حرامي البنك .. الآن ينام قرير العين لا دائنا ولا مدينا – صوت العرب
الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / حرامي البنك .. الآن ينام قرير العين لا دائنا ولا مدينا

حرامي البنك .. الآن ينام قرير العين لا دائنا ولا مدينا

عمان –  الآن ينام قرير العين لا دائنا ولا مدين. كل ما في الامر أنه سيبيت في السجن قاعدا عمره طاعما كاسيا.

الرجل، وضح النهار، من دون قناع، حمل مسدسه البلاستيكي. وحقيبة مليئة بالخشب، ثم سطا على بنك.

بينما كان الاردن كله يبحث عنه، كان هو يسدّ دينه، ثم سلّم نفسه.

فورا، الأمن أدرك خطورة أن يتحول الى ‘بطل’ في عين بعض الجهلة فسارع الى القول: ان منفذ عملية السطو على فرع البنك العربي بشارع مكة سلم نفسه لمركز أمن شفا بدران بعد تمكن فريق التحقيق من العثور على مركبته وتحديد هويته وتفتيش منزله.

غير أن الأمن لم يجب عن سؤال لِمَ كان الساطي حاسر الوجه خلال قيامه بجريمته في مواجهة عشرات الكاميرات.

يبدو أن رعب مطاردة الدين أشد إرهاقا من مطاردة رجال الأمن، وهي كذلك.

وأن تكون مطلوبا لمحكمة أمن الدولة أهون من أن تطلبك محكمة عيون الدائنين.

هذه هي خلاصة الاستنتاج الذي انتهى اليه الساطي وقادته الى حماقة أخرى بعد ‘فداحة’ الدين. فقد كان يمكن أن يحتال على الدنيا ولا يخرج عن القانون. لكنه خرج.

على أن استجابة الناس لصعوبات الحياة تختلف من شخص لاخر. فصاحب الحيلة والذكاء، غير العاجز.

‘لا يقولنّ عني أحد نصّابا. اسطو على بنك إذن. وأسدد ديني’، هذا ما استقر عليه رأي رجل سقط عجزا.

بالطبع لا أحد مع ما فعل. لكن الكثيرين يتفهمون ‘ديناً’ يحيق بأهله، فلا يجد الدائن لحياته صفاء.

على الأقل لم يسط ليتنعّم. عسى فاسدا انهكنا فسادا يعدل بمثل ما عدل صاحبنا.

الحق أن التعاطف مع الساطي ‘خطيئة إدراك’ للمشهد. أما ما علينا أن نشعر به فحنق على مسؤول اقتصادي قال يوما: إن الاستقرار والامن ليس من تخصصاتي.

فهل كان من تخصصه بعثرة حياة الناس ودفعهم لحياة الجريمة؟

 

لقمان إسكندر – عمون

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

الغارديان: تظاهرات البصرة تضع مستقبل العبادي على “كف عفريت”

العبادي بات في موقف حساس جداً فهو مسؤول عن حكومة تصريف الأعمال صوت العرب – …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
%d مدونون معجبون بهذه: