حل القضية الفلسطينية قد بدأ فعلا ! – صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / حل القضية الفلسطينية قد بدأ فعلا !

حل القضية الفلسطينية قد بدأ فعلا !

 لؤي الجرادات – صوت العرب – خاص 

هي محاولة لقراءة العقل الاستراتيجي الإسرائيلي مقاربة تحليلية من منظور المخطط الاستراتيجي الصهيوني , حول ما يجري الآن في المنطقة بهدوء والتي قد تعجب أحدهم وقد تغضب آخر , واستند في هذه القراءة التحليلية والمقاربة , إلى مجموعة أفكار طرحتها الصهيونية منذ قيام دولتهم , وبعض الأفكار التي كانت تتداول بكثرة في مطلع الخمسينيات في العالم العربي , وسأحاول ربط الأحداث الجارية اليوم بمجموعة من الأحاديث النبوية التي تتحدث عن واقعنا الحالي وبعض تفاسير الآيات الكريمة و سأحاول ما استطعت الاختصار جدا وسأقدم أفضل السيناريوهات الممكن حدوثها بحسب العقل الاستراتيجي الإسرائيلي في مدة لا تتجاوز الثمانية سنوات القادمة …..

تكثر أسئلة المهتمين حول ما يحدث في اجتماعات القاهرة؟ وما حدث قبلها؟ وما سيحدث بعدها؟ وكلا يدلي بدلوه بحسب قناعاته وخبراته وقربه من دوائر القرار وفي السطور القادمة سأضع أمام المهتمين ما جرى حتى الآن وما سيجري في غضون السنوات الثمانية القادمة من بداية 2017 حتى نهاية عام 2024

المرحلة الأولى من الحل قد بدأت فعلا وهي ما يجري وسيجري منذ بداية 2017 وحتى نهاية 2019

1- تم الاتفاق بين كافة أطراف المعادلة على إنجاز المصالحة الفلسطينية بين حركة فتح وحركة حماس بحيث تستلم السلطة الفلسطينية زمام الأمور كافة وتمارس مهامها في قطاع غزة وهي بعنوان (ضمان أمن إسرائيل بحياة كريمة لمواطني غزة) برعاية مصرية فقط وقد بدأت فعلا خلال الأسبوع الماضي وهذه المرحلة قابلة للقياس والتقييم من كافة الأطراف وخاصة إسرائيل على أن تحقق نسبة نجاح لا تقل عن 80% بحسب التقييم الإسرائيلي في مدة أقلها سنة ثم الانتقال إلى البند الثاني من الاتفاق

2- إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية في قطاع غزة والضفة الغربية وتشكيل حكومة تحافظ على الإنجازات التي تم تحقيقها في العام الماضي وتعزيزها، وتمهيد الطريق بكل ما يلزم استعدادا لإعلان الدولة الفلسطينية ووضع مسودة اتفاق اتحاد كونفدرالي بين الأردن وفلسطين

المرحلة الثانية من 2020 إلى 2022

1- اعلان دولة فلسطين بحيث تضم قطاع غزة والأراضي التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية حاليا من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 وعاصمتها في القدس الشرقية وتعني (مدينة أبو ديس وما بعدها باتجاه الجنوب الشرقي) مع بعض الانسحابات الإسرائيلية البسيطة هنا او هناك وبعد التقييم من كافة الأطراف ننتقل الى البند الثاني

2- اعتراف إسرائيلي، وأمريكي، روسي، بريطاني وغيرها بدولة فلسطين واكتسابها الشرعية الدولية مقابل اعتراف رسمي من كافة أعضاء الجامعة العربية وخاصة الدول العربية الغنية وإقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع دولة إسرائيل وهذه المرحلة قابلة للقياس والتقييم كغيرها من كافة الأطراف وخاصة إسرائيل على أن تحقق نسبة نجاح لا تقل عن 70% في مدة أقصاها عامين ثم ننتقل إلى المرحلة الثالثة

المرحلة الثالثة ما بين عام 2022 عام 2024

3- إعلان اتحاد كونفدرالي بين دولة فلسطين والأردن مدة من الزمن قد تكون قصيرة وقابلة للقياس والتقييم من كافة الأطراف وخاصة إسرائيل على أن يحقق الاتحاد نسبة نجاح لا تقل عن 70% ثم تطوير الاتحاد إلى اتحاد فدرالي بين الأردن وفلسطين تمهيدا لقيام (المملكة العربية المتحدة) وأعتقد أن هذا الحل او قريب منه قد طرح على طاولة دونالد ترامب وفيه جزء من خطة كيري ذات 6 نقاط وجزء من لمبادرة السلام العربية .

أعلم حقا ان كل من يقرأ هذه المقالة بمنطقية وواقعية دون حكم مسبق بالتأكيد يخطر على باله عشرات الأسئلة المشروعة والتي تحتاج إلى إجابات واضحة ودقيقة.

السؤال الأول: – هل ستوافق حركة حماس على هذا الحل بمراحله الثلاث وتعترف بإسرائيل وتسقط خيار المقاومة؟
الجواب: – حركة حماس اعترفت بإسرائيل ضمنيا عند إطلاق ما يسمى بوثيقة حماس في شهر نيسان عام 2017 والتي كان أبرزها قبول قيام دولة فلسطينية على حدود 67 وهذا يعني أنها تعترف رسميا بدولة إسرائيل من خلال انضمامها إلى منظمة التحرير الفلسطينية وانت تعلم ان منظمة التحرير معترفة بإسرائيل وبالتالي فإن حركة حماس اليوم مشاركة بتنفيذ المرحلة الأولى وهي طرف رئيسي فيها وحريصة على نجاحها.

اما اسقاط خيار المقاومة…. أُجزم أنها لن تسقطه وتحتفظ به سياسيا واعلاميا فقط وفي الواقع بعد انتهاء المرحلة الثانية والبدء في المرحلة الثالثة لن تكون قادرة عمليا على المقاومة بالصورة التي شاهدناها في 2014 وبالتالي سنسمع من بعض قادتها كلام في الهواء وستنتهي حركة حماس إلى حزب سياسي فقط

السؤال الثاني: – من المستفيد الأول من هذا الحل بمراحله الثلاثة بشكل عام؟ الجواب بشكل عام طبعا إسرائيل بنسبة 55% والفلسطينيين والأردنيين بنسبة 45 % وقد يتحول الشعب الأردني والفلسطيني إلى أكثر من ذلك بكثير ونراهن على قدراتهم لتحقيق المستحيل عندما تعمل معاً

السؤال الثالث: – ما مصير اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا ومصر وأهل غزة في الأردن فقط وغيرها من الدول العربية والأجنبية؟

الجواب: – سيحصل كافة اللاجئين على الجنسية الفلسطينية الكاملة وبالتالي من حقهم العودة إلى دولة فلسطين متى يريدون ويحصلون على التعويض المالي عن فقدانهم بلادهم والتي لا يستطيعون عمليا العودة إليها والعيش فيها لأنها اليوم أصبحت دولة إسرائيل منذ 70 سنة، وبالتالي قرار العودة مرهون بالقرار الشخصي لكل فلسطيني بناءاً على حياته الخاصة وظروفه النفسية والاجتماعية والاقتصادية ومدى مصالح الدولة التي يعيش فيها ومستقبله الشخصي

واتوقع انه لن يعود أكثر من 5% من الشعب الفلسطيني وهم الأغنياء جدا و يستقروا في دولة فلسطين مؤقتاً، ولك في لبنان خير دليل انت تعلم ان عدد الشعب اللبناني يقارب 20 مليون يحملون الجنسية اللبنانية ولكن في الواقع يعيش 6 مليون في داخل لبنان و14 مليون خارج لبنان رغبتهم وإرادتهم.

السؤال الرابع: – كيف يستفيد الشعب الأردني من كافة الأصول والمنابت من هذا الحل؟

على المستوى النفسي والمعنوي سيكون الشعب سعيدا بهذا الإنجاز وتغمر المدن الأردنية الأفراح والبهجة والاحتفالات وخاصة بإعلان دولة فلسطين والاعتراف الدولي بها وطالما كانت قيام دولة فلسطين هي من ركائز الأمن القومي الأردني

وعلى المستوى المادي سيكون الشعب بخير حيث ان من يحق لهم التعويض في الأردن يزيد عددهم عن أربعة ملايين مواطن أردني أصولهم من فلسطين وهذا سيجعل الحياة الاقتصادية تزدهر، وخاصة إذا علم كل مواطن انه من حقة الذهاب إلى نابلس أو جنين أو غيرها من مدن دولة فلسطين كما يذهب إلى أي مدينة أردنية أخرى ويفعل ما يريد من تجارة وشراء وبيع وتملك …الخ من الحقوق الطبيعية لأي مواطن يعيش بدولة فدرالية وخير مثال مواطنين الإمارات العربية المتحدة وحرياتهم وحقوقهم…الخ

وبالتالي لن يغادر الأردن الى فلسطين او العكس إلا زائرا أو سائحا أو مصليا أو تاجرا و تتحسن حياته هذا على الصعيد الشخصي للشعب الأردني، ومن المؤكد أن الحكومات الغربية والعربية الراعية لهذا الاتفاق في مراحله الثلاثة تغدق على خزينة المملكة أموال كثيرة بالطرق التالية

1- شطب الدين المترتب على خزينة المملكة للدول الخارجية وإغلاق كافة الديون الداخلية والتي تقدر حتى اليوم 37 مليار دولار

2- دعم الخزينة العامة للمملكة سنويا بمبلغ لا يقل عن 30 مليار دولار خاصة في السنوات الثلاثة الأولى حتى تستقر الكونفدرالية ثم الفدرالية

3- السماح للمملكة ومساعدتها باستغلال مواردها الطبيعية حتى تستمر وتعتمد على نفسها دون الحاجة إلى مساعدات خارجية وبالتالي خفض الأسعار وزيادات كبيرة في الرواتب وتحسين الخدمات إلى مستويات متقدمة وراقية في الصحة والتعليم والبنى التحتية وغيرها والمحصلة توليد ملايين من فرص العمل المختلفة والمجازية وظهور مدن جديدة حديثة وخاصة في الجنوب الشرقي لمطار الملكة علياء الدولي.

السؤال الخامس: – هل ستكون هناك معارضة قوية لهذا الحل في مراحله الثلاثة من الشعبين؟

الجواب في البداية نعم بالتأكيد ولكن دون سند حقيقي للمعارضة وخاصة أنها تعارض لم شمل العائلات، وتوحيد المصير ومعارضة ضد العروبة والأخوة الإسلام وتعاليمه التي تحث على التآخي والوحدة والحرية والحياة الفضلى وغيرها كثيرا و سنستمع من على منابر المساجد من يشكر هذا الإنجاز العظيم والنصر الكبير في زمن الهزائم والخسائر المتتالية التي تعرض لها الشعبين على كافة الأصعدة ويتبنى هذا الإنجاز والنجاح ألف أب يدافعون عنه ، و ستختفي المعارضة شيئا فشيئا واهم عامل مؤثر جدا في اختفاء المعارضة المفترضة لهذا الحل , عندما تبدأ أرض المملكة تضخ بترول وغاز وتنبت أشجار الدولارات و تمتلئ الجيوب الخاوية على عروشها مالا، وترى السيارات الفارهة تملأ طرقات القرى والمدن، عندها لن تسمع أصوات المعارضة الا لمعالجة الثغرات الصغيرة لتحسين الحل ، وستكون في الحدود الضيقة جدا ومن باب الترف الفكري و حكايات السمر والانس على شواطئ حيفا وما قبل وبعد حيفا ، ولك أن تأخذ العبرة من قصة الهندي الفقير الضابط الإنجليزي، فنحن شعوب عربية متسامحة وذاكرتنا قصيره وننسى بسرعه وقلوبنا طيبة وبدنا نعيش وتعبنا من الفقر والحاجة و الحروب والدماء ……

السؤال الأخير: – ما طبيعة النظام السياسي في المملكة؟

الجواب: – سيبقى النظام الملكي الهاشمي على رأس الدولة أولا.. وهنالك الوفود المشاركة من الخبراء والفقهاء الدستوريين والمتخصصين في كافة المجالات لن يتركوا صغيرة او كبيرة تحقق الاهداف التي تسعى المملكة لتحقيقها والحفاظ على منجزاتها وتطويرها الا وسيذكرونها بدقة وتفصيل واضح غير قابل للتأويلات و التفسيرات المنحرفة ، وترضي الأغلبية ، واتوقع ان يذهبوا الى الملكية البرلمانية وإلى النظام البرلماني القائم على فصل السلطات، وإن كان هناك تداخل قوي وتكامل حيوي بين الحكومة والبرلمان، فهي منبثقة عنه، لكنَّها في الوقت نفسه مسؤولة أمامه وتخضع للمساءلة عن برنامجها، واعتقد ان تجربة الامارات العربية في إدارة الاتحاد سيكون مثالا ، بحيث يكون هنالك حكومات ومجالس محليه بصلاحيات إدارية ومالية في فلسطين والأردن كما هو القائم حاليا ، بالإضافة الى برلمان منتخب من الأحزاب السياسية على مستوى المملكة تشكل الأغلبية الفائزة الحكومة المركزية لتقوم بأعمال السيادة كما هو الحال في عدد من الدول أولها بريطانيا

هذا كله يعتمد على الكثير من المتغيرات والمستجدات في العقل الاستراتيجي الصهيوني الذي يجيد بإتقان فن توجيه المتغيرات التي تحدث في المنطقة أو صنعها لغاياته، رغم اننا لا نثق في العقلية الإسرائيلية التي تسعى دائما لتحقيق المكاسب الكبيرة بأقل الخسائر الممكنة. لكن هذا هو الواقع ولازم نتعامل معه. وها نحن ننتظر ونراقب ما سيحدث

 

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

أول تأكيد رسمي من إسرائيل: تل أبيب تجري اتصالات سرية مع السعودية.. !!

قال وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شتاينتز، الأحد 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، إن إسرائيل أجرت اتصالات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *