جمعة السقوط .. بوتفليقة والبشير .. ثم من ..؟!! - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / جمعة السقوط .. بوتفليقة والبشير .. ثم من ..؟!!

جمعة السقوط .. بوتفليقة والبشير .. ثم من ..؟!!

  • جمعة السقوط .. بوتفليقة والبشير .. ثم من ..؟!!
  • السيناريو العسكري .. مكرر ومكشوف ..!!
  • عرب إفريقيا لا تغيير إلا بالوجوه ..!!
  • المخرج المسرحي واحد في مصر وليبيا والجزائر والسودان ..!!

صالح الراشد

صوت العرب – حاص أسبوع واحد كان كفيلاً بسقوط رمزين من رموز الحكم العربي, وقد أثقل كل منهما كاهل شعبه ليترافقا سويا الى الماضي مُبعدين من الجيش الذي كان حامياً وحارساً لجميع تجاوزات الرئيسين, وكانت البداية بالجزائري عبد العزيز بوتفليقه وما هي إلا أيام حتى لحق به السوداني عمر البشير الذي حارب بكل شراسة عن كرسي الحكم, ولجأ في نهاية الأمر الى الجيش ليوفر لموقعة الحماية, لكن الجيش في نهاية الأمر سار على درب الجيش الجزائري وقبله المصري بعصيان الأوامر بإستخدام العنف والقيام بحماية الشعب خوفاً من حدوث شلالات من الدماء تدفع بتلك الدول صوب الهاوية.

الجزائر والسودان سارتا على نفس المنوال برفض التغيرات التي حصلت, ففي الجزائر رفضت المعارضة الباءات الثلاث بوتفليقه و نور الدين بدوري وعبد القادر بن صالح, كون الثلاث شركاء فيما وصلت اليه الجزائر من وضع ماساوي إقتصادياً وسياسيا وفي مجال الحريات, وهو ذات الوضع الذي تمر به السودان لذا فقد رفضت المعارضة تولي وزير الدفاع عوض بن عوف الحكم خلال الفترة الإنتقالية للحكم والتي تستمر لمدة عامين.

واستمرت المظاهرات في الجزائر والسودان لحين الوصول الى حكم مدني محمي من الجيش, كون ما حصل مجرد إنقلابات عسكرية بيضاء كما وصفها الشعبين, وهذا يعني ان الأمور لم تستقر بعد, وربما تحدث مواجهات بين الجيش في الدولتين والشعب في حال تطبيق الأحكام العرفية, وستستمر الصورة سرابية ضبابية لحين ظهور تغير جدي في فكر نظام الحكم الجديد يتناسب مع طلبات المعارضة وفي مقدمتها الحكم المدني.

  • عودة الى الحالة الجزائرية, حيث رفض الشعب العهدة الخامسة لبوتفليقة, وتحولت الشوارع الى مقر للشعب, مما جعل أصحاب القرار في الجزائر يسعون للإحتماء بالشعب من خلال التضحية ببوتفليقة, وهو ذات الحال في السودان, مما يشير الى أن السيناريو العسكري أصبح مكشوفاً وهو الطرح الوحيد في الوطن العربي لا سيما أنه نسخه مقلدة لما حصل في مصر وليبيا, حيث يسعى العسكر الى تكريس السلطة بيدهم, لكن الأمور لا تسير حسب مبتغاهم في كل من الجزائر والسودان.

بوتفليقة والبشير تعلقا بتلابيب الحكم بكل قوة, وبدعم من القوى المسيطرة على الإقتصاد والإدارة والجيش وبعض القوى الخارجية, وهذه القوى ترفض التنازل عن جميع المميزات التي حصلوا عليها خلال سنوات طوال, لتكون المواحهة بين المنتفعين من بقاء بوتفليقة والبشير من جهة والشعب الصابر على الجهة الأخرى, ودوماً كما علمنا التاريخ فإن السيطرة تؤول في النهاية لصالح الشعب الذي هو أساس الدولة والقوة المؤثرة فيها, لذا فإن الرحيل كان نهاية المطاف رغم تغيرات طفيفة في السيناريو, لكن المشهد الخارجي هو ذات المشهد.

ويخشى الشعبان الجزائري والسوداني من تولي دكتاتور آخر للسلطة في البلدين على طريقة دول الجوار, وهذا يعني فشل للثورة ضد رموز الحكم الفاسدة, مما يشير الى أن الثورات اذا وافقت على الشكل القديم الجديد المكرر للحكم تكون قد خسرت حرب التغير الشامل وإرتضت بالتغير الشكلي الخال من أي مضمون, ويكون كل ما فعلته بتغير رمز وإستقدام رمزاً جديداً قد يكون اسوء من جميع سابقيه.

الشعبان الجزائري والسوداني ينتظران خطوات وأجندات واضحة المعالم لنقل الدولتين الى الحياة المدنية, مركزين على إبعاد المنظمة العسكرية التي تقود البلاد بالحديد والنار, ويخشى الجميع من تكرر السناريو المصري والليبي اللذين قاما بثورات مضادة ضد شكل النظام مع التمسك بالدولة العميقة التي تدير جميع شؤون الدولة, مما يعني ان التغير مجرد حبر على ورق, وتبادل في الأدوار لكن دون تأثير على الحياة في الدول الإفريقية العربية التي تسير على نفس المنوال النهج وكأن المُخرج واحد والهدف واحد والمعاناة واحدة.

وهنا يتسائل الشعب العربي عن هوية الرئيس القادم الذي سيسقط ويلحق برموز الحكم القهري الأزلي بعد ان تم إزاحة ستةٌ منهم , هذا ما تخفيه الايام القادمة وربما لن تكون بعيدة كون السقوط أصبح متتالياً وسريعاً.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

مقطع صوتي لمضيفة بـ”الخطوط الجوية السعودية” تستغيث أثناء تفجيرات سريلانكا

 سيرلانكا – صوت العرب – كشفت صحيفة “سبق” السعودية، عن مقطع صوتي قالت إنها حصلت …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات