جِرائِم الحرب في سوريا ... من يُحاكم من؟؟ - صوت العرب
Warning: mysqli_query(): (HY000/1194): Table 'wp_postmeta' is marked as crashed and should be repaired in /home/arabsvoice/public_html/wp-includes/wp-db.php on line 1924

Warning: mysqli_query(): (HY000/1194): Table 'wp_postmeta' is marked as crashed and should be repaired in /home/arabsvoice/public_html/wp-includes/wp-db.php on line 1924
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / إفتتاحية صوت العرب / جِرائِم الحرب في سوريا … من يُحاكم من؟؟

جِرائِم الحرب في سوريا … من يُحاكم من؟؟

هشام زهران – اونتيريو

أقرّت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس مشروع قرار قدّمته قطر بشأن تشكيل فريق عمل حول جرائم الحرب في سوريا، لجمع الأدلة وتعزيزها والحفاظ عليها وتحليلها وكذلك الإعداد لقضايا بشأن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال الصراع في سوريا!!

وصوّت لصالح القرار 105 أعضاء مقابل اعتراض 15 وامتناع 52 عن التصويت. وسيعكف الفريق الخاص على “إعداد الملفات من أجل تسهيل وتسريع الإجراءات الجنائية بما يتفق مع معايير القانون الدولي في المحاكم الوطنية أو الإقليمية أو الدولية أو هيئات التحكيم التي لها -أو ربما يكون لها في المستقبل- ولاية قضائية على هذه الجرائم.

وطالب القرار جميع الدول وأطراف الصراع وجماعات المجتمع المدني بتقديم أي معلومات أو وثائق للفريق.

كل هذه المقدّمة ليست سوى كلام إنشاء صالح للاستهلاك في جلسات الصوفية الطويلة على طراز “يالطيف يا لطيف …الله حيّ”!!

القرار وإن كان تاريخيا في مضمونه فلا نرى له معنى على أرض الواقع لأنّ روسيا أساسا عضو في مجلس الامن الدولي ومطرقة الفيتو جاهزة بيدها وبيد الصين وسارعت هي وإيران لرفض القرار .

بالمقابل بادرت المعارضة الإيرانية – مشكورة – متمثلة بمنظمة “مجاهدي خلق” بإعداد وثيقة زودّت صحيفة “صوت العرب ” بنسخة منها جاءت تحت عنوان (حلب تحت احتلال قوات القدس الإرهابية والميليشيات المرتزقة) كشفت فيها عن مجرمي حرب يتبعون نظام الملالي في طهران وقاموا بجرائم حرب في حلب وعلى رأسهم قائد القوات التي داهمت حلب الشرقية العميد من الحرس الثوري جواد غفاري من قادة فيلق القدس وهو الذراع اليمنى لسليماني في حرب سوريا، وأحد أبرز القادة في الحرب الإيرانية العراقية، وتولى غفاري قيادة حلب العسكرية والجبهة الشمالية السورية وقبل مدة تم تعيينه قائدا ميدانيا لكافة قوات الحرس الثوري في سوريا.

وقدمت “مجاهدو خلق” شرحا مفصلا لأماكن تواجد الميليشيا وعدد عناصرها بالتفصيل واكدت أن عدد الحرس الثوري والميليشيات المنضوية تحت أوامر النظام الإيراني في حلب وأطرافها تجاوز الـ 25 ألف مقاتل، فضلا عن عدد محدود من العسكريين التابعين لنظام الأسد في المنطقة.

وقدمت ايضا توثيقا لأسماء الميليشيا المدعومة من إيران واماكن تواجدها وتقوم بجرائم حرب وهي ( 10 )مجموعات عراقية تسمى الحشد الشعبي تشمل: النجباء وبدر وعصائب أهل الحق وكتائب أهل الحق وحركة الابدال وكتائب الامام علي. ومليشيات لواء فاطميون الأفغاني التابعة لإيران وحزب الله اللبناني .وزينبيون من الباكستان واستخدم فيلق القدس مرتزقة آخرين، منهم لواء البعث وقوات المرتضى في معارك حلب أيضا.

وحصلت المقاومة الإيرانية على معلومات وقائمة تتضمن 3390 من هؤلاء المرتزقة للنظام الإيراني ممن يحملون جنسية سورية ويطلق عليهم الدفاع الوطني في مدينتي نبل والزهراء. رواتبهم يتم دفعها مباشرة من قبل النظام الإيراني. ويتم نقل المبالغ إلى هؤلاء المرتزقة عبر رئيس مؤسسة الشهيد في دمشق باسم سيد عبدالله نظام.

الوثيقة التي أعدّتها المعارضة الإيرانية قيّمة جدا بأرقامها لكن تبقى مشكلة آلية تطبيق القرار وكيفية التعامل معه وهو ما ترى اطراف في المعارضة السورية والإيرانية معا في سياق حديثها لـ ” صحيفة صوت العرب” أنه لا يمكن تطبيقه إلا بالضغط الشعبي فالقرار الأممي أساسا جاء بعد سلسلة مظاهرات في عواصم اوروبية أمام السفارات.

واستبعدت مصادر في الثورة السورية ان نرى في المدى القريب أي شخص وراء القضبان واستدلّت على ذلك بنتائج التحقيق بمقتل الرئيس اللبناني الاسبق رفيق الحريري الذي ما زال ملفه يراوح التحقيقات الدولية.

السؤال المطروح بوضوح : كيف ستتم محاكمة دولة تملك قوّة الفيتو ولها سند صيني يحمل معها المطرقة وانسحبت من المحكمة الجنائية الدولية مع دولة لم تكن اساسا من ضمن المنظومة الدولية لحقوق الإنسان وكانت تعيش حصارا دوليا طويل الأمد!!

من سيُحاكِم من وكيف هي الآلية ؟؟

تاريخ القانون الدولي يعكس شيئا واحد وهو ان القرارات الشبيهة وإن كانت تحمل مضمونا معنويا لاتطبيق لها على أرض الواقع فالشعوب هي التي تحاكم بطريقتها الخاصة -كما حدث مع القذافي مثلا –ومهزلة محاكمة الرئيس المصري محمد مرسي وسابقه حسني مبارك فهي مسرحيات وأوراق ضغط لتحقيق مزيد من الابتزاز ولا تجد لها مكانا حقيقيا على أرض الواقع!!

هل يتوقع مواطن عربي من المحيط إلى الخليج من كل عقله ان يرى بوتين والاسد وخامنئي مقيدين بالسلاسل ويُشحَنون في قفص بسيارة السجن الدولية إلى المحاكمة!!

هذا يشبه تماما طفلا صغيرا يقول لعصفور على الشجرة انزل اريد ان العب معك!!
على رأي مختار باب توما في دمشق “”حللوا عنا يااااااااااااا””

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

الميدان المتشابك : “عين داوود” تحشر نفسها داخل أجنحة “الصقر السوري”

هشام زهران – ساحل العاج أثارت قضية قنص سرية أبو عمارة  –وهو فصيل ثوري ناشط …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم