صوت العرب - روييترز

أعلن تنظيم “داعش” الإرهابي، مساء اليوم الجمعة، مسؤوليته عن التفجير الذي وقع في مترو أنفاق لندن اليوم، وأسفر عن إصابة 18 شخصاً، أحدهم وُصفت حالته بالخطرة، في حين قالت وسائل إعلام بريطانية إن أجهزة الأمن حدّدت هوية مشتبه به في التفجير.

وكانت حالة الهدوء قد عادت إلى المنطقة المحيطة بقطار المترو في محطة “بارسونز غرين”، في غرب لندن، بعد توافد سيارات الشرطة إلى الموقع، إذ تابع الناس في الشوارع القريبة حياتهم المعتادة، عقب الانفجار الذي وقع صباح اليوم الجمعة، في المحطة، والذي اعتبرته الشرطة “عملاً إرهابيّاً”.

وتجمّع بعض من المارة وسكان الحي، ممن يمرون يومياً من أمام المحطة، وتحدثوا للصحافيين عن مشاهداتهم.

وذكر بعض العاملين في أحد المتاجر في المنطقة المغلقة لـ”العربي الجديد”، أن مالك المتجر قد طلب منهم المغادرة حتى تتم تسوية الوضع، ويتم السماح للمارة بالعبور.

ووصف شاهد عيان آخر مشاهداته للصحافيين الذين تهافتوا لتسجيل أقواله، قائلاً إنه رأى الناس يهرعون خارج المحطة، واصفاً بعض حالات الإصابة التي عاينها، مؤكداً أن أغلبها كانت حروقاً.

وقال شاهد عيان آخر، كان من ضمن المسافرين لحظة وقوع الحادث، لـ”العربي الجديد”، إنه رأى وميضاً من اللهب يخرج من جوانب القطار، مع رائحة كيميائية انتشرت في المكان.

وبينما أعلنت شرطة “سكوتلاند يارد” أن التفجير “إرهابي” أعلنت المشافي البريطانية عن استقبالها ثماني عشرة إصابة ناجمة عن الانفجار، منها حالة واحدة خطرة. وكانت أغلب الإصابات عبارة عن حروق في الأطراف والوجه.

وكانت الشرطة قد أغلقت الطرق المؤدية إلى محطة المترو بعد توقف القطارات المارة بمحطة بارسونز غرين، كذلك جرى تحويل جميع خطوط النقل بعيداً عن المنطقة المغلقة، وأغلقت الحركة أمام المارة بمحيط 100 متر.

وخلت المنطقة المغلقة، والتي تشمل الشوارع المحيطة بمحطة المترو، من أي مارة أو حركة سير. وسمح فقط لسيارات الشرطة والإسعاف بالعبور إليها، إضافة إلى بعض السكان المحليين.

وبينما لم تفتح المكاتب التجارية أبوابها بعد، طلبت الشرطة من أصحاب المحال العاملين في المنطقة المغلقة البقاء فيها.

وخارج المنطقة التي أغلقتها الشرطة، تجمع الصحافيون باحثين عن شهود عيان لتغطية الحدث، بينما حلّقت مروحيات الشرطة في سماء المنطقة.

وقامت الشرطة بتمشيط المنطقة المغلقة، ولم تتوقف حركة سياراتها من المنطقة وإليها، مع توافد بعض سيارات الإسعاف إليها، كما أن مركز الإطفاء القريب من مكان الحادث كان في حالة تأهب واضحة.

كذلك وصف آخر كيف هرع المسافرون لمساعدة المصابين على رصيف المحطة، قبل أن يصل عناصر الشرطة والإطفاء إلى المكان، ويطلبوا من الجميع مغادرة المكان على الفور.وكان عمدة لندن، صادق خان، قد علّق على الحادث بأن الشرطة البريطانية تعمل ما بوسعها للوصول إلى الأشخاص المسؤولين عن انفجار محطة بارسونز غرين.

ونقلت قناة تلفزيون “سكاي نيوز” عن مصادر أمنية قولها إن أجهزة الأمن البريطانية حددت هوية مشتبه به شارك في تفجير القطار، مستعينة في ذلك بصور كاميرات مراقبة.

وقال مراسل القناة مارك وايت، على “تويتر”: “تقول مصادر أمنية إنها حددت هوية مشتبه به ضالع في تفجير بارسونز غرين بمساعدة صور كاميرات مراقبة”.

وفي السياق، صرّح مساعد مفوض الشرطة في العاصمة، مارك رولي، بأن سبب الانفجار جهاز متفجر بدائي الصنع، انتشرت صوره على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد ظهر في الصورة دلو أبيض يستخدمه عمال البناء تشتعل فيه النيران وتتصل به بعض الأسلاك الكهربائية، وكان موجوداً في العربة الأخيرة من القطار.