جرش : ” فرقة رضا للفنون الشعبية” …تجدد شبابها في ليلة من التراث الشعبي الأصيل - صوت العرب
المتواجدون حالياً على الموقع


الرئيسية / أُخَرُ الأَخْبَار / جرش : ” فرقة رضا للفنون الشعبية” …تجدد شبابها في ليلة من التراث الشعبي الأصيل

جرش : ” فرقة رضا للفنون الشعبية” …تجدد شبابها في ليلة من التراث الشعبي الأصيل

رسمي محاسنة : صوت العرب – خاص 

” فرقة رضا للفنون الشعبية” الفرقة الأكثر عراقة في العالم العربي، والأكثر شهرة وقيمة فنية، هي سفيرة مصر على مدار عقود منذ انشائها في نهاية الخمسينات، فرقة متجددة تحمل روح محمود وعلي رضا، وكل الفنانين والنجوم الذين مروا من خلال الاستعراضات المدهشة، في مشاركاتها الكثيرة جدا على مستوى مصر والعالم العربي والعالم.

لكن الفرقة مرت في فترات من الركود والاهمال، وأصابها مرض الشيخوخة، لأن الجهات المسؤولة لم تعد ما تقوم به فرقة رضا، من اولوياتها.

جاءت الفنانة ” ماجدة ابراهيم” مديرة الفرقة الحالية، وجددت شباب الفرقة، سوء بالكفاءات الاستعراضية من الشباب والصبايا، او تصميم اللوحات، واصبحت الفرقة تعود الى سابق عهدها من الزهو والالق.

كانت فرقة رضا على المسرح الجنوبي في جرش، في كامل لياقتها وأناقتها، وهي تقدم اللوحات المعروفة للفرقة، وكان هذا التنافس الجميل مابين دلال الصبايا ورجولة الشباب،في لوحات تمثل بانوراما لنماذج من الحياة والقيم المصرية في مناطق مختلفة.

البداية كانت مع اللوحة الشهيرة” الاقصر بلدنا” وهي لوحة تحمل دلالات ومضامين لها علاقة بالانتماء والتاريخ وصلة الإنسان بالمكان، إضافة لترويج اسم الأقصر كواحدة من الأماكن الضاربة في عمق التاريخ.

اللوحة الثانية بعنوان” غزل في الريف”،حيث أجواء الريف،والماء والقليل،وتلك العلاقات الرومانسية الصامته، وحوارات العيون بين الشباب والصبايا العائدات وهن يحملن جرار الماء.

وتستمر الفرقة في ادائها المتجدد المتألق، فقدمت لوحة ” مشرفي” واللوحة المشهورة ” حجالة”، وعلى ايقاع الاغنية الاغنية الشعبية” العتبة جزاز”، حيث الحركة الرشيقة للصبايا بالطرحة والجدائل، والايقاع الانثوي الجذاب.

وتاخذنا الفرقة الى أجواء صوفية، تعيدنا الى المولوية، وليالي المولد، برقصة التنورة التي تحتاج الى قدرة كبيرة على التوازن، والقدرة على الاستمرار بالدوران،وقد اضافت الفرقة الالوان والاضاءة لمزيد من الإبهار للعرض، وقدر الراقص على استخدام مفردات التنورة بدقة واحترافية عالية، دون الإخلال بالايقاع وتوازن الحركة وثباتها.

ومن أجواء الاسكندرية، حيث استحضار مفردات البحر، والفتوة، واستعراض الشباب لقوتهم ورجولتهم. ليكون الختام مع لوحة” العصايا” اللوحة المشهور، والتي تنتمي الى عمق مصر، حيث الازياء، واستخدام العصا، التي هي جزء من حياة الناس هناك، واللعب بالعصا أحد عناوين المهارة والقوة، وفي اللوحة يحاول الشباب لفت نظر الصبايا من خلال استعرض قوتهم ومهارة اللعب بالعصا.

امسية “فرقة رضا” اعادتنا الى تلك الاجواء الحميمة، الى ما هو حقيقي، واشعلت الحنين الى تلك القيم وأنماط العلاقات الانسانية الجميلة، عبر لوحات كان عنوانها الجمال والاناقة والرشاقة، والحضور الجميل على المسرح، في ايقاع يجعل المتلقي متابعا للحكايا التي يرويها الراقصون على المسرح بأجسادهم، بمرافقة ذلك الغناء المنتمي للزمن الجميل.

“فرقة رضا للفنون الشعبية” يتضح بصمة مديرة الفرقة” ماجدة ابراهيم” ، وكنا نشعر بالحزن عندما تراجع مستوى الفرقة، ونتمنى على وزارة الثقافة المصرية ان تستمر بدعم فرقة أصبحت جزءا من الذاكرة المصرية والعربية.

تعليقات من فيسبوك

Comments

comments

شاهد أيضاً

منتدى “دافوس” يهدد بمقاضاة السعودية لسرقتها اسمه

صوت العرب – لندن – أبدى المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس”، اليوم الاثنين، اعتراضه على سرقة …

تابعوا اخر الأخبار على صوت العرب

Translate » ترجم الموقع لأي لغة في العالم
التخطي إلى شريط الأدوات