري بين الأكراد من جهة والعشائر السنّة المدعومين من إقليمّيين عرب من جهة ثانية٬ على موضوع من هي الجهة المؤهلة تنفيذ المرحلة الرابعة من الخطة الاميركية لإخراج «داعش» من الرقة وملء الفراغ الأمني فيها مكانه.

منذ ستة اشهر تقريباً صا َغ التحالف الدولي في سوريا٬ بقيادة الولايات المتحدة الاميركية٬ خطة تحرير الرقة ذات المراحل الاربع.

لبدء المراحل الثلاث الاولى منها بدأت قبل نحو ثلاثة اشهر٬ وانحصر هدفها بعزل الرقة عن ريفها٬ ومحاصرتها تمهيداً المرحلة الرابعة المتمثلة في اقتحامها وإخراج «داعش» منها.

تها واشنطن إلى «قوات سوريا الديموقراطية» (َق َسد) التي يشكل فيها الاكراد القوة الاساسية. ا ّما مراحل العزل الثلاث أوكلَ إلى إلى لواء «ثوار الرقة» الذين هم المكّون العربي داخل «َق َسد»٬ وأيضاً المهمة الرابعة فتعتزم واشنطن إيكالها حصراً وحدات يت ّم بناؤها من العشائر العربية من أبناء المنطقة.

ويسود أوساط المعارضة تقدير يفيد بأ ّن حزب الاتحاد الكردي هو الذي دفع «صقور الرقة» (المنتمي أيضاً العربية في منطقة الجزيرة٬ والمتحالف مع الاكراد) الى محاصرة مقار «لواء ثوار الرقة» وخطف 14 من قيادته.

ية في تلك المنطقة٬ ولذلك لن يكون في بين العشائر العربية السنّ وهدف الاكراد من ذلك الإيحاء لواشنطن بأ ّن هناك خلافاً إمكانها الاعتماد عليها لتنفيذ المهمة الرابعة من الخطة الاميركية٬ وأ ّن الكرد (لجان الحماية الشعبية) يظلون هم حصان اميركا الب ّري الرابح لتحرير الرقة٬ بمساعدة فصائل عربية٬ مثلما ح ّرروا مناطق واسعة خلال العامين الماضيين من «داعش».

في منطقة الجزيرة المعتبرة منطقة ويمكن إبراز ملاحظات اسياسية عدة انطلاقاً من المعطيات ال ُمستقاة مّما يجري حالياً نفوذ خالصة لأميركا٬ وما يسودها من استعدادات ميدانية واتصالات مع دول اقليمية تقودها واشنطن وقيادة التحالف الدولي لبدء معركة إخراج «داعش» من الرقة: تحضيراً ـ الملاحظة الاولى تفيد أنه في مقابل تقّدم النفوذ الروسي الداعم للنظام في غرب سوريا وشمالها٬ فإ ّن اميركا تحاول التقدم في منطقة الجزيرة وشرق شمال سوريا٬ لإخراج «داعش» منها وجعلها منطقة نفوذ لها.

وضمن هذا المنظور عن جدياً تقاسم النفوذ الدولي على الجغرافيا السورية٬ بدأت واشنطن تُولي عناية متأخرة لقضية أ ّن المناطق التي توجد فيها «داعش» في الجزيرة هي بغالبيتها تقطنها عشائر عربية٬ وعليه أصبحت اكثر انفتاحاً على تلبية مطلب اساس لدول الخليج وتركيا التي تحتاجها لدعم معركتها هذه واستقرار نفوذها في الجزيرة٬ ومفاده أن يتم تحريرها من «داعش» بواسطة قواها المحلية (العشائرية العربية وفصائل «الجيش السوري الحر» الموجودة في تلك المنطقة) وعدم السماح للأكراد بأن يكونوا بديلاً عنها.

ـ الملاحظة الثانية٬ تجسدها معلومات تفيد أ ّن واشنطن أصبح لديها تصور واضح حول معركة الرقة ومستقبل الجزيرة٬ وهي تعمل الآن على وضع خرائطه التنفيذية مع شركائها الاقليميين.

وأبرز عناصره: أ ـ إشراك العشائر العربية في معركة تحرير الرقة ودير الزور٬ وليس الاكراد.

ب ـ إشعار العشائر العربية بأ ّن إهمال واشنطن لإشراكهم في عملياتها العسكرية بغية تحرير مناطقهم من «داعش» إنتهى٬ ولم يسمح للأكراد بالخروج من جغرافيا المراحل الثلاث في خطة تحرير الرقة.

الاكراد يخشون من أن يؤدي هذا التوجه الجديد الى تضاؤل اعتماد واشنطن عليهم في هذه المنطقة الشاسعة الممتدة طبعاً بين دير الزور والرقة والملاصقة لمنطقتهم الكردية٬ ما يضعف معادلتهم في شرق سوريا لمصلحة الغالبية العربية.

بعدما تدخلت واشنطن لف ّض الاشتباك بين لواءي «صقور الرقة» و«ثوار الرقة» ويتعاظم تو ّجسهم حالياً وخصوصاً وأرغمت حزب الاتحاد الكردي على الضغط على الأول لإطلاق قياديي «ثوار الرقة».

ويعطي هذا الامر إشارة الى انها اتخذت قرارها بحصر مهمة دخول الرقة ودير الزور بالعشائر العربية المحلية٬ من دون الكرد. وفي تفاصيل هذه المعلومات٬ أنه يتم الآن إنتاج خطة اميركية بالتوافق مع دول عربية خليجية والاردن٬ ويمكن أن يعلن عنها خلال شهر٬ ومفادها إعداد قوة عسكرية من عشائر شرق سوريا وفصائل من «الجيش الحر» لتقوم بمهمة تحرير الرقة ودير الزور.

وستنطلق هذه القوات من الحدود الاردنية والحدود التركية نحو الرقة٬ وذلك بتمويل ودعم لوجستي إقليمي ـ خليجي ـ تركي٬ وبغطاء جوي يؤمنه التحالف الدولي.

تؤكد مصادر هذه المعلومات أ ّن هذا المشروع لا يزال قيد التبلور٬ وانه يواجه نوعين من التحديات٬ أّولهما كردي يحاول عرقلة الاتجاه الاقليمي ـ الاميركي لبناء قوة عسكرية عشائرية عربية موحدة وقادرة من دونهم على تنفيذ المرحلة الرابعة من خطة تحرير الرقة٬ والثانية هي محاولة النظام السوري ومعه روسيا٬ مقاومة َفرض واشنطن معادلة تقسيم سوريا لمناطق نفوذ محلية على أساس إتني أو َجهوي٬ بحيث يؤدي الى رسم خريطة تقاسم حماية ونفوذ دوليين على الجغرافيا السورية.

الى ولا تستبعد هذه المعلومات أن يحاول النظام وحلفاؤه بدعم جوي روسي استباق العشائر المدعومة خليجياً وأميركياً تعزيزات عسكرية عاجلة الى القامشلي التي يسمح موقعها بشن هجوم منها على الرقة. الرقة٬ وهذا ما يف ّسر إرساله أخيراً الجمهورية

 

 

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

الصراع الغامض.. مساومات النفط والأرض والسلاح.. الحرب في سوريا تزداد وتيرة رغم هزيمة داعش

رغم انهزام تنظيم الدولة إلا أن السلام لم يعم الأراضي السورية نظراً لأن كل طرف …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Translate »