جرش .."لشبونة" تعانق "عمّان"،في ليلة" الفادو" المدهشة. ريكاردو ريبيرو".. الغناء للإنسان والمكان..وتجسيد مشاعر الافتقاد ..والحنين..والأمل - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / جرش ..”لشبونة” تعانق “عمّان”،في ليلة” الفادو” المدهشة. ريكاردو ريبيرو”.. الغناء للإنسان والمكان..وتجسيد مشاعر الافتقاد ..والحنين..والأمل

جرش ..”لشبونة” تعانق “عمّان”،في ليلة” الفادو” المدهشة. ريكاردو ريبيرو”.. الغناء للإنسان والمكان..وتجسيد مشاعر الافتقاد ..والحنين..والأمل


رسمي محاسنة: صوت العرب – خاص 

” الفادو”…بمعنى القدر والمصير… تلك الموسيقى القادمة من “لشبونة”،ليست المرة الاولى التي نعيش أجواء هذا الفن المختلف بغنائه وموسيقاه ومضامينه،تعيده إلينا مرة اخرى، المثقفة ” ليلى عبدالخالق”، التي لم تخذلنا ابدا بترشيحها للاعمال الفنية الرائعة.فكانت امسية الفنان البرتغالي” ريكاردو ريبيرو”، بمرافقة الجيتار العادي، والجيتار بيس، والجيتار البرتغالي ” 12 وتر”.

فن الفادو، الذي اختلفت الآراء حول مصادرة، حيث يرى فيه البعض أنه ينتمي لافريقيا وقادم منها، والبعض الآخر يراه قادما من البحر بكل مايحمله من مضامين المجهول والشجن والحنين .

كما الموجة العالية التي تضرب بقوة، وكما الموجة الناعمة التي تلامس اقدام الشاطي بنعومة، كان صوت ” ريكاردو ريبيرو” الذي تنقل ما بين الحنين والاشتياق واسئلة الوجع والغياب، ومعه مبدعين يعزفون باسلوب أندلسي، ووضعنا الغناء والموسيقى، في اجواء “لشبونة” العتيقة، حيث احلام المهمشين،وثنائيات الحياة المتناقضة.

“12” اغنية، وهدية مرتجله بالعربية ، كانت الامسية، حيث يبدأ باغنية، استعرض فيها امكانيات صوته الصافي القوي، والمتمكن، والمسكون بالشجن، في صعود  وهبوط حسب التعبير عن معنى ودلالة المفردة التي يغنيها، لينتقل الى الاغنية الثانية، بايقاع هاديء، ممزوج بالحنين، وفي قفلة مدهشة للاغنية.

ويستمر “ريكاردو” لإبراز قدراته الصوتية، والتنقل من طبقة لاخرى، يتهادى الصوت، من الحنين الى الاحتجاج والرفض والتمرد والثورة،وكل مرة يثبت فيها قدرته على اداء هذا النوع الصعب من الغناء، فهو ليس مجرد صوت قوي، انما صوت محمل بالاحساس الذي ينقل معاني ودلالة الاغنية، وينقل الحالة النفسية الداخلية، واجواء المكان، وهذا يحتاج الى موهبة على الأداء الدرامي، بحيث يخرج الصوت معبرا عن كل هذه التفاصيل التي تتحدث عنها الاغنية، ذلك ان الجمهور لايتسامح مع هذا النوع من الفنون، ولا مع المطرب الذي لا يؤديه بطقوس هذا الفن واجوائه والحالة النفسية، لأن فن “الفادو” ليس فقط المعنى الظاهري للاغنية، انما تلك المعاني الغامضة والساكنة في اللا وعي، ولذلك فإنه ليس بمقدور أي فنان ان يقدم هذا اللون من الموسيقى والغناء، لان

الجمهور، يريد ان تصله الحالة بكامل احاسيسها، وأن يكون الفنان في حالة من التماهي، مع الحكاية التي يؤديها بصوته، لأنها حكاية الانسان والحياة، والقواسم المشتركة بينهما من فرح وحزن، حضور وغياب، فراق واشتياق وحنين.

الفنان “ريكاردو ريبيرو”، احد النجوم القلائل الذين يجيدون هذا الفن،والبرنامج الذي قدمه في المركز الثقافي الملكي، تضمن اغاني تتحدث عن الحياة بمعناها الواسع،عن الحزن والفرح والشغف، عن تلك الصلة بين القلب والخالق، عن المصير المجهول في حياة الإنسان، وعن المصير الذي ستؤول إليه حالة الانسان،عن الجمال، والعيون التي هي مراّة الروح.

” ريكاردو” غنى عن المكان، وعن هذا الزمان المعاصر، وكم نحن بحاجة للحب.

أمسية تبقى في الذاكرة والوجدان، بهذا الأداء المدهش غناء وموسيقى، حيث الموسيقيون الثلاث يحتضنون آلاتهم،وتلامس أصابعهم الأوتار، لتنطلق وتلامس اوتار القلوب،ممتزجة بصوت المطرب، الذي غالب الوقت مغمض عينيه على المشهد البصري الذي يلونه بصوته، ويرسمه بحركة اليدين المرافقة.

الزميلة” ايمان العكور” قدمت الفرقة، وسلمتهم الدرع تقديرا لمشاركتهم في مهرجان جرش 2018.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

خوفًا من ترامب الممثلة الاباحية ستورمي دانيلز تشتري مسدسًا وتستعين بحراسة خاصة

صوت العرب – استعانت الممثلة الإباحية ستورمي دانيلز بحراسة خاصة؛ بسبب مخاوفها على حياتها، بعد …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم